Beirut weather 20.21 ° C
تاريخ النشر February 6, 2026
A A A
افتتاحية “البناء”: العيون شاخصة نحو مسقط ومفاوضات أميركا وإيران حيث يتقرر مصير المنطقة
الكاتب: البناء

تنعقد اليوم جولة تفاوض أميركية إيرانية يقول البعض إنها سوف تكون يتيمة ينتج عن فشلها تمهيد طريق الحرب التي جاءت الأساطيل من أجل شنها، بينما تضع “إسرائيل” ثقلها لمنع التوصل عبر المفاوضات لاتفاق نووي جديد مهما كانت طبيعته، بعدما رفعت مركز البرنامج الصاروخي الإيراني إلى مرتبة تزيد أهمية عن الملف النووي، بينما يرى كثيرون أنها جولة أولى من جولات سوف تتنقل بين عواصم المنطقة وتتوسّع المشاركة فيها لتشمل دولاً إقليمية، ولكن دون التوصل الى اتفاق يحتاج شجاعة أميركية وواقعية في قراءة المخاطر وحدود الممكن بواقعية، حيث لا تبدو إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاهزة لفعل ذلك، على قاعدة دمج التطلعات الإسرائيلية في السياسات الأميركية، والمنطقة كلها تحبس أنفاسها من خطر وقوع حرب سوف يدفع الجميع ثمنها خراباً ودماراً وموتاً عدا عن الانهيارات المالية والاقتصادية وأزمات الطاقة وتخريب مواسم السياحة والتسبب بنزوح الملايين من أبناء دول المنطقة، وبينما تبدو أي تسوية يخرج بها التفاوض ولو كان محصوراً في الملف النووي مدخلاً لمناخ من التهدئة ليس من خاسر فيه غير “إسرائيل”، فيما تدخل ملفات الصراع والأزمات في المنطقة أمام فرص حلحلة وتسويات على إيقاع التهدئة الأميركية الإيرانية وما يفترض أن يرافق التسوية من تعاون سعودي تركي مصري باكستاني مع إيران في إدارة حوارات داخلية في بلاد الأزمات من اليمن إلى لبنان والعراق وربما سورية أيضاً، على خلفية كيفية تحصين هذه الدول وشعوبها بوجه التغول الإسرائيلي.

بينما تقلق المنطقة بحكوماتها وشعوبها من إعلان فشل المسار التفاوضي تقلق “إسرائيل” من استمرارها وتقلق أكثر من نجاحها، وبينما تقف إيران على ضفة المشاعر نفسها مع حكومات وشعوب المنطقة سعياً لاتفاق يحفظ الحقوق ويطمئن المخاوف ولا يمس بالسيادة والكرامة، تقف إدارة ترامب عند ثوابت “إسرائيل” عاجزة عن المضي قدماً نحو التسوية.

لبنانياً، انشغلت وسائل الإعلام والمراجع السياسية والدبلوماسية بمتابعة وقائع ما جرى بين السيناتور العنصري الصهيوني ليندسي غراهام وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بعدما نشر غراهام تغريدة قال فيها إنه أنهى الاجتماع مع الجنرال هيكل بعدما سأله مع بدء اللقاء عن رأيه بتصنيف حزب الله إرهابياً وأجابه هيكل بلا قوية تستند إلى فهمه للسياق اللبناني الحالي، واعتبر غراهام أنه لم تعد هناك حاجة لمواصلة الحديث مبدياً انزعاجه مما وصفه بالازدواجية لخطابات دول المنطقة، معتبراً أن الصداقة مع أميركا تعني القبول بالاحتلال والمجازر الإسرائيلية والاعتداءات التي لا مبرر لها سوى البيعة العدوانية لكيان الاحتلال، ولقي كلام قائد الجيش تعبيراً عن وطنيته ووطنية مؤسسة الجيش وحرصهما على السلم الأهلي والسيادة ومعرفة أن للبنان واللبنانيين عدواً واحداً هو مَن يحتل الأرض ويهجّر الشعب ولا يتوقف عن احتلال الأرض.

 

ودعا رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الأمين أسعد حردان، رئيسَي الجمهورية والحكومة إلى إعلان حالة طوارئ اقتصادية وإطلاق ورش عمل جدية للنهوض بالخدمات الاجتماعية.

وخلال اجتماع عقده للمنفذين العامين وهيئات المنفذيات، بحضور عدد من العمُد، في قاعة الشهيد خالد علوان في بيروت، عرض حردان الخطوط العريضة لخطة الحزب وبرنامجه في المرحلة المقبلة، مؤكداً أنّ الدور المحوري والأساسي في إنجاح هذه الخطة يقع على عاتق الفروع الحزبية.

وقال: «نريد دولة مركزية قوية وعادلة وقادرة مؤتمنة على السيادة والكرامة وسلامة المواطنين لا دولة طوائف ومذاهب وقبائل»، مذكراً بأنّ هناك أراضي لبنانية لا تزال محتلة من قبل العدو «الإسرائيلي» والمطلوب توفير الإمكانات لمواجهة هذا العدو ودحره.

وأشار حردان إلى أنّ «اتفاق الطائف نصّ على تحرير الأراضي اللبنانية، وبسط سيادة الدولة، ونشر الجيش اللبناني على كامل التراب الوطني، إلا أنّ هناك أراضي لبنانية لا تزال محتلة من قبل العدو «الإسرائيلي»، فضلاً عن الانتهاكات المستمرة للسيادة الوطنية والجرائم اليومية. ومن هنا، تبرز ضرورة توفير الإمكانات المطلوبة لمواجهة العدو ودحره، بما يشكّل الأساس الذي يُبنى عليه القرار السياسي، والذي يجب أن ينطلق أيضاً من مرتكزي الوحدة الوطنية وتضافر عناصر القوة بين الدولة والمجتمع».

وأكد حردان أن «القانون الانتخابي الحالي هو قانون طائفي مقنّع لا يحقق صحة التمثيل ولا العدالة ولا المساواة، لا بل يعيد إنتاج الانقسام والزبائنية السياسية. لذلك نشدّد على أهمية سن قانون جديد للانتخابات وفق ما نص عليه اتفاق الطائف على أساس الدائرة الواحدة أو الدوائر الموسّعة والانتخاب من خارج القيد الطائفي، وهذا يساهم في تحصين الوحدة الوطنية».

وفيما ضُبِط المشهد الداخلي على إيقاع المسار الأميركي – الإيراني الذي تحول إلى بورصة تتذبذب بين خيار الحرب والتفاوض، يعود الاهتمام إلى الداخل في ضوء استحقاقات داهمة هذا الشهر تبدأ بالزيارة التي يقوم بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة وتقرير قائد الجيش لحصر السلاح في المرحلة الثانية، وجلسة مجلس الوزراء التي ستناقش التقرير وتتخذ القرار بشأنه، فيما أفادت معطيات صحافية بأنّ زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن باتت محسومة، وسيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأنّ التحضير العملي للزيارة بدأ، وقد أرسل عون موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية إلى العاصمة الأميركيّة.

ولفتت مصادر مطلعة لـ «البناء» إلى أنّ نتائج زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة ولقاءاته الهامة التي عقدها مع المسؤولين الأميركيين من كافة المستويات، سترسم ملامح المرحلة المقبلة على صعيد دعم الجيش أولاً عبر مؤتمر باريس، وطبيعة خطة الجيش في المرحلة الثانية من حصر السلاح، وقرار مجلس الوزراء بشأن تقرير الجيش والسلاح شمال نهر الليطاني، إلى جانب دور لجنة الميكانيزم والمفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» والتصعيد العسكري الإسرائيلي.

وألمحت المصادر إلى أنه بحال صحت المعلومات عن زيارة قريبة لرئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة فهذا مؤشر على أن زيارة قائد الجيش كانت إيجابية وستحمل رؤية واقعية لخطة الجيش ما بين النهرين تأخذ بعين الاعتبار جملة عناوين أهمّها وحدة المؤسسة العسكرية والسلم الأهلي وعدم الصدام بين الجيش والمقاومة والتزام لبنان ببنود اتفاق 27 تشرين مقابل عدم التزام «إسرائيل» بأيّ منها، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال الأرض.

وعلمت «البناء» من مصادر متابعة لزيارة قائد الجيش أن العماد هيكل شرح للمسؤولين الأميركيين الذين التقاهم الواقع الأمني على الحدود والمهمات التي أنجزها الجيش وفق قرارات 5 و7 آب و5 أيلول واتفاق 27 تشرين والقرار 1701 في جنوب الليطاني ومناطق أخرى، رغم الإمكانات المالية والبشرية واللوجستية والعسكرية المتواضعة والعراقيل المتمثلة باستمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان من جانب واحد والاعتداءات على القرى والبلدات والمدنيين والجيش واليونيفيل، واحتلال مساحة كبيرة من الأراضي اللبنانية. كما عرض القائد حاجات الجيش للاستمرار بتطبيق باقي مراحل الخطة لحصر السلاح بيد الدولة، وكان هناك تفهّم لكلام هيكل وأبدى المسؤولون الأميركيون استعدادهم لمساعدة الجيش وأثنوا وأشادوا على أدائه في المرحلة الأولى، ودعوا إلى استكمال العمل وبوتيرة أعلى لإنجاز المراحل الأخرى من قرار مجلس الوزراء لإنهاء السلاح في كافة الأراضي اللبنانية.

وواصل قائد الجيش جولته في واشنطن، والتقى في آخر أيام زيارته، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسعد بولس، كما التقى في محطة ختامية مع السيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم لكن مع ربطه بتقدّم ميداني أكبر.

لكن اللقاء مع غراهام كان متوتراً، ولم يستمر أكثر من خمس دقائق، لأنّ قائد الجيش رفض وصف حزب الله بأنه «منظمة إرهابية».

من جهتها قالت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض «لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً»، مضيفة «اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم».

ميدانياً، جدّد العدو الإسرائيلي اعتداءاته على مناطق في الجنوب اللبناني والبقاع، منتهكاً السيادة اللبنانية واتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701، حيث شنّ غارات على مناطق وقرى جنوبية وبقاعية وفي منطقة الهرمل. فقد أغار الطيران الحربي المعادي على منطقتَيْ المحمودية ووادي برغز ومنطقة الزغرين الحرجية بين برغز والقاطراني، في الجنوب، كذلك تعرّضت الوازعية في جبل الريحان لغارات صهيونية مساءً. وأغارت الطائرات على جبال الهرمل في مرتفعات بلدتي الزغرين والشربين، وعلى جرود بلدة بوداي الواقعة في غرب مدينة بعلبك. وحلّق الطيران الحربي الصهيوني في أجواء مدينة بعلبك وقرى القضاء والبقاع والهرمل لساعات طويلة. وتزامن ذلك مع تحليق مُسيَّرات صهيونية فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق وقرى في البقاع على مستويات منخفضة.

ووضعت أوساط سياسية التصعيد الإسرائيلي في إطار الضغط على لبنان حكومة وشعباً وجيشاً ومقاومة، بالتزامن مع زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة، حيث يهدف التصعيد العسكري الذي وصل صداه إلى واشنطن، الضغط على قائد الجيش لتسريع وتيرة مهمته في المرحلة الثانية في شمال الليطاني بحصر السلاح وبسط سيطرة الجيش علتى كامل الأراضي اللبنانية. وتوقعت الأوساط عبر «البناء» المزيد من التصعيد خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل عقد قائد الجيش آخر لقاءاته في واشنطن، وعشية جلسة مجلس الوزراء للاستماع إلى مطالعة قائد الجيش ونتائج زيارته وتقريره لحصر السلاح ما بين نهري الليطاني والأولي.

وأدانت كتلة الوفاء للمقاومة «العدوان الصهيوني الإجرامي المتصاعد من جرائم الاغتيال اليومية إلى استهداف المنشآت المدنية ‏بشكل مكثّف، وإلقاء السموم على المزروعات والأراضي الزراعية وتعريض صحّة اللبنانيين لِمخاطر الإصابة ‏بالأمراض المستعصية، والتسبُّب بتصحّر المناطق الأمامية لإبقائها خالية من أهلها».

وفيما أدانت «الصمت الدولي إزاء ‏ذلك»، شجبت «التقاعس تجاه هذه الجرائم الإرهابية الموصوفة»، محمّلةً مؤسسات المجتمع الدولي «المسؤولية ‏الكاملة عن استمرار هذه التعدّيات دون اتخاذها الإجراءات اللازمة لِوقفها سواء بالضغط على العدو أو اتِّخاذ ‏الإجراءات العقابية الرادعة التي تُوقف حملات القتل الإجرامية المستمرّة والانتهاكات بحق السيادة اللبنانية‎».

وعبّرت كتلة الوفاء للمقاومة عن «تضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران قيادةً وحكومةً وشعباً في وجه التهديدات ‏العدوانية الأميركية»، وأكّدت أنّ «الموقف الثابت والصامد لإيران قيادةً وشعباً سيتمكّن من جَبْه العدوان حال وقوعه»، مشيرةً إلى أنّ «العالم قد اعتاد أنْ تُقدِّم الجمهورية الإسلامية في إيران لكل الشعوب والحكومات المثل الأعلى الذي يُحتذى لحفظ ‏السيادة الوطنية ولإسقاط مؤامرات الأعداء».

وبعث مستشار خامنئي، علي أكبر ولايتي، رسالة تعزية إلى الأمين العام لـ»حزب الله «نعيم قاسم، بوفاة السيد عبد الكريم نصرالله، والد الأمين العام السابق السيد الشهيد حسن نصرالله، قال فيها: «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماماً لمواجهة أيّ تهديد خارجي، وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية و»إسرائيل»، دون أي نية للاعتداء على الآخرين». وشدّد ولايتي في رسالته إلى قاسم على أنه «على يقين بأن النصر سيكون حليف جبهة المقاومة إن شاء الله».

على صعيد الحراك الدبلوماسي الخارجي، أعلنت السفارة الفرنسية في لبنان، أنّ «وزير أوروبا والشّؤون الخارجيّة جان نويل بارو سيزور لبنان يومَي الجمعة 6 والسّبت 7 شباط 2026، ضمن جولة إقليميّة في الشّرق الأدنى والأوسط»، مشيرةً إلى أنّ «هذه الجولة تعكس التزام فرنسا بتحالفاتها وجهودها الرّامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي الّذي يحترم سيادة الدّول». ولفتت في بيان، إلى أنّ «هذه الزّيارة ستتيح فرصةً لإعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان، واحترام اتفاق وقف إطلاق النّار المُبرم في تشرين الثّاني 2024، والقرارات الّتي اتخذتها السّلطات اللّبنانيّة لاستعادة حصر السّلاح في يد الدّولة». وأوضحت السّفارة أنّ الزّيارة «ستُمكّن أيضاً من التحضير، بالتعاون مع السّلطات اللّبنانيّة، لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الدّاخلي، الّذي ستستضيفه فرنسا في 5 آذار المقبل في باريس».

الوزير الفرنسيّ آتيًا من سورية بعد بغداد وأربيل، وفق معلومات «البناء» فإنه سينقل رسالة من بلاده إلى الدولة اللبنانية تتضمّن جملة عناوين: إبعاد لبنان عن الصراع الأميركي – الإيراني في المنطقة وعدم الزجّ بلبنان في أتون أي حرب مقبلة قد تحصل في المنطقة، والثاني، الاطلاع على نتائج جولة قائد الجيش في واشنطن، والتحضير لمؤتمر باريس في 5 آذار المقبل، على أن يرافق الوزير الفرنسي مسؤول اقتصادي فرنسي رفيع مهمته تدوين حاجات الجيش المالية والعسكرية والتقنية واللوجستية للعمل على تأمينها في مؤتمر باريس التي تعمل فرنسا على حشد أوسع مشاركة ممكنة لدعم الجيش.

إلى ذلك، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارته للمنطقة الحدوديّة صباح غد السبت من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يُضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا .

وردّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على رئيس حزب القوات سمير جعجع، وذلك في مناظرة غير مباشرة عبر مقابلة تلفزيونية، متهماً جعجع بالكذب وتضليل الناس لا سيما في ملف الكهرباء، متسائلاً عما أنجزه وزراء القوات، ولماذا لم يستقيلوا من الحكومة طالما أنهم لا يستطيعون الإنجاز!

وأوضح باسيل حقيقة العلاقة مع حزب الله، مشيراً إلى أنه «منذ الـ 2006 تكلّمنا مع حزب الله عن استراتيجيّة دفاعيّة، ولكن ما حصل في موضوع حرب إسناد غزة شكَّل انتكاسة كبيرة في العلاقة مع «الحزب»، ولكن هذا لا يُغيّر أنّه مكوّن أساسي يجب التفاهم معه وليس عدواً، وأليس طبيعياً أن يكون موقفي مع تحييد لبنان عن المحاور وعدم دخول حزب الله في حرب دفاع عن إيران؟ فالأخيرة لم تدافع إلا عن نفسها عندما تعرّضت للهجوم، و‏لا تفكروا بي إلا كلبناني أتطلع فقط إلى مصلحة لبنان وعندما أقول بالتحييد عن المحاور أليس طبيعياً أن يكون موقفي برفض حرب إسناد مع إيران؟».

وعن مواقف وزير الخارجية يوسف رجي، قال باسيل: «كسيادي لا أسمح بتشريع اعتداء جهة خارجية على لبنان، أما عن تشريع سلاح حزب الله فسبع حكومات بعد الطائف وبعد 2005 بمشاركة القوات والكتائب شرّعت هذا السلاح، وهم شركاء حزب الله بالحكومة والحزب ضعف وكلّ العالم معهم فلماذا لا يزيلون السلاح؟ وإذا كانوا غير قادرين لماذا يبقون فيها؟ هم ينتظرون الانتخابات ربما ليخرجوا».

وتابع «نحن مع أيّ حلّ لموضوع السلاح لا يسبّب حرباً داخلية حتى ولو بلا استراتيجية دفاعية إذا كانت هذه هي المشكلة، لكن لماذا لا نطبق ما التزم به رئيس الجمهورية بخطاب القسم والحكومة ببيانها الوزاري، وما الفرق بين استراتيجية دفاعية واستراتيجية أمن وطني؟».

واعتبر أنّ ‏المشكلة أبعد من تجزئة بين جنوب الليطاني وشماله، والحزب يقول إنّ الرئيس وعدهم بالفصل، ولذلك أطالب بورقة لبنانية للتكلم بعمق القضية ويسلم فيها الحزب بمبدئية تسليم السلاح لنكون تخطينا العقدة الأصعب، وفي المقابل أن تكون للدولة مقدرات الدفاع ولو تطلب ذلك اتفاقيات دفاعيّة مع أميركا أو غيرها، و‏أرفض أن يهدّد حزب الله بالحرب الأهلية وأرفض بنفس الوقت إعطاءه الذريعة لذلك، ودورنا تجنّب الصدام من دون تأجيل موضوع حصر السلاح، وليس المطلوب طاولة حوار بل ورقة لبنانية».