Beirut weather 7.43 ° C
تاريخ النشر February 27, 2026
A A A
“أطباء بلا حدود”: ملتزمون البقاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة لتقديم المساعدة

أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” في بيان، أنها “ملتزمة البقاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة لتقديم المساعدة، رغم الموعد النهائي في 1 آذار المقبل لمغادرة 37 منظمة غير حكومية”.

ودعت إلى “زيادة كبيرة في المساعدات المنقذة للحياة ووصول المساعدات الإنسانيةمن دون عوائق، وسط الكارثة المستمرة في غزة، حيث ما زالت الخسائر في الأرواح تحدث بسبب استمرار العنف والقيود المتواصلة على المساعدات، التي تفرضها السلطات الإسرائيلية”، وقالت: “رغم هذه السياسات، فإننا ملتزمون البقاء لتقديم المساعدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لأطول فترة ممكنة، والعمل بموجب تسجيلها لدى السلطة الفلسطينية”.

أضافت: “بموجب القانون الإنساني الدولي، فإن السلطات الإسرائيلية، بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، ملزمة ضمان تقديم المساعدة الإنسانية. ومع ذلك، فإن القواعد الجديدة التقييدية، التي تطلب من 37 منظمة غير حكومية مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة بحلول الأول من مارس تنذر بتقليل المساعدات بشكل كبير، وهي في الأصل غير كافية. ويجب على الحكومات في كل أنحاء العالم ضمان احترام قرارات محكمة العدل الدولية بما في ذلك تسهيل تقديم المساعدات الإنسانية.”.

وتابعت: “رغم خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة، تواصل السلطات الإسرائيلية التقييد الشديد، بل حتى منع وصول الماء والمأوى والرعاية الطبية في غزة. الظروف المعيشية متدنية إلى مستويات مهينة، ولا يزال العنف يقتل ويجرح الفلسطينيين بشكل يومي. وفي الأسابيع الأخيرة، انخفضت المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة بشكل كبير. في الضفة الغربية، تستمر الحاجات الطبية والإنسانية في التصاعد، وسط زيادات مقلقة في العنف والتهجير القسري وهجمات المستوطنين المسلحين وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني والعوائق التي تحول دون الرعاية الصحية”.

وأردفت المنظمة: “يؤثر سحب تسجيلنا لدى السلطات الإسرائيلية بالفعل على رعاية المرضى، حيث يؤدي إلغاء التسجيل إلى تفاقم الضغط على النظام الصحي الذي دُمّر على مدى العامين الماضيين وأعاقته القيود المستمرة على المعدات والإمدادات الطبية الأساسية. منذ بداية كانون الثاني، منعتنا السلطات الإسرائيلية من جلب موظفين دوليين وإمدادات إضافية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبحلول 1 آذار 2026، سيضطر جميع أفراد طاقمنا الدولي مغادرة الأراضي”.

وقالت: “تواجه برامجنا الطبية بالفعل نقصاً، وفرقنا الطبية قلقة خصوصا، تجاه قدرتها على الاستمرار في توفير رعاية الإصابات الطارئة وخدمات إعادة التأهيل للمرضى، إضافة إلى رعاية الأطفال وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية ورعاية الأمراض غير المعدية وحالات العلاج النفسي. وعلى المدى الطويل، ستكون أنشطتنا غير مؤكدة، وربما يستحيل الاستمرار بها في ظل هذه الظروف المقيِّدة”.

وفي السياق، قال الأمين العام للمنظمة كريستوفر لوكيير: “تعمل المنظمة على الحفاظ على الخدمات المقدمة إلى المرضى في بيئة مقيدة بشكل متزايد، فالحاجات كبيرة والقيود الصارمة لها عواقب مميتة، ومئات الآلاف من المرضى يحتاجون إلى رعاية طبية ونفسية، وعشرات الآلاف يحتاجون إلى متابعة طبية وجراحية ونفسية طويلة الأجل”.

أضاف: “إن حملة نزع الشرعية، القائمة على مزاعم كاذبة وغير مدعومة بأدلة، تهدف إلى تشويه سمعة أطباء بلا حدود، وإسكات صوت المنظمة، وعرقلة توفير الرعاية الصحية. وفي سياق يمنع فيه الصحافيون الدوليون ويُقتل الصحافيون الفلسطينيون بانتظام، فإن زيادة تقليل وصول المنظمات غير الحكومية قد يؤدي إلى إزالة طبقة أخرى من الشهود على العنف المستمر وآثاره الدائمة على الناس”.

وأشار إلى أن “برامج أطباء بلا حدود تعد شريان حياة بالغ الأهمية”، وقال: “لا يمكن استبدال الرعاية الطبية والمساعدة الإنسانية بهذا الحجم بسهولة”.

أضاف: “في خضم الكارثة الإنسانية المستمرة، ستبقى أطباء بلا حدود في الأراضي الفلسطينية المحتلة لأطول فترة ممكنة، وتبذل كل ما في وسعها. وندعو السلطات الإسرائيلية إلى تمكين المساعدات الإنسانية على نطاق واسع. كما ندعو المجتمع الدولي إلى ضمان عدم ترك الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية لمصيرهم”.