Beirut weather 12.43 ° C
تاريخ النشر February 28, 2026
A A A
افتتاحية “اللواء”: إكتمال التحضيرات لبنانياً لمؤتمر دعم الجيش الخميس
الكاتب: اللواء

خيَّمت أجواء حرب لا تُبقي ولا تذر في المنطقة، غداة أجواء معاكسة أشاعها التقدُّم الذي حصل في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والذهاب الى تحديد مكان وزمان جديدين لمتابعة الملفات في فيينا بمشاركة مباشرة من وكالة الطاقة النووية..

وعلى الرغم من الانشغال الرسمي والعسكري بالتحضيرات لإجتماع المؤتمر لدعم الجيش اللبناني والقوى المسلحة الأخرى، فإن حركة التصريحات والتحركات لم تتوقف طوال يوم أمس، وسط حشودات أميركية عسكرية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية.

تسارعت التحضيرات النهائية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في 5 آذار في باريس، وحسب معلومات «اللواء» عملت وزارة الخارجية والسفارة الفرنسية في بيروت على تحضير الملفات والتقارير والمعلومات اللازمة لتوزيعها على الحضور والاعلام. ويشارك في حضور المؤتمر من لبنان اضافة الى رئيس الجمهورية، كلٌّ من وزراء الدفاع والداخلية والخارجية وقائد الجيش ومدير عام قوى الأمن الداخلي. ورجحت المصادر المتابعة للمؤتمر ان يحصل الجيش على ما قيمته نحو مليار دولار من المساعدات سواءٌ مالية او سلاح ووسائل نقل وعتاد وتدريب وتأهيل وغيرها من متطلِّبات.

وبحث الرئيس جوزاف عون مع الرئيس نواف سلام، الأوضاع العامة في البلاد عموماً وفي الجنوب والبقاع خصوصاً في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان وسُبل معالجتها. وتناول البحث التحضيرات الجارية لإنعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس في 5 آذار المقبل، في ضوء المداولات التي تمت في الاجتماع التحضيري الذي عُقد في القاهرة قبل أيام. وتطرق البحث بين الرئيسين عون وسلام، الى الإجراءات المعتمدة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس وإيواء المتضررين واعمال التدعيم للمباني المهددة بالانهيار.

اما الاجتماع الثاني، فترأسه الرئيس عون في حضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات احمد الحجار وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، تم خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عُقد قبل أيام في القاهرة تحضيراً للمؤتمر الدولي في باريس، حيث ابدى المشاركون في اجتماع القاهرة مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي. وشكر الرئيس عون، استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس ومواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الداعمة للبنان ولقواه المسلحة. وطلب الرئيس عون من الحاضرين اعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.

وسلَّم السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وزير الخارجية يوسف رجي دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر. وأكد رجي «أهمية إنجاح هذا المؤتمر بما يعزّز قدرات المؤسسات الأمنية الشرعية ويدعم دورها في حفظ الأمن والاستقرار، مشدداً على حرص لبنان على مواصلة التعاون والتنسيق مع فرنسا وسائر الشركاء الدوليين في هذا المجال».

كما تسلَّم وزير الداخلية احمد الحجار دعوة للمشاركة في المؤتمر،وأشار الوزير الحجار «إلى تعويل لبنان على نجاح هذا المؤتمر لما له من أهمية بالغة في هذه المرحلة، مؤكداً أنّ دعم قوى الأمن الداخلي، إلى جانب الجيش اللبناني، يشكّل ركيزة أساسية في تعزيز قدرات الدولة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحفظ الأمن والاستقرار. ولفت الوزير الحجار إلى أهمية حشد الدعم اللازم لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، مثمّناً كل جهد عربي ودولي داعم للبنان وأمنه».

كما سلَّم السفير ماغرو العماد هيكل دعوة رسميّة لحضور مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخليّ المقرّر عقده في ٥ آذار المُقبل في باريس، وبُحث في تحضيرات المؤتمر. كما استقبل السفير المصري في لبنان علاء موسى، وتابعا آخر المستجدّات، وقيَّما نتائج اجتماع القاهرة التحضيريّ للمؤتمر المذكور.

وفي الاطار، إستقبل وزير الدفاع الوطني ملحق الدفاع الأميركي العقيد جايسن بيلكناب، الذي نوّه بمستوى الشراكة والتعاون القائم بين الجيش اللبناني والولايات المتحدة، مؤكدًا على أهمية متابعة دعم الجيش في مختلف المجالات. وتناول البحث التحضيرات الجارية للمؤتمر المقرّر عقده في باريس لدعم المؤسسة العسكرية، إضافة إلى المرحلة الثانية من خطة الجيش الهادفة إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، والآلية المعتمدة لتنفيذها. كما جرى التطرُّق إلى الخروقات الإسرائيلية اليومية، ودور لجنة الإشراف على تطبيق وقف الأعمال العدائية والآلية المعتمدة لعملها في متابعة هذه الخروقات والحدّ من تداعياتها على لبنان وتسريع تنفيذ الجيش اللبناني للخطة الموضوعة.

 

تزايد الترشيحات الإنتخابية

 

على صعيد عملية الانتخابات النيابية، إرتفع عدد المرشحين الى 44 شخصاً سجلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية، بعدما انضم الى الـ32 مرشحاً الذين تقدموا بترشيحاتهم سابقاً، 12 آخرين هم: طه ناجي، رافي مادايان، هاني شمص، عبدالله عاد، محمد جحجاح، ستريدا طوق، جوزاف اسحق، مرشد صعب، أدلين الخوري، فؤاد مخزومي، ريما طربيه، جورج ربيز.

واكدت مصادر رسمية لـ «اللواء» ان الاسبوع المقبل سيشهد اقبالاً كثيفاً على الترشيح.

لكن حتى الآن وبرغم من ان القوى السياسية تتعاطي مع الانتخابات على انها حاصلة في موعدها، لم يتم البت وفق اي قانون ستجري الانتخابات بالنسبة للمغتربين، في ظل تقاذف الكرة بين الحكومة التي اعتمدت رأي هيئة التشريع والاستشارات ومطالعة لوزير العدل عادل نصار للتصويت لـ 128 نائباً في دول الانتشار، وبين المجلس النيابي الذي يعتبر ان القانون النافذ سيطبق للإقتراع لستة نواب في القارات الست ما يستلزم اصدار مراسيم وقرارات من الحكومة حول آلية الترشيح والاقتراع. بينما الحكومة ابلغت من يلزم انها لا تستطيع ان تصدر اي مراسيم تطبيقية لانها ارسلت مشروع قانون لمجلس النواب حول تعديل قانون الانتخاب بما يسمح بإقتراع المغتربين حيث هم في الخارج، وأن مجلس النواب يستطيع اصدار قانون بذلك.

وحسب المصادر الرسمية: فإن الموقف ينتظر ما سيقرره مجلس الوزراء بالنسبة لرأي هيئة التشريع والاستشارات في وقت قريب.

 

سلام: القضاء لحماية القدرة الشرائية

 

حياتياً، بحث الرئيس سلام مع وزير الاقتصاد عامر البساط الأوضاع المعيشية والاقتصادية في ضوء قرارات الحكومة المتعلقة بتحسين رواتب العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، والتذرع بذلك للتلاعب بالأسعار وزيادتها، وشدد الرئيس سلام على إحالة المخالفين الى القضاء المختص لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

 

الخطيب: مع الدولة القوية واستراتيجية الأمن الوطني

 

في المواقف، أكد نائب الرئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، على أهمية بناء الدولة في مقابل مشاريع الدويلات الطائفية تنفيذاً للمشروع الصهيوني للمنطقة العربية والاسلامية، تمهيداً لتحقيق مشروع اسرائيل الكبرى.

وأضاف في كلمة له غروب أمس في إفطار أقامه المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى اننا مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وأبناءها وتصون سيادة الوطن واستقلاله، والتي تحترم الطوائف وتنبذ الطائفية.

وقال في الإفطار الذي حضره الرؤساء عون ونبيه بري وسلام: نحن أولاً وأخيراً مع الدولة التي تحرِّر الأرض من الإحتلال الاسرائيلي، وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعيد النازحين إلى مدنهم وبلدانهم وتبدأ مسيرة الإعمار، وتعيد الأسرى لدى العدو الى أحضان أهلهم، نحن مع ما ورد في خطاب القسم مع استراتيجية الأمن الوطني التي تحفظ أمن وسيادة لبنان.

كما شارك في الإفطار رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، تمام سلام، حسان دياب، وسفراء من دول عربية واجنبية، ووزراء حاليين وسابقين، ونواب حاليين وسابقين نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ورؤساء الطوائف الروحية: مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي ابي المنى، رئيس الطائفة العلوية الشيخ علي قدور، كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان، وممثلين عن رؤساء الطوائف الروحية،، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، ومدير عام الامن العام اللواء حسن شقير، ومدير عام امن الدولة اللواء ادكار لاوندس، ومدير المخابرات في الجيش العميد أنطوان قهوجي، ورجال دين مسلمين ومسيحيين.

وعلى الأرض أدت الغارات الاسرائيلية على البقاع الى استشهاد شخصين وإصابة 29 آخرين.

واستحدث الجيش اللبناني نقطتين ثابتتين على الحدود، الأولى في منطقة كركزان شمال شرق مدينة ميس الجبل، والثانية في منطقة كروم الشراقي شرق المدينة، في خطوة لتعزيز الأمن والسيطرة على المناطق الحدودية.

كما استحدث الجيش نقطة جديدة مقابل الموقع الاسرائيلي المستحدث في منطقة التحفظ، جنوب بلدة العديسة، بعد الموقع الذي استحدثه في «خلة المحافر»، مقابل بوابة الجدار الحدودي في «مسكاف عام».

ولاحقاً إستحدث الجيش اللبناني، 3 نقاط في بلدة حولا ونقطتين في أطراف بلدة كفرشوبا في الجنوب للحد من توغلات الاحتلال الإسرائيلي. ونقطة في يارون، على ان يزيد نقاط تمركزه على الحدود الى 12 نقطة.

من جهة ثانية، سلَّمت «اليونيفيل» آخر حقلين من أصل خمسة حقول ألغام قام فريقها المتخصص بإزالة الألغام بتطهيرها خلال الأشهر الستة الماضية، إلى القوات المسلحة اللبنانية خلال حفل في بلدة بليدا.

وقالت في بيان لها: أنه أثناء تطهير الحقلين الأخيرين، اللذين تبلغ مساحتهما الإجمالية 5،188 مترا مربعا، عثر فريق اليونيفيل على 946 لغما، وقد تم تدميرها في الموقع.

واضافت: انه بالمجمل، قامت اليونيفيل بتطهير وتسليم خمسة حقول ألغام – تغطي مساحة 12،030 مترا مربعا – إلى المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام التابع للقوات المسلحة اللبنانية، منذ أن استأنف فريق حفظ السلام عمليات إزالة الألغام للأغراض الإنسانية في آب الماضي. وخلال هذه العملية، عثر فريق حفظ السلام أيضاً على 2،173 لغماً وقام عناصره بتدميرها”.