Beirut weather 14.65 ° C
تاريخ النشر February 12, 2026
A A A
افتتاحية “الديار”: خطة شمالي الليطاني على طاولة مجلس الوزراء الاثنين وثقة عالية بهيكل
الكاتب: الديار

لبنان المثقل بالملفات والاستحقاقات الصعبة، يعيش حالة الترقب التي تجتاح المنطقة في ظل تأرجح المفاوضات الاميركية الايرانية على وقع التهديدات المتبادلة التي تبقي الموضوع مفتوحا على كل الاحتمالات.

وبعد كارثة سقوط احد المباني في طرابلس، تواصلت الجهود لتلافي حصول كوارث مماثلة في المدينة،والاسراع في المباشرة بحل هذه المشكلة التي تشكل احد العناوين الملحة التي فرضت نفسها مع تكرار حوادث سقوط المباني القديمة المتصدعة والمآسي الناجمة عنها، عدا تهديد مئات العائلات بالتشرد من دون الاماكن المؤهلة لايوائها.

والى جانب هذا الملف القديم الجديد، تبرز الملفات المهمة بدءا من الاعتداءات الاسرائيلية اليومية واستمرار الاحتلال، مرورا بموضوع حصر السلاح وتداعياته، ومؤتمر دعم الجيش في 5 اذار في باريس، وانتهاء بالانتخابات النيابية المقررة في ايار المقبل.

مجلس الوزراء يناقش خطة شمالي الليطاني الاثنين

وعلمت «الديار» من مصدر وزاري مطلع ان مجلس الوزراء سيعقد جلسة له الاثنين المقبل،ومن المنتظر ان يناقش من بين جدول اعماله خطة الجيش شمالي الليطاني.

وأضاف المصدر ان المجلس سيناقش الخطة التي سيعرضها قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وأنه لا يستطيع الاحاطة بنتيجة الجلسة قبل الاطلاع على تفاصيل هذه الخطة.

أجواء محسوبة وثقة عالية بقائد الجيش

وحول الاجواء التي تسبق الجلسة المنتظرة، اوضح «اننا لا نستطيع ان نستبق الامور قبل الاطلاع على الخطة،لكن هناك ثقة عالية بقيادة الجيش والعماد هيكل من قبل الجميع، وان هذه الثقة ستساهم بنسبة كبيرة في ان يجري النقاش بموضوعية ومسؤولية بعيدا عن التصعيد والتوتر».

وتوقعت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان يعرض العماد هيكل الحاجات اللازمة لقيام الجيش بهذه المهمة،بالاضافة الى العناصر الاخرى المتعلقة باختلاف مرحلة شمالي الليطاني عن خطة جنوبي الليطاني.

وسيتطرق الى نتائج زيارته الى الولايات المتحدة والسعودية في معرض حديثه عن حاجات الجيش،وما يعول على مؤتمر دعم المؤسسة العسكرية المرتقب في باريس.

ولفتت المصادر الى ان جلسة مناقشة خطة شمالي الليطاني تأتي في ظل اجواء تختلف عن الجلسة السابقة، في ضوء استئناف الحوار بين الرئيس عون وحزب الله وزيارة الرئيس نواف سلام للجنوب،والخطاب الذي يتسم بالتهدئة للامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم. ورأت ان هذا المناخ يؤشر الى ان اجواء جلسة الاثنين ستكون محسوبة ولن ينجم عنها تداعيات سلبية او تصعيدية.

عناصر الخطة

ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ«الديار» من اكثر من مصدر، فان هناك عناصر مهمة في مناقشة خطة شمالي الليطاني يوم الاثنين ابرزها :

1 – اعتماد احتواء السلاح بدلا من ازالة او نزع السلاح،ما يعني الاختلاف في التعامل مع سلاح حزب الله في هذه المرحلة عن التعامل الذي حصل جنوبي الليطاني،وان يعتمد بقاؤه ووضعه في عهدة الجيش.

2 – عدم وضع جدول زمني لهذه الخطة وترك هذا الامر لقيادة الجيش،وفقا لقدرات وامكانات المؤسسة العسكرية،مع التأكيد على وجوب وقف الاعتداءات والانسحاب الاسرائيلي من النقاط المحتلة وعودة الاسرى.

3 – الحرص والتأكيد على عدم اللجوء الى القوة او الصدام مع حزب الله،والحفاظ على السلم الاهلي كما عبر الرئيس عون والعماد هيكل اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة.

الدعوات لمؤتمر باريس بعد اجتماع قطر

من جهة اخرى، تتواصل الاتصالات والجهود لانجاح مؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في باريس في 5 اذار المقبل. وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار « ان الدعوات للمشاركة في المؤتمر ستوجه رسميا بعد اجتماع قطر التمهيدي الذي لم يحدد موعده بعد،والذي يفترض ان يحدد موعده في النصف الثاني من شباط.

لجنة الميكانيزم

وفي ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية والتوغلات وتفجير المنازل وخطف المواطنين كما حصل مؤخرا في الهبارية،تعقد لجنة الميكانيزم اجتماعها المقرر في 25 الجاري وسط اجواء لا تؤشر الى تغيير في اسلوبها، وبالتالي تطور عملها للجم العدو الاسرائيلي عن التمادي في هذه الاعتداءات او الضغط عليه من اجل تنفيذ اتفاق وقف النار والقرار 1701.

ومن المنتظر ان يناقش الرئيس الالماني يوم الاثنين المقبل الوضع في الجنوب مع الرئيس عون، الى جانب مصير قوات اليونيفيل ومرحلة ما بعد انتهاء مهمتها في نهاية العام الحالي،والدور الذي تقوم به البحرية الالمانية في مراقبة الوضع على الساحل وفي المياه اللبنانية. كما سيلتقي رئيسي المجلس والحكومة.

جلسة زيادة الرواتب

من جهة اخرى، قال مصدر وزاري لـ«الديار» ان مجلس الوزراء سيناقش زيادة الرواتب والمعاشات للعاملين في القطاع العام، من عسكريين ومدنيين ومتقاعدين، في جلسة له تلي الجلسة المقبلة،وسيحدد موعدها في وقت لاحق.

وأوضح ان الحكومة ملتزمة بالبت في هذا الموضوع قبل نهاية شباط الجاري من دون ان يدخل في التفاصيل، بانتظار ما سيعرضه وزير المال ياسين جابر على مجلس الوزراء.

إرتفاع وتيرة الانخراط في التحضير للانتخابات بأيار

على صعيد آخر، بدأت ترتفع بشكل ملحوظ وتيرة انخراط القوى والاحزاب في التحضير لمعركة الانتخابات النيابية في موعدها في ايار المقبل،في ظل رجحان هذا الخيار وتراجع الخيارات الاخرى، من تأجيل تقني او تمديد لسنة او سنتين.

وقال مصدر مطلع لـ«الديار» امس «ان هناك اعتقادا يترسخ اكثر فاكثر بان الانتخابات ستجري في موعدها،لذلك نشهد في الاونة الاخيرة حركة ناشطة من كل القوى على صعيد غربلة الترشيحات وترتيب التحالفات تمهيدا للمعركة المنتظرة».

وحول المخرج لمشكلة المغتربين، اوضح المصدر ان هناك مخرجا يتردد منذ ايام يتمحور حول لجوء وزارة الداخلية إلى استشارة مجلس شورى الدولة او هيئة التشريع لاستثناء الدائرة 16 من العملية الانتخابية لصعوبة تنفيذها وفق ما تقوله الحكومة،وبالتالي حصر الانتخابات بالـ128 نائبًا من دون المقاعد الاضافية الستة المخصصة للمغتربين،مع ترجيح اقتراع الاغتراب في لبنان.

واستدرك المصدر قائلا ان هذا المخرج غير مضمون،لا سيما ان هناك وجهة نظر قانونية اخرى ترى ان هذه الفتوى المتداولة لا تلغي القانون،وبالتالي يبقى نفاذ القانون الحالي اقوى.

ورأى المصدر انه بغض النظر عن المخرج النهائى لقضية المغتربين، فان الانتخابات ماشية في موعدها، الا اذا حصل حدث كبير يحول دون اجرائها، مثل اندلاع الحرب بين ايران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية،وتشظي تداعياته على دول المنطقة ومنها لبنان.

وفي شان مهلة تقديم الترشيحات التي بدأت اول من امس وتستمر حتى 10 اذار المقبل،توقعت مصادر نيابية لـ«الديار» ان تتحرك جديا الاسبوع المقبل،مشيرة الى ان القوى والاحزاب بدأت غربلة ترشيحاتها تمهيدا لتقديمها في وقت لاحق ضمن المهلة المحددة.

رياشي خارج ترشيحات القوات اللبنانية

وفي اطار غربلة الترشيحات، برز امس اعلان النائب في القوات اللبنانية عن المتن ملحم رياشي، بعد جورج عقيص وسعيد الاسمر، عزوفه عن الترشح. وقال في بيان مقتضب «ابلغتني قيادة القوات اللبنانية عن رغبتها في بعض التغيير في هذه الدورة،وبالتالي عدم ترشحي الى الانتخابات النيابية المقبلة».

مرشحو المستقبل جاهزون وترقب كلمة الحريري السبت

من جهة ثانية، علمت «الديار» ان نوابا سابقين وقيادات من تيار المستقبل يعتزمون تقديم ترشيحاتهم للانتخابات، وفي مقدمهم السيدة بهية الحريري في صيدا ومحمد الحجار في الشوف ورولا الطبش في بيروت.

وقالت مصادر في المستقبل لـ «الديار» انها لا تستطيع الجزم بشأن المشاركة وخوض الانتخابات،ويجب ان ننتظر كلمة الرئيس سعد الحريري بعد غد السبت،لكنها اشارت في الوقت نفسه الى ان المعلومات عن هذه الترشيحات صحيحة.

ولم تستبعد مصادر مطلعة أن لا يتخذ الرئيس الحريري قرارا حاسما ونهائيا ويبقي الموقف من خوض الانتخابات مفتوحا لاكثر من احتمال، وهذا ما يفسر اقدام المستقبل على تقديم الترشيحات.

تحالف ثابت للثنائي واللوائح مع اكتمال التحالفات

وفي شأن التحالفات، قال مصدر نيابي في الثنائي الشيعي لـ«الديار» امس، انه من المبكر الحديث عن حسم التحالفات الانتخابية،لكن المؤكد ان التحالف قائم وثابت بين حركة امل وحزب الله في كل لبنان.

واشار الى ان تفاصيل الترشيحات وتوزيعها بين الثنائي ستتبلور في الاجتماعات القيادية التي ستعقد بين الجانبين،اما تركيب اللوائح وتشكيلها فسيأخذ بعين الاعتبار بطبيعة الحال اكتمال عقد التحالفات مع قوى وشخصيات في مختلف الدوائر.