Beirut weather 12.99 ° C
تاريخ النشر February 4, 2026
A A A
اليكم الوقت الذهبي لتناول الفطور

لطالما وُصفت وجبة الفطور بأنها “الوجبة الأهم في اليوم”، إلا أن أبحاثًا متزايدة تشير إلى أن توقيت الفطور قد يكون بنفس أهمية مكوناته الغذائية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بصحة التمثيل الغذائي ومستويات السكر في الدم.

وأظهرت دراسة شملت نحو 3 آلاف شخص من كبار السن في المملكة المتحدة أن تأخير الفطور ارتبط بزيادة خطر الوفاة المبكرة. وبيّنت النتائج أن كل ساعة تأخير في تناول الفطور كانت مصحوبة بارتفاع في خطر الوفاة بنسبة تراوحت بين 8 و11%، بحسب تقرير في موقع “VeryWellHealth” الصحي.

ورغم أن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة السببية، فإن هذه النتائج تثير تساؤلات حول تأثير العادات اليومية البسيطة، مثل توقيت أول وجبة في اليوم، على الصحة العامة على المدى الطويل.

ويوصي خبراء التغذية بتناول الفطور خلال ساعة إلى ساعتين بعد الاستيقاظ، لما لذلك من فوائد عدة، أبرزها المساعدة في استقرار مستويات السكر في الدم، وتنشيط عملية الأيض بعد ساعات الصيام الليلي، ودعم الساعة البيولوجية للجسم (الإيقاع اليومي).

وتشير أبحاث إلى أن الفطور المبكر قد يحسّن استجابة الجسم لهرمون GLP-1، وهو هرمون يُفرز بعد تناول الطعام، ويساعد على تنظيم الشهية وتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.

ورغم أهمية تناول الفطور مبكرًا نسبيًا، يؤكد الخبراء أن الانتظام هو العامل الأهم. فالحفاظ على موعد ثابت للإفطار يوميًا، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، قد ينعكس إيجابًا على الوزن والطاقة وتنظيم الهرمونات.

ويرى مختصون أن تناول الفطور في توقيت متقارب يوميًا يساعد الجسم على “ضبط ساعته الداخلية”، ما ينعكس على تحسين التركيز، ومستويات الطاقة، وصحة الأيض.

ماذا لو لم تشعر بالجوع صباحًا؟
عدم الشعور بالجوع فور الاستيقاظ أمر شائع، ولا يُعد مشكلة. وينصح الخبراء في هذه الحالة بالانتظار ما بين 60 و90 دقيقة قبل تناول الفطور، مع تجنب تأخيره لساعات طويلة، لأن ذلك قد يؤدي إلى الإفراط في الأكل لاحقًا أو اختيار أطعمة عالية السعرات. كما يُنصح بالتخطيط المسبق، مثل تحضير وجبة إفطار سهلة في الليلة السابقة، كالشوفان المنقوع أو البيض المسلوق، لتسهيل الالتزام بالموعد.

وفي خلاصة التقرير، فإن تناول الفطور المبكر قد لا يطيل العمر بشكل مباشر، لكنه يُعد خطوة بسيطة قد تساعد على تحسين التحكم في السكر، ودعم الأيض، وتعزيز نمط حياة صحي. ويظل الأهم هو اختيار توقيت يمكن الالتزام به بانتظام، إلى جانب وجبة متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية.