Beirut weather 20.41 ° C
تاريخ النشر February 7, 2024
A A A
ما هي التكنولوجيا الشمسية.. هل تصبح حلا لمواجهة تغير المناخ؟
الكاتب: الشرق للأخبار

مع تفاقم التأثيرات التي يخلفها تغير المناخ على العالم، يسعى العلماء والباحثون إلى البحث عن حلول مبتكرة لمكافحة الاحتباس الحراري العالمي.

وضمن الحلول التي توصل إليها الباحثون، لفتت “التكنولوجيا الجيوهندسية الشمسية” الانتباه، وهي عبارة عن مجموعة من التقنيات المصممة لإعادة توجيه جزء من طاقة وأشعة الشمس بعيداً عن سطح كوكب الأرض.

وفي هذا المقال نستكشف الوضع الحالي لتجارب “التكنولوجيا الجيوهندسية الشمسية”، ونحلل ما إذا كانت هذه التكنولوجيا المستقبلية لها آثار سلبية أم تحمل مفتاح إبطاء الاحتباس الحراري.

ما هي تلك التكنولوجيا الشمسية؟

تتمثل التكنولوجيا الجيوهندسية الشمسية، والتي يطلق عليها أيضاً “إدارة الإشعاع الشمسي”،  في تعديل مناخ كوكب الأرض عبر إعادة توجيه أشعة الشمس بعيداً عن سطح الأرض من خلال الطرق المقترحة لعكس ضوء الشمس، لتتم عملية تبريد سريعة للكوكب.

وتشمل الطرق المقترحة إطلاق مواد ذائبة في طبقة “الستراتوسفير” بالغلاف الجوي، أو استخدام مرايا عملاقة في الفضاء لعكس أشعة الشمس، لمواجهة تأثيرات الاحتباس الحراري.

التجارب والأبحاث الحالية

هناك العديد من المبادرات البحثية التي تستكشف إمكانية ومخاطر “التكنولوجيا الجيوهندسية الشمسية”، ومن بينها تجربة التحكم في اضطراب “الستراتوسفير” (SCoPEx)، التي يقودها علماء من جامعة “هارفارد” الأميركية.

وتهدف هذه التجربة إلى إطلاق كميات صغيرة من “كربونات الكالسيوم” في طبقة “الستراتوسفير” لدراسة تأثيرها في انعكاس أشعة الشمس.

 

وفي حين يؤكد أنصار “التكنولوجيا الجيوهندسية الشمسية” على أن مثل هذه التجارب ضرورية لفهم الفوائد والمخاطر المحتملة، يثير النقاد مخاوف أخلاقية وبيئية. ومخاوف أيضاً من التداول مع عواقب غير متوقعة والآثار الجيوسياسية واحتمال تفاقم الفوارق القائمة تشكل جزءاً من النقاش المستمر.

وتحمل مشاريع الهندسة الجيولوجية الشمسية لتبريد الأرض، مخاطر من ناحية تسجيل “أضرار عابرة للحدود”، بحسب ما حذّرت نحو 12 شخصية دولية طالبت بتعليق التجارب الواسعة النطاق، موصيةً في الوقت نفسه باستكمال الأبحاث المرتبطة بهذا الموضوع، وفق وكالة “فرانس برس”.

 تفاوت بين الإيجابيات والسلبيات

  1. تأثير التبريد المحتمل: يؤكد أنصار هذه التكنولوجيا على إمكانية تحقيق تبريد سريع وكبير لحرارة الكوكب، مما يوفر فترة استراحة مؤقتة من درجات الحرارة المتزايدة. ويمكن أن تمنح البشر وقتاً أطول للبحث عن حل أكثر استدامة وطويل المدى لتقليل انبعاثات الكربون.
  2. عواقب غير معروفة: ومع ذلك، يعرض الطابع غير المتوقع للتكنولوجيا الجيوهندسية الشمسية تحديات كبيرة، إذ يرى نقاد أن التلاعب بمناخ الأرض على نطاق عالمي قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، مثل اضطرابات في أنماط الطقس، وآثار سلبية على الزراعة، وضرر لطبقة “الأوزون”.

توقعات المستقبل

المستقبل للتكنولوجيا الجيوهندسية الشمسية يظل مليئًا بالعدم. مع استمرار الباحثين في التجارب والصناعيين في التفكير في الاستفادة من هذه التقنيات، فإن تصوّر خارطة طريق للتطوير والنشر المسؤول لهذه التقنيات سيكون أمراً ضرورياً، والتوازن بين الابتكار ورعاية البيئة سيكون أمراً حيوياً.

توازن دقيق

وفي إطار سعي البشر للتخفيف من تأثيرات الاحتباس الحراري العالمي، تظل “التكنولوجيا الجيوهندسية الشمسية” خياراً مثيراً للجدل. فالتجارب والأبحاث الجارية تجلب الأمل في حلول مبتكرة، ولكنها تطرح أسئلة هامة حول المخاطر المحتملة والآثار الأخلاقية المعنية. وأثناء تنقلنا في التضاريس غير المؤكدة لتدخلات المناخ، يكون النهج الحذر والمتوازن ضرورياً لحماية مستقبل الكوكب.