Beirut weather 22.41 ° C 27 Mar 2025 - 12:29:00
تاريخ النشر March 7, 2025
A A A
الحكومة تُطلق ورشة التعيينات وتستعد للخوض في الإصلاحات
الكاتب: كارول سلوم - اللواء

 

 

إذا كان رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام متمسكاً بحذافير وثيقة الوفاق الوطني ومقتضياتها وضرورة استكمال البنود الإصلاحية في اتفاق الطائف والعودة إلى عقد مجلس الوزراء في مقر خاص للتأكيد أن مؤسسة مجلس الوزراء هي مؤسسة خاصة، فإن عزمه على إتمام التعيينات الإدارية برز في أكثر من مناسبة ولاسيما داخل مجلس الوزراء وتحديداً في الجلسة الأولى للحكومة بعد نيلها الثقة .
ما قاله الرئيس سلام بشأن إعادة العمل بالملف وفق آلية شفافة يحظى بتأييد من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي رصد له الموقف القائل بأن مجلس الوزراء يملك مرجعية القرار وليس الأحزاب أو الطوائف ونحن هنا لإتخاذ القرارات وليس للتعطيل.
الرغبة في اصدار التعيينات ضمن توجُّه إصلاحي يقاربه الرئيسان عون وسلام بكثير من الأهمية، وعاجلاً أم آجلاً ستشق التعيينات طريقها سواءٌ الأمنية والعسكرية أو الإدارية. ففي تعيين قائد الأجهزة الأمنية، الاتصالات بشأنه ناشطة كي يتم تمريره إما دفعة واحدة أو وفق قاعدة «التجزئة» والأمر متصل بما يمكن أن ترسوَ عليه هذه الإتصالات .
أما بالنسبة إلى الشق الإداري من التعيينات، فإنه سيشكل محور جهد يبذل كي تصدر سريعاً.
وفي المعلومات المتوافرة لـ«اللواء «فإن الآلية التي اعتمدت في العام ٢٠٢٠ قد تكون المرتكز للآلية الجديدة لجهة المعايير التي جرى اعتمادها وقتها، مع العلم انه تم الطعن بها في المجلس الدستوري بفعل تقييد صلاحية الوزير في اقتراح تعيين الموظفين. وهناك توجُّه لدى الحكومة بتفادي حصول هذا الطعن. وماذا عن التدخل السياسي والحزبي في التعيينات المرتقبة ؟ المواكبون لهذا الملف يشددون على أن الأولوية هي للكفاءة مع مراعاة التوازن الطائفي والأمر متروك للآلية التي قد يُعلن عنها قريباً.
ويقول وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي في تصريح لـ«اللواء» أن العمل جارٍ على وضع آلية تعيين جديدة بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء ومجلس الخدمة المدنية، ويعلن أن هناك دوراً أساسياً للوزارة في هذا المجال، ومؤكداً أن هذه الآلية سوف يوافق عليها مجلس الوزراء.
ويشير الوزير مكي إلى أن هذه الآلية تحترم وتراعي القوانين ورأي المجلس الدستوري،وتلتزم بمعايير الشفافية والنزاهة والكفاءة، وتجلب أفضل الطاقات سواءٌ من داخل الإدارة أو من خارجها.
اما بالنسبة إلى الهيئات الناظمة فإن اوساطاً مراقبة تتحدث عن نية بأن تنجز داخل مجلس الوزراء والتي ستشمل تعيين الهيئات الناظمة في الكهرباء والاتصالات والطيران المدني وهيئة الأسواق المالية، وتوضح أن هذا الملف مطلب أصلاحي، وورد في البيان الوزاري للحكومة وغير منفصل عن التعيينات وإقراره يُنهي حقبة من التعطيل ويمهد لأداء جديد في الإدارات بعيداً عن منطق الهيمنة الوزارية.
إذا سارت الأمور وفق ما هو متوقع فإن مجلس الوزراء أمام ورشة تعيينات متكاملة في الأمن والإدارة والمال ما يُنهي فصولاً من التعطيل والفيتوات المتبادلة التي أصابت الحكومات السابقة.