Beirut weather 11.88 ° C
تاريخ النشر March 1, 2026
A A A
إيران أمام مرحلة مفصلية بعد إعلان استشهاد المرشد الاعلى علي خامنئي… من سيتولى زمام السلطة؟
الكاتب: موقع المرده

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني استشهاد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، في هجمات أميركية–إسرائيلية استهدفت البلاد، فيما توعّد الحرس الثوري الإيراني بـ«عقاب شديد وحاسم» للجهات المسؤولة. وأعلنت الحكومة حدادًا عامًا لمدة 40 يومًا، مع تعطيل الدوائر الرسمية سبعة أيام.
من هو المرشد الاعلى؟
وُلد علي خامنئي عام 1939 في مشهد، وانخرط مبكرًا في النشاط المعارض لنظام الشاه. بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، تدرّج في مناصب عدة، وتولى رئاسة الجمهورية بين 1981 و1989 خلال الحرب العراقية–الإيرانية. وفي عام 1989، اختاره مجلس خبراء القيادة مرشدًا أعلى خلفًا لـ روح الله الخميني، ليتبوأ أعلى سلطة دستورية في البلاد.
منذ توليه المنصب، لم يُجرِ خامنئي زيارات خارجية، وهو نهج ارتبط بقيادة الجمهورية بعد عودة الخميني من المنفى. وكان قد تعرّض لمحاولة اغتيال عام 1981 إثر تفجير عبوة في جهاز تسجيل، ما أدى إلى إصابة دائمة في ذراعه اليمنى.
من يخلفه؟
بحسب الدستور الإيراني، يُعد المرشد السلطة الأولى سياسيًا وإداريًا، ويتمتع بصلاحيات واسعة تشمل:
رسم السياسات العامة داخليًا وخارجيًا والإشراف على تنفيذها.
القيادة العامة للقوات المسلحة وإعلان الحرب ووقف إطلاق النار.
تعيين وعزل كبار القادة العسكريين، ورئيس السلطة القضائية، ونصف أعضاء مجلس صيانة الدستور.
إصدار مرسوم تنصيب رئيس الجمهورية وله صلاحية عزله.
حل النزاعات بين السلطات، وإصدار قرارات العفو العام.
وتحدد المادة 109 شروط المرشد، وأبرزها الاجتهاد الفقهي، والعدالة، والقدرة على الإدارة. أما المادة 111 فتنص على أنه في حال الوفاة أو الاستقالة، يتولى مجلس خبراء القيادة انتخاب مرشد جديد في أسرع وقت، على أن تُدار شؤون البلاد مؤقتًا عبر مجلس يضم رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور.
في المرحلة الانتقالية، يُشكَّل مجلس قيادة مؤقت يضم رئيس السلطة القضائية محسني إجئي، ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، إضافة إلى عضو من مجلس صيانة الدستور، لتسيير شؤون الدولة إلى حين اختيار المرشد الجديد.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت الشهر الماضي إلى أن خامنئي وجّه بإعداد خطط طوارئ لضمان استمرارية مؤسسات الدولة في حال تعرضه لمحاولة اغتيال.
يذكر ان خلال قيادته التي امتدت أكثر من ثلاثة عقود، واجهت إيران أزمات داخلية بارزة، من احتجاجات الطلاب عام 1999، إلى تظاهرات 2009 و2019، وصولًا إلى حركة «امرأة، حياة، حرية» عامي 2022–2023. كما تبنّى خامنئي في 2013 مفهوم «المرونة البطولية»، الذي أتاح تقديم تنازلات تكتيكية عند الضرورة للحفاظ على استمرارية النظام.
باستشهاد خامنئي، تدخل إيران مرحلة انتقالية دقيقة دستوريًا وسياسيًا، مع ترقب داخلي وإقليمي لآلية اختيار الخليفة وتأثير ذلك على توازنات القوى. ويأتي التطور في ظل توترات إقليمية متصاعدة، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة تتعلق بالسياسة الداخلية الإيرانية ودورها في الشرق الأوسط.