Beirut weather 29.41 ° C
تاريخ النشر May 8, 2024
A A A
محمد علوش لموقع المرده: كل المطالب من اجل ضمان امن اسرائيل
الكاتب: نور فياض - موقع المرده

لا تزال جبهة الجنوب مشتعلة ولا تزال المقاومة تساند غزة في حربها ضد العدو، وحتى الان لم تتوصل اي دولة او جهة لحل يتعلق بوقف اطلاق النار نهائيا او بهدنة طويلة الامد، انما طروحات عدة بدأ التداول بها او تم استحداثها كتطبيق القرار ١٧٠١ ، الورقة الفرنسية او بناء ابراج ممثالة لتلك التي بُنيت على الحدود الشمالية الشرقية مع سوريا وكان الهدف منها ضبط الحدود، واليوم الهدف من انشائها على الحدود الجنوبية لفلسطين المحتلة، ابعاد المقاومة عن تلك الحدود ومراقبة كل تحركاتها.
فهل سينفّذ هذا الطرح؟

يقول المحلل السياسي محمد علوش عبر موقع المرده ان :”ابراج المراقبة البريطانية هو مشروع بدأ عام 2013 ، بعد بداية الحرب في سوريا اذ تم نشرها على الحدود الشمالية وكانت مهمتها وفقا لبريطانيا: “المراقبة لتسهيل عمل الجيش بضبط الحدود، منع دخول الارهابيين ومنع تفلت هذه الحدود الشمالية”.
ويضيف علوش ان هذه الابراج يستخدمها الجيش اللبناني حصرا وتقول قيادة الجيش ان المعلومات التي تنتجها كاميرات المراقبة لا يتم استعمالها واستغلالها من قبل اي طرف سوى الجيش اللبناني، موضحا ان:”مطلع شباط الماضي زار وزير الخارجية البريطانية لبنان واقترح بحل مماثل للحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، يقوم على انشاء عدة ابراج تكون مهمتها مراقبة هذه الحدود لضبطها وتساهم بتطبيق القرار ١٧٠١، كاشفاً أن وفداً بريطانياً زار لبنان مؤخراً لاعادة طرح مسألة الابراج، كأحد شروط وقف الحرب.
ويقول علوش: من الواضح ان هذا الطرح يتضمن مطالب إسرائيلية أيضاً لان الابراج بحسب البريطانيين ستكون داخل الاراضي اللبنانية وهدفها ضمان امن حدود فلسطين المحتلة.
ويلفت الى انه سيكون من الصعب للغاية الموافقة على اقامة الابراج مشيراً الى ان:”من الحلول التي طرحت على لبنان ايضاً “الورقة الفرنسية” وهي بدورها تتضمن مطالب اسرائيلية بالكامل، من ضمنها انسحاب المقاومة لما بعد الليطاني الا ان لبنان تعاطى مع الورقة الفرنسية من باب الاحترام الدبلوماسي فقط، كونه لم يكن موافقا على اغلب بنودها التي طرحت ولم يناقش اصلاً فيها بل ارسل رداً رسميا- دبلوماسيا عبر وزارة الخارجية يتضمن الطلب بتطبيق القرار ١٧٠١ بشكل كامل وبكامل بنوده ولكن من قبل الطرفين اللبناني والاسرائيلي وليس فقط من قبل لبنان، كما يتضمن
ضرورة تحرير الاراضي اللبنانية المحتلة وتثبيت حدوده في النقاط الحدودية المتعارف عليها.
ويشير المحلل علوش الى انه بعد اشهر اعاد الفرنسيون، بعد لقاء ماكرون مع رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في باريس، صياغة ورقتهم ، حيث استبدلوا كلمة انسحاب بكلمة اعادة تموضع او انتشار، مرجحاً أن يتعامل لبنان مع هذه الورقة كما تعامل معها في المرة الاولى من باب الاحترام الدبلوماسي لفرنسا “لأن الورقة تغيرت بالشكل ولكنها لم تتغير بالمضمون”.
ويوضح قائلاً: ” لا تزال هذه الورقة تعبر عن مطالب اسرائيل بالدرجة الاولى و هي غير قابلة للتطبيق وخاصة بما يتعلق باعادة تموضع او انسحاب القوات المسلحة لان هذا الموضوع غير وارد بالنسبة لحزب الله بالشكل الذي يطرح. والاهم من ذلك ان الجانب اللبناني يدرك ان المفاوضات بما يتعلق بالحدود وغيرها من المسائل ستكون بيد الاميركي وليس الفرنسي ولا حتى البريطاني، لان الأميركي هو الاصل في هذه المفاوضات، وهو من يستطيع ان يلزم اسرائيل باحترام اي اتفاق ممكن ان تصل اليه في المرحلة المقبلة.”
ويعتبر علوش ان:” الطرح الاساسي الذي يعول عليه او الذي يمكن ان يوصل الى نتيجة ما في المستقبل هو الطرح الأميركي الذي رسمه هوكستين والذي يحظى بشبه اتفاق حوله ولكن ينتظر اللحظة المناسبة لبدء تطبيقه وهي حين تنتهي الحرب على غزة او في حال تم التوصل الى هدنة طويلة.”
اذا، يتم تداول طرحَين لوقف الحرب على غزة، وهما الابراج البريطانية التي تطرح علامات استفهام عن جدية التطبيق، والورقة الفرنسية التي تحتاج الى تعديل في بنودها وصياغتها وفقا لما قاله الرئيس نبيه بري مؤكدا ان الرد عليها سيكون في الايام المقبلة. فهل ستتفوق فرنسا على بريطانيا وخاصة ان تمّت التعديلات التي تشرّع عمل المقاومة وتحاسب اسرائيل عند استخدامها الاسلحة المحرمة دوليا… ام ان لأميركا رأي آخر وخاصة انها لا تزال حتى هذه اللحظة تضغط بقوة للتوصل الى اتفاق؟