Beirut weather 15.77 ° C
تاريخ النشر February 22, 2026
A A A
المفتي دريان: لبنان يستوعب كل أبنائه مهما اختلفت مذاهبهم وطوائفهم وانتماءاتهم السياسية

شدد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على أن “لبنان هو وطن التوافق والتوازن والتنوع والتعدد، ويستوعب كل أبنائه مهما اختلفت مذاهبهم وطوائفهم وانتماءاتهم السياسية”.

وقال دريان خلال حفل إفطار تكريمي على أقيم على شرفه: “كررنا دائمًا أنه حتى يستقيم بناء الوطن على أسس صحيحة، يجب احترام التوازن بين طوائفه، وهذا ما ندعو إليه دائمًا وأبدًا. ومن أجل ذلك نحن على ثباتنا لنكون حريصين على مصلحة جميع اللبنانيين، ومصلحة شركاء الوطن كما نحرص على حقوقنا ومكتسباتنا، محافظين على لبنان على امتداد مساحته. من هنا، تكون روح بناء الدولة العادلة والمنصفة، التي تستوعب الجميع، ويلجأ إليها الجميع، ويقدم الجميع لها كل المسؤوليات والواجبات. نحن لا نريد أبدًا أن تستفيد فئة من الدولة من دون حدود ومن دون أن تقدم شيئًا، بل نريد من الجميع أن يمدوا أيديهم إلى الدولة، والدولة هي التي تحميهم دائمًا وأبدًا في كل الظروف وعند كل المعطيات”.

وأضاف: “نحن نواجه أزمات كثيرة وكبيرة ومتعددة. أول شعور يحس به الإنسان الصائم في رمضان هو شعوره بجوع إخوان له في الإنسانية والوطن. ونحن في شهر الرحمة نتذكر جوع إخواننا في غزة الجريحة النازفة، التي تعيش مأساة لم تشهد مثلها من دمار وخراب وقتل وتجويع وحصار. عندما نصوم، نتذكر جوع إخواننا الفلسطينيين، وندعو من خلال هذا الشهر المبارك أن يكون هناك نصيب لا بأس به من تبرعاتنا وصدقاتنا لأهلنا المحرومين في غزة وفي سائر فلسطين”.
وتابع دريان: “يمر شهر رمضان علينا هذا العام، وجنوبنا الحبيب اللبناني ما زال ينزف، جروحًا وخرابًا وتدميرًا وتهجيرًا لأهلنا. كل التحية من هذا الجمع الكريم المبارك إلى أهلنا في الجنوب اللبناني، ومن هذا الجمع تحية تضامن ووفاء لأهلنا وأحبتنا في طرابلس التي تعاني ما تعاني. التضامن مع طرابلس وأهلها استنفرنا في دار الفتوى، وكل مؤسساتنا المالية والإغاثية لمساعدة المهجرين من بيوتهم المهددة بالسقوط. لن نتخلى أبدًا عن واجباتنا الدينية والأخلاقية والإنسانية، فهذا ديننا وهذه عقيدتنا. أما بيروت، فبيروت، لا أقول إنها العاصمة المنسية، بل بيروت العاصمة المتروكة لقدرها. نحن ننتظر من بلدية بيروت ومن محافظ بيروت القيام بالكثير من الأمور لتحسين أوضاع هذه العاصمة الحبيبة. نريد أن نرى مشاريع وأعمالًا تُنفذ بالسرعة الممكنة، حتى تعود بيروت إلى تألقها ونضارتها، كونها عاصمة العواصم، و”أم العواصم”، والعاصمة العزيزة على قلوب أبنائها”.