Beirut weather 20.41 ° C
تاريخ النشر January 6, 2024
A A A
“دايم دايم” في ديارنا..ماذا في تقاليد هذا العيد؟
الكاتب: أوديت همدر - موقع المرده

“دايم دايم” عبارة تُردد في كل عيد غطاس او عيد الدنح المصادف في السادس من كانون الثاني ، وهو العيد الذي يجسد ذكرى معمودية يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الاردن حيث ظهرت لاهوتية ابن الله وشهد له الآب في العماد ونزل عليه الروح القدس بشبه حمامة.
في هذه الليلة وحسب التقاليد المتوارثة يسهر المؤمنون بانتظار ان يزور السيد المسيح منازلهم المضاءة بالشموع والمفتوحة النوافذ لاستقبال بركته، فيما يقال ان في هذه الليلة كل صلاة او طلب مستجاب، كما يتم صنع عجينة خالية الخميرة تعلق بشجرة، ما عدا شجرة التين التي لعنها السيد المسيح، وهذا من اجل ان يبارك يسوع هذه العجينة التي تستعمل بعدها في تبريد العجين وحفظ الحبوب من التلف.
وفي هذه الليلة يردد المؤمنون فيما بينهم عبارة دايم دايم ما معناه دايم يسوع في بيوتكم.
وتعود هذه التقاليد الى رواية تقول بأن السيد المسيح مر ليلة عيد الغطاس على امرأة فقيرة لا تملك شيئاً لتأكله، ودون أن تعلم من هو سألها، ماذا تفعلين؟ قالت أعمل على قلي العجين الممزوج بالماء، لأطعم أولادي. وخلال الحوار بدأ العجين يكثر في الوعاء وفاض من كثرة اختماره”. ولذلك تُطبخ في هذا العيد مجموعة من الحلويات المصنوعة من العجين ومنها العوامات والمعكرون والزلابية.
ويحتفل اللبنانيون بليلة عيد الغطاس من خلال مشاركتهم في القداديس التي تقام احتفالاً بهذه الذكرى حيث يصطحبون معهم عبوات مياه لتبريكها ورش منازلهم لحمايتها من كل شر، كما تغص الكنائس بالاطفال الذين ينالون سر المعمودية بهذا اليوم.
“الدايم دايم” احتفال كنسي له اهميته اللاهوتية وكذلك اهميته الايمانية اذ في مثل هذا اليوم اختار السيد المسيح ان يتعمد رغم انه لم يكن محتاج للمعمودية بل المعمودية هي التي كانت تحتاج لتقديس المسيح لها.
من موقع المرده نقول: “دايم دايم في دياركم المحبة والفرح والصحة والطمأنينة والسلام وعسى الا يدوم القلق والخوف على مستقبل وطننا لبنان”.