Beirut weather 27.43 ° C
تاريخ النشر June 18, 2026
A A A
الصناعيّون يستعدّون للتصدير الى السعوديّة
الكاتب: جوزف فرح

كتب جوزف فرح في “الديار”:

التحدي الاساسي لعودة الانتاج اللبناني الى السعودية، هو في الفترة الزمنية الذي بقي فيه بعيدا عن اسواقها لخمس سنوات، وهي تعتبر اكثر من كافية لدخول منافسين له الى هذه الاسواق، مثل الانتاجين التركي والصيني. وبالتالي هو معرفة الصناعي اللبناني، ان هذه العودة تحتاج الى اعادة دراسة الجدوى الاقتصادية لاعادة التموضع الجديد.

كما ان الانتاج السعودي بدأ يشكل منافسة للانتاج اللبناني، والذي لم يعد يتكل على النفط فقط، وهو موجود بكثرة في الاسواق السعودية، ويحظى بدعم شعبي وحكومي ايضا.

يقول وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط ان هذه الفرصة “تفرض علينا مسؤولية الحفاظ على أعلى معايير الجودة والرقابة، وهو ما سنواصل العمل عليه في وزارة الاقتصاد إلى جانب الوزارات المعنية، بهدف رفع جودة الصادرات وتسهيل حركة التبادل التجاري، بما يصون سمعة المنتج اللبناني ويُعزز حضوره في الأسواق العربية”.

وفي دردشة مع رئيس جمعية الصناعيين اللبناني سليم الزعني قال لـ”الديار”: “انه بعد القرار السعودي عاد التصدير الصناعي الى السعودية، وبدأ الصناعيون يستعدون للتصدير واجراء الاتصالات الضرورية، من حيث تأمين تأشيرات دخول والاتصال بالوكلاء الذين كانوا يتعاملون معنا، ودراسة السوق السعودية بعد خمس سنوات من الغياب، ويطلعون على الاجراءات السعودية لتسهيل عمليات الدخول، وهي اجراءات عادية تتخذها كل الدول، ونحن نرحب بها لاننا تعودناها، خصوصا في ما يتعلق بالرقابة ونوعية البضائع التي تتمتع بالمواصفات المطلوبة، ونحن نريد علاقات صناعية جيدة عنوانها الثقة والانتاج الجيد”.

واكد انه “لا خوف من فقدان الانتاج اللبناني للسوق السعودية للاسباب الآتية:

– اولا: لان السعوديين يحبون ويفضلون الانتاج اللبناني، وهو مرغوب.

– ثانيا: الانتاج اللبناني يتمتع بالقدرة في استقطاب السعوديين لهذا الانتاج، وانه رغم الحروب المستمرة على لبنان ما زال هذا الانتاج يفرض وجوده، حتى في اهم الاسواق العالمية.

– ثالثا: الصناعي اللبناني يتمتع بحسن ادارة انتاجه، وبامكانه الانطلاق من جديد في هذه السوق الاساسية للانتاج اللبناني”.

وتوقع ان “يعود حجم التصدير الصناعي الى ما كان عليه قبل قرار الحظر وهو ٢٥٠ مليون دولار، وان هذه الارقام قد تحدد اكثر اعتبارا من السنة الجديدة”.

وحول ارتفاع الكلفة التشغيلية للانتاج اللبناني، قال “لقد تطرقت الى وجع الصناعي في لبنان، وكيفية تعامل الدولة اللبنانية معنا. كنت اتمنى في “مؤتمر بيروت-١” ان يقدموا الحوافز للمستثمرين، الذين ما زالوا يعملون وينتجون في لبنان، لا ان يطالبوا بمجيء المستثمر الجديد، لانه في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة لن يأتي احدا. نحن نطالب بحوافز للانتاج اللبناني لا مساعدات لهم، والمشكلة انه كلما ارادوا زيادة الرواتب للقطاع العام، يلجؤون الى فرض المزيد من الضرائب والرسوم على الانتاج اللبناني، وهذا لا بجوز ولا يمكن ان يتطور هذا الانتاج، الا بقدرة القطاع الخاص وايمانه بهذه الارض الطيبة”.

واكد “ان كلفة الشحن البري تعتبر اقل كلفة من الشحن البحري، اضافة الى وصول الانتاج الصناعي والزراعي ، خصوصا “فراش” ، لان المسافة البرية تحتاج الى ايام اقل من المسافة البحرية، والمهم هي الآلية التي ستعتمد لدخول الانتاج اللبناني الى السعودية”.