Beirut weather 18.54 ° C
تاريخ النشر April 17, 2017
A A A
أردوغان يحقق حلمه بفارق ضئيل…تركيا من نظام برلماني الى رئاسي

نجح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تحويل نظام الحكم في تركيا من برلماني إلى النظام الرئاسي، وذلك بعد تصويت الأتراك بنسبة 51،3 % بالموافقة على التعديلات الدستورية، مقابل 48،7 %صوتوا بـ”لا”، بعد فرز 99.3 % من كامل صناديق الاقتراع يوم امس الاحد.
وبلغ عدد المصوتين بنعم 24.840.623، في حين وصل عدد المصوتين بـ لا 23.574.590.

وصف الرئيس التركي فوز “نعم” في الاستفتاء حول توسيع سلطاته بأنه “قرار تاريخي”.

وقال أردوغان للصحافيين: “اتخذت تركيا قرارا تاريخيا” مضيفا “مع الشعب، لقد حققنا الإصلاح الأهم في تاريخنا”.

وأضاف أن نتائج الاستفتاء أنهت الجدال المستمر منذ 200 عام حول نظام حكمها، مشيرا إلى أن هذا القرار “ليس عاديا”.

ودعا الرئيس التركي الدول والمؤسسات الأجنبية إلى احترام نتيجة الاستفتاء، وذلك بعد حملة تخللها توتر كبير مع دول الاتحاد الأوروبي.

وقال أردوغان “نريد أن تحترم الدول والمؤسسات الأخرى قرار الأمة”، داعيا الحلفاء إلى أن يدركوا في شكل أكبر ما تواجهه تركيا من “حساسيات” في “حربها ضد الإرهاب”.

واتهم أبرز حزبين معارضين في تركيا الأحد السلطات التركية بالتلاعب بنتائج الاستفتاء. وأعلن الأمين العام المساعد لحزب الشعب الجمهوري المعارض أردال اكسونجر أنه سيطعن بنتائج نحو 37 في المئة من صناديق الاقتراع، ويمكن أن يرتفع هذا الرقم إلى 60 في المئة، حسب ما نقلت عنه وسائل إعلام تركية.

وقال حزب الشعوب الديموقراطي المعارض أيضا عبر تغريدة إنه سيطعن في صحة البطاقات في “ثلثي” صناديق الاقتراع، معتبرا أن “المعطيات التي تصلنا تفيد بأن تلاعبا قد حصل يوازي ثلاث أو أربع نقاط مئوية”.

وقد يمهد هذا الاستفتاء لأكبر تغيير في نظام الحكم منذ تأسيس الجمهورية التركية. ويأتي الاستفتاء في ظل حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف شهر تموز الماضي.

وينص التغيير الدستوري المقترح على إلغاء منصب رئيس الحكومة والسماح بالتالي للرئيس بتعيين الوزراء وجعل الإجراءات الحكومية تحت سلطته.

وتنص التعديلات الدستورية على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 3 تشرين الثاني 2019.
ومن المقرر أن ينتخب الرئيس لولايتين رئاسيتين كحد أقصى؛ كل ولاية مدتها خمس سنوات. ومن بين صلاحيات الرئيس بموجب التعديلات:
تعيين كبار مسؤولي الدولة بمن فيهم الوزراء،
تعيين نائب أو نواب للرئيس،
إعلان حالة حالة الطوارئ.
كما تنص على إلغاء منصب رئيس الوزراء الذي يشغله حاليا بن علي يلدريم،
وسيكون بإمكان الرئيس، بموجب الصلاحيات الممنوحة له، التدخل في شؤون القضاء،

فى 2003 تولى رجب طيب أردوغان رئاسة وزراء تركيا، واستمر فيها حتى العام 2014، ثم شغل منصب رئيس الجمهورية فى التاريخ نفسه، ويبدأ اليوم أولى خطواته لتمرير تعديلات دستورية تسمح له بالبقاء حتى 2029، ليصبح نظريا الرجل الوحيد فى تاريخ تركيا الحديثة الذى يسيطر على مقاليد السلطة 26 سنة.