Beirut weather 17.43 ° C
تاريخ النشر January 27, 2026
A A A
البساط يضع بناء ثلاثة اهراءات في بيروت وطرابلس والبقاع موضع التنفيذ
الكاتب: جوزف فرح - الديار

قرر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، البدء في التنفيذ المرحلي لمشروع إنشاء ثلاثة إهراءات جديدة لتخزين لقمح، في كل من مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس وفي منطقة البقاع، على أن يبدأ التنفيذ من مرفأ بيروت. ولهذه الغاية، فوّض مجلس الوزراء وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط التواصل مع الشركاء الخارجيين، لتأمين التمويل الميسّر اللازم للمشروع.

وفي حال تم انشاء هذه الاهراءات، فانها ستؤمن قدرة تخزين لمدة ستة اشهر، وكمية تتجاوز الـ 400 الف طن من القمح.

وكانت اهراءات مرفأ بيروت الوحيدة التي كان يُخزَّن فيها القمح، لكن الانفجار الذي وقع في العام 2020 ادى الى تدميرها، وحلت مخازن المطاحن بديلا من هذه الاهراءات، حيث كانت الكمية المخزنة فيها من القمح تكفي لثلاثة اشهر، وقد نجحت هذه المطاحن في تأمين الرغيف للمواطنين في لبنان.

لكن لا يمكن الاتكال على هذه المطاحن الخاصة، لذلك كان التأكيد على ضرورة انشاء هذه الاهراءات في بيروت وطرابلس والبقاع، حيث تعتبر مصادر اقتصادية مطلعة ان التوزيع الجغرافي عامل جيد للاسباب الآتية :

1- توزيع المخزون في ثلاث مناطق لبنانية هي بيروت وطرابلس والبقاع، بعد ان كان محصورا في مرفأ بيروت فقط.

2- تخفيف كلفة النقل، حيث بات بامكان كل منطقة أن توزع القمح على المطاحن القريبة منها.

3- نظراً إلى أن التخزين والتأبين في القطاع الخاص، أعلى من التعرفات التي كانت تعتمدها الإهراءات، وهو ما جعلها مقصودة من قبل المعنيين بسبب أسعارها المخفّضة، فان توزيعها سيؤدي الى خفض الكلفة.

4- من المؤكد ان سعر ربطة الخبز سيتراجع، في ضوء الشروحات التي تكلمنا عليها.

5- لن يحدث اي ازمة رغيف، لان الكميات الموجودة في حال التخزين تكفي لستة اشهر، وبالتالي لن يحدث اي انقطاع لمادة القمح، حتى ولو اقفل البحر.

6- ستعود المطاحن الى شراء القمح من الاهراءات او تخزين بضائعها فيها، وبالتالي سيؤدي ذلك الى تخفيض الكلفة.

7- ستنخفض كلفة التأمين، بعد ان عاد التخزين الى الاهراء.

8- ان انتقاء وتشييد ثلاثة اهراءات، يعني ابقاء الاهراء الذي تعرض للانفجار، معلما سيبقى في ضمير كل اللبنانيين، وسيبقى في الذاكرة التي لن تمحوها على مدى السنين.

وتؤكد هذه المصادر ان الوزير البساط سيقوم بإجراء الاتصالات اللازمة مع المؤسسات المالية الدولية وصناديق المال العربية، للبحث في امكان الحصول على قرض لتشييد هذه الاهراءات، بعد ان فوضه مجلس الوزراء بذلك.

وتعتبر هذه المصادر ان الاهراءات قادرة على الايفاء وتسديد القرض، لانها لم تكن يوما مؤسسة فاشلة، بل كانت تحقق اكتفاء ماليا ذاتيا، من الرسوم التي كانت تضعها على التخزين والتأبين، خصوصا ان عملية التشييد تحتاج من ثلاث الى خمس سنوات كي تباشر العمل فيها.

ويؤكد وزير الاقتصاد عامر البساط على أن تأمين القمح أولوية للأمن الغذائي لا تحتمل التأجيل، و أن العمل على خطة بناء الإهراءات، سيكون في موازاة العمل على خطة تحويل الإهراءات القديمة إلى مَعلم سياحي، بعدما قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 5 آب 2025 ، التراجع عن قرار هدم ما تبقّى من صوامع القمح في إهراءات مرفأ بيروت، الذي اتخذته الحكومة السابقة، والذي سمح بهدمها.

ويلفت إلى أن قرار الحكومة إعداد خطة استراتيجية متكاملة لتأمين مخزون القمح والحبوب على المديين المتوسط والطويل، جاء بعدما نتج من انفجار بيروت فراغ استراتيجي في قدرة الدولة على تخزين القمح.

ويشير إلى أنّ لبنان يستهلك سنوياً أكثر من 600 ألف طن من القمح، في حين لا يتجاوز الإنتاج المحلي حدود 50 ألف طن، ما يجعل البلاد تعتمد بنسبة تتراوح بين 85 و90 في المئة على الاستيراد.

على اي حال فان مشروع بناء ثلاثة اهراءات وضع على سكة التنفيذ، ومن المتوقع ان يباشر البساط اتصالاته لتأمين التمويل له، لان الامن الغذائي يبقى فوق اي اعتبار.