Beirut weather 24.1 ° C
تاريخ النشر February 1, 2026
A A A
البطريرك الراعي: لبنان بحاجة اليوم إلى ثورة ضمير

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي.

 

بعد الإنجيل المقدس القى الراعي عظة قال فيها:

 

“إنجيل اليوم يدين كل نظام لا يضع الإنسان في المركز الأول من اهتماماته. يدين كل سياسة تبني ذاتها على حساب الضعفاء. يدين كل مسؤول يرى في السلطة امتيازًا لا خدمة. فالأبرار، في هذا الإنجيل، ليسوا أصحاب مناصب، بل أصحاب ضمائر. لا تقوم الأوطان بالقوة، بل بالمحبّة. لا تقوم بالفساد، بل بالأمانة. لا تقوم باللامبالاة، بل بالمسؤولية المشتركة”.

 

وقال: “لبنان بحاجة اليوم إلى ثورة ضمير، لا إلى تبديل وجوه فقط. بحاجة إلى صدّيقين في السياسة، والى أبرار في الاقتصاد، والى أمناء في الإدارة، والى رحماء في المجتمع. حين يصبح الجائع أولوية، لا عبئًا، وحين يصبح الإنسان غاية، لا وسيلة، يمكن للوطن أن ينهض. إنجيل الأبرار يذكّرنا أن الله لن يسألنا: كم أبنية شيّدتم، بل كم ضعيف وكم محتاج احتضنتم. لن يسأل: كم ربحتم، بل كم أعطيتم. وهذا هو التحدّي الأكبر أمام وطننا اليوم. زارنا أوّل من أمس المجلس التنفيذي لنقابة أوجيرو وعرضوا علينا مطالبهم وهي: أولًا: تعديل المادة 49 من القانون 431 الصادر في 2002، فمرور أكثر من عشرين عامًا على القانون يضع الموظفين بوضع حرج خاصة تجاه المادة 49 من قانون تنظيم قطاع الاتصالات، التي باتت تشكّل إجحافًا مستمرًّا بحقهم لتناقضها مع الواقع الاقتصادي الراهن ومع القوانين اللاحقة. ثانيًا: أثر الخصخصة وحماية صندوق التعويضات (القانون 161) فأكدوا على حقوق الموظفين، وعلى الدور المحوري لصندوق التعويضات الذي تستفيد منه المؤسسات العامة بموجب القانون 161. إننا نناشد المسؤولين العمل على تحصين هذا الصندوق ضد أي قرارات قد تمس بديمومته. ثالثًا: إنصاف المياومين بمعالجة قانونية فورية لدمجهم وتأمين استقرارهم الوظيفي والاجتماعي”.

 

وختم الراعي: “نرفع صلاتنا إلى الرب، أيها الإخوة والأخوات الأحبّاء، سائلين أن يمنحنا قلوبًا تشبه قلبه، وعيونًا ترى المتألّم، وأيدٍ لا تتردّد في العطاء. نصلّي من أجل كل فقير، وكل مريض، وكل مهمّش. نصلّي من أجل لبنان، ليولد فيه جيل من الأبرار والصدّيقين، يبنون الوطن بالمحبّة، لا بالمصالح”.

 

بعد القداس، استقبل الراعي المؤمنين المشاركين في الذبيحة الإلهية.