Beirut weather 21.32 ° C
تاريخ النشر March 19, 2026
A A A
اعلاميون زغرتاويون على خط النار… يخاطرون لنقل المشهد من هم، من هن؟
الكاتب: حسناء سعادة - موقع المرده
1149169 1149169 1149169 1149169 1149169 1149169
<
>

في صخب الأخبار، يختار بعضهم أن يكون في قلب المشهد، لا على هامشه.
خمسة إعلاميين من زغرتا، يحملون الكاميرا والكلمة، ويقفون على خط النار، لا بحثاً عن سبق صحافي فقط، بل لنقل المشهد كما هو، يسابقون الخطر ويضعون حياتهم على المحك تأدية ارسالتهم الاعلامية.
كارمن جوخدار، رينا دويهي،جوزيف فرشخ، جاسينت عنتر، ومؤخراً زياد مكاري.
أسماء خمسة، لكن الحكاية واحدة. حكاية شغف لا ينطفئ، ومسؤولية لا تؤجل، وإيمان بأن الإعلام ليس مهنة عادية، بل رسالة تُدفع أثمانها أحياناً من الخوف والتعب… وأحياناً من الحياة نفسها ولكن الارادة اقوى والله هو الحامي.
هم هناك، حيث الخطر حقيقي، لا يُنقل عبر الشاشات بل يعاش. يركضون نحو الحدث فيما يهرب الآخرون منه، يقفون في وجه المجهول، فقط ليقدّموا صورة صادقة، وخبراً موثوقاً، وكلمة لا تنحاز إلا للحقيقة. في كل تقرير، في كل بث مباشر، في كل جملة تُقال، هناك مخاطرة صامتة لا يراها المشاهد، لكنها تسكن تفاصيل يومهم.
ليس سهلاً أن تكون موضوعياً حين يكون الخطر قريباً إلى هذا الحد، وليس سهلاً أن تفصل بين مشاعرك كإنسان، وواجبك كإعلامي، ومع ذلك، ينجحون في الحفاظ على هذا التوازن الصعب، في زمنٍ باتت فيه المواقف الحادة أسهل من الكلمة المسؤولة.
زغرتا التي عُرفت بتاريخها الاعلامي وخرجت اعلاميين واعلاميات تُرفع لهم ولهن القبعة، تقدّم اليوم جيلاً جديداً من اعلاميها.
كارمن جوخدار الاعلامية في قناة الجزيرة بدرجة دكتوراة، والتي طالتها يد الغدر الاسرائيلي وهي تقوم بواجبها وكادت ان تصبح شهيدة لولا العناية الالهية، كارمن ما بدلت تبديلا في رسالتها على مدى ١٥ سنة في الميدان حيث عادت ايضاً مرة جديدة لتنقل بقدرتها الاعلامية المميزة بالصوت والصورة الاستهدافات بعد ان نقلت من ميدان اخر الحرب الروسية الاوكرانية.
رينا الدويهي الاعلامية في قناة الحدث التي انتقلت من رحاب تقديم برنامج صباحي الى الميدان برصانة ولغة عربية سليمة لا تهتز بسقوط صاروخ او استهداف قريب، تخاطر، تلتزم اخلاقيات المهنة باتزان لافت.
جوزيف فرشخ الاعلامي في قناة الـ LBC والبارع في الحصول على معلومات حصرية، رصانته في الميدان لافتة وثقافته حاضرة، لغاته الثلاث لا تشوبها شائبة وحضوره طاغ وهو يشكل نموذجاً حياً للمراسل المحترف.
جاسينت عنتر الاعلامية في قناة الجديد الانيقة التي ارتدت ثياب الحرب وطحشت من دون تردد الى قلب الاحداث بحضور محبب متحدية كل الاخطار وناقلة للاحداث لحظة بلحظة من دون تعب او كلل.
زياد مكاري الاعلامي في قناة Red Tv باشر مؤخراً النزول من الاستديو الى الميدان بثقة المتمرس.
خمسة زغرتاويين من ضمن مئات الاعلاميين اللبنانيين والاجانب التي قد لا يعرف المشاهد حجم المخاطر التي يواجهونها، لكنهم يعرفون جيداً لماذا يفعلون ذلك.
في زمن الحرب، يصبح الإعلامي شاهداً… وأحياناً هدفاً.
لكنهم اختاروا أن يكونوا شهوداً للحق، مهما كان الثمن.
لهم التحية… لأنهم حين يقفون على خط النار، لا ينقلون فقط ما يحدث، بل يحمون حقنا جميعاً في أن نعرف الحقيقة.