Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر July 6, 2026
A A A
أطعمة ومشروبات يومية قد تزيد خطر الإصابة بأمراض الكبد

يكشف خبراء أن النظام الغذائي اليومي أصبح أحد أبرز العوامل التي تهدد صحة الكبد، حتى لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الكحول أو يشربونه بكميات قليلة.

ومع تزايد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات السكرية، يحذر مختصون من ارتفاع معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، الذي قد يصيب نحو 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050 إذا لم تتغير أنماط الحياة والغذاء.

ويكمن خطر المرض في أنه يتطور بصمت على مدى سنوات، إذ لا تظهر أعراض واضحة في مراحله الأولى، ما يؤدي إلى اكتشافه بعد حدوث تلف في الكبد. وإذا لم يُعالج، فقد يتطور إلى التهاب مزمن وتليف، ثم فشل في وظائف الكبد أو سرطان الكبد.

ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن الكبد يمتلك قدرة كبيرة على التعافي، إذا جرى اكتشاف المرض مبكرا وتغيير نمط الحياة، خاصة النظام الغذائي.

الأطعمة فائقة المعالجة في مقدمة الأسباب
يرى الخبراء أن الأطعمة فائقة المعالجة تمثل الخطر الأكبر على صحة الكبد، إذ تحتوي عادة على محليات صناعية ومواد حافظة ومستحلبات ونكهات مضافة، إلى جانب كميات كبيرة من الدهون والسكريات والسعرات الحرارية.

ويقول سيغي كلافين، مؤسس “عيادة الكبد”، إن المشكلة لا تكمن فقط في مكونات هذه الأطعمة، بل في سهولة الإفراط في تناولها، ما يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الجسم، ويكون الكبد من أول الأعضاء التي تتأثر بذلك.

وأضاف أن دخول آلاف المواد الكيميائية المصنعة إلى النظام الغذائي منذ سبعينيات القرن الماضي تزامن مع الارتفاع الكبير في معدلات الإصابة بالكبد الدهني.

المشروبات السكرية ليست وحدها المشكلة

لا تقتصر المخاطر على المشروبات الغازية المحلاة بالسكر، إذ تشير دراسات إلى أن المشروبات منخفضة السعرات أو المحلاة صناعيا قد ترتبط أيضا بارتفاع خطر الإصابة بالكبد الدهني.

كما أن الإفراط في تناول عصائر الفاكهة والعصائر المخفوقة قد يزيد العبء على الكبد، لاحتوائها على كميات مرتفعة من سكر الفركتوز، الذي يستقلب بصورة رئيسية داخل الكبد.

اللحوم المصنعة
ينصح الخبراء بالحد من تناول اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحوم المقددة، لما تحتويه من مواد حافظة، مثل النترات، التي تزيد العبء على الكبد.

أما اللحوم الحمراء، فيمكن تناولها باعتدال مع تفضيل الأنواع قليلة الدهون، لأن الدهون المشبعة قد تساهم في الالتهابات المزمنة عند الإفراط في استهلاكها.

ولهذا توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بعدم تجاوز 70 غراما يوميا من اللحوم الحمراء والمصنعة.

الكحول يزيد الضرر
يؤكد الخبراء أن الكحول يظل من المواد السامة للكبد، إلا أن خطورته تزداد عند خلطه بالمشروبات الغازية أو المحلاة بالسكر، أو عند تناول مسكنات مثل الباراسيتامول بعد شربه، لما يشكله ذلك من عبء إضافي على الكبد.

ماذا تأكل لحماية الكبد؟
يعد اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط من أفضل الخيارات للحفاظ على صحة الكبد، إذ تعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والأسماك، وهي أغذية غنية بالألياف ومضادات الأكسدة والدهون الصحية، التي تساعد في تقليل الالتهابات وخفض دهون الكبد.

كما تشير دراسات إلى أن شرب القهوة بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان الكبد وأمراضه، ويُعتقد أن ذلك يعود إلى احتوائها على مركبات نشطة بيولوجيا ومضادات أكسدة تساعد في الحد من التليف والالتهابات.

من الأكثر عرضة للإصابة؟
لم تعد أمراض الكبد تقتصر على الأشخاص الذين يفرطون في تناول الكحول، بل أصبحت أكثر شيوعا بين المصابين بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، كما قد تلعب العوامل الوراثية دورا في إصابة بعض الأشخاص النحيفين بالمرض.

ويشير الخبراء إلى أن نحو 80% من المصابين بالكبد الدهني لا يعرفون أنهم مصابون به، بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة، وهو ما يجعل الفحص المبكر وتعديل نمط الحياة الوسيلة الأهم للوقاية والحد من مضاعفات المرض.