Beirut weather 20.41 ° C
تاريخ النشر January 27, 2024
A A A
هل من زلزال قريب قد يضرب لبنان…ماذا يكشف الخبير الجيولوجي طوني نمر لموقع المرده؟
الكاتب: أوديت همدر - موقع المرده

 

تعتبر الزلازل ظاهرة طبيعية قد تضرب اي مكان في العالم من دون سابق انذار، وليس هناك من بلد لم يتعرض لهزة ارضية او زلزال، فمثلاً لبنان تعرض على مر التاريخ للعديد من الزلازل المدمرة وكذلك لهزات ارضية لا تزال تثير الهلع في نفوس الاهالي.
ومع اقتراب الذكرى الاولى لكارثة القرن في تركيا والتي خلفت الاف الضحايا ناهيك عن الدمار الكبير والهزات الارتدادية التي طالت لبنان كان لموقع المرده حديث مع الخبير الجيولوجي الدكتور طوني نمر الذي اكد رداً على سؤال حول التوقعات بزلزال قد يضرب المنطقة انه في علم الزلازل لا يوجد توقعات مثل توقعات الطقس، وكل الذين يتوقعون لا يستندون الى العلم وربما هم ينجمون او يقدرون، كما ان لا علاقة للكواكب بالزلازل اطلاقاً.

واوضح ان الطقس والعواصف لا علاقة لهما ابداً بحدوث الزلازل، وكذلك القصف الذي يطال مناطق جنوبية رغم انه مدمر لكن ليس له اي تأثير او ارتباط بوقوع زلزال لانه يحدث في اوقات متقطعة وباماكن متفرقة.

اما بالنسبة لوضع لبنان قال: الوضع ما زال كما كان عليه قبل ٦ شباط، ويمر عندنا فالق البحر الميت وهي حدود بين صفيحتين، طول الفالق ١٠٠٠ كلم يمر بلبنان من اوله الى آخره وتتفرع منه فوالق اخرى، هذه الفوالق حدثت عليها زلازل عبر التاريخ، وكما حصلت هذه الزلازل يمكن ان يحصل غيرها ايضا في المستقبل لكن لا يمكن ان نعرف وقتها.

وردا على سؤال ان كنا اليوم اكثر عرضة من الفترة الماضية لحدوث الزلازل قال الدكتور نمر: ليس بالضرورة ابدا ولكن يجب ان نعرف اننا في منطقة زلزالية وكما وقعت في السابق يمكن ان تحصل في اي وقت سواء كانت كبيرة او صغيرة ويجب ان نكون دائما في جهوزية.

اما عن المناطق الاكثر عرضة للخطر فيؤكد انها المناطق التي تكون صخورها غير ثابتة مثل ان تكون رملية او فيها ردميات.

وحول ازدياد الخطر بعد تسجيل عدد من الهزات الجديدة في تركيا تزامنا مع اقتراب الذكرى الاولى للزلزال الكارثي الذي ضربها في ٦ شباط الماضي اوضح الدكتور نمر ان الهزات التي تسجل في تركيا هي هزات ارتدادية طبيعية وهي تنفس الضغوطات الموجودة داخل الارض، وهذا امر ايجابي لانه يمكن ان يمنع حدوث زلازل كبيرة، وتركيا معروفة بأن فيها الكثير من الفوالق الزلزالية وبالتالي ان الذي حصل السنة الماضية لا شيء يمنع حدوثه ولكن في مناطق اخرى مثل شمال تركيا خصوصاً على فالق الاناضول الشمالي.

وعن الارشادات التي يجب اتباعها لحظة وقوع الزلزال قال: من لا يستطيع السيطرة على نفسه خلال حدوث الزلزال يجب ان يبقى بمكانه وعليه ان يتلطى بمكان ٱمن، سواء كان عموداً او جسراً، والاطفال عليهم الاختباء تحت طاولة ما لتفادي سقوط اشياء عليهم تسبب لهم الاذى، وللذين يستطيعون السيطرة على انفسهم يجب عليهم الخروج من المنازل بطريقة هادئة لتجنب الحاق اي ضرر لاطفال او اشخاص متواجدين في المكان او متوجهين مثلهم الى الخارج ايضاً.

وشدد على اهمية المبادرة الفردية باتباع الارشادات الضرورية اضافة الى التوعية التي اكد انهم يقومون بها بصورة دورية في ظل غياب الدولة عن الكثير من الامور التي يجب ان تعالجها.

وختم الدكتور نمر بالتأكيد انه لا يمكننا معرفة وقت تحرك الفوالق او حدوث الزلازل فهي تحدث بشكل مفاجئ ولا يوجد انذار مسبق وما حصل في تركيا لم يسبقه اي انذار، والزلازل تختلف عن البراكين التي عندما تتحرك تعطي اشارات مثل هزات ارضية خفيفة، كما تتم مراقبة تحركات الماغما داخل الارض قبل ان تصل الى وجه الارض وتحدث دفقاً بركانياً.