Beirut weather 21.41 ° C
تاريخ النشر March 13, 2024
A A A
سوزان البعيني والصورة الاخيرة
الكاتب: الباحث روي عريجي

الأديبة الراقية سوزان البعيني التي انتقلت الى حيث ستقطف ثمار حياتها المليئة بالحبّ الذي كانت تنشره في أي مكان، في صفوفها وفي مجتمعها وفي كتاباتها وفي صلواتها حتى لما كانت تدافع عن كرامة ارضها بطريقتها، وهنا يتذكر من رافقها، انه في احدى ايام حرب السنتين وقفت على حاجز مع فتيات المردة في مجدليا وحملت بندقيتها التي وضعت في فوهتها وردة عربون حب الذي كانت تنادي لأجله.
ربطت سوزان البعيني علاقة بعائلة الرئيس سليمان فرنجيه استمدتها من بيتها الوالدي الذي كان سندا في معظم مراحل تاريخ هذا البيت السياسي..
فسوزان البعيني التي كانت تشارك روبير بك فرنجيه ورئيس تيار المردة سليمان بك فرنجيه طاولتهما في العشاء السنوي في خميس السكارى، لم يكن سوى لفتة وفاء لها ولبيتها الذي قدّم الكثير..
سوزان البعيني التي عاصرت الشهيد طوني بك فرنجيه لم تكن تأتيها راحة البال الا اذا ألقت التحية اليه..
وتحيتها الأخيرة له كانت قبل يوم من مجزرة اهدن في ١٣ حزيران ١٩٧٨.. واخبرتني متأثرة انه في هذا اليوم كان اللقاء مختلف تماما.. الشعور كان يشبه شعور الوداع.. واضافت انها امام رهبة هذا الشعور طلبت من المهندس خليل معوض ان يلتقط صورا لطوني بك وعائلته.. وأغدق المهندس المصور بالتقاط الصور العفوية، وفي الصورة المنشورة مع هذه الكلمات يبدو ظل سوزان واضحاً.
صور شهيد الغدر الأخيرة التي التقطت بتصميم الوفية سوزان وهندسة وتنفيذ خليل معوض بقيت الذكرى الوحيدة والأخيرة من تاريخ كتبته على صفحات بالعرق والدم.. والحبّ..