Beirut weather 20.41 ° C
تاريخ النشر December 8, 2023
A A A
ثلاثة اشهر… ماذا بعد؟
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

ثلاثة اشهر والعدوان الإسرائيلي مستمر على قطاع غزة على مرأى ومسمع كل دول العالم وعلى مرأى ومسمع كل الحكام والرؤساء والملوك والأمراء من كل الامم والجنسيات والطوائف من دون ان تكون هناك خطوة شجاعة ملموسة لإدانة اسرائيل واجبارها على توقيف العدوان.
وحده الشعب في معظم هذه الدول رفع الصوت عالياً متضامناً مع غزة وأطفالها ومدنييها وصحافيها مشاركاً في تظاهرات منددة بما يحصل فاق عدد المشاركين والمشاركات فيها اي تظاهرة نظمت للتضامن منذ النكبة عام ١٩٤٨.
وحده أيضاً انضم الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش الى الملتزمين صوت العقل والانسانية فشهر المادة التاسعة والتسعين من ميثاق المنظمة للمرة الاولى في ولايته في خطوة نادرة الحدوث محذراً من ضرورة تجنب وقوع كارثة إنسانية اذا لم يصار الى اعلان وقف إنساني لاطلاق النار، لافتاً الى ان الوضع قد يصبح أسوأ مع انتشار اوبئة كما ان المساعدات الانسانية غير كافية ومن الصعب الوصول الى من يحتاج الى المساعدات داخل غزة.
لاحقاً انضم الى غوتيريش مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس معبراً عن دعمه لتفعيل غوتيريش المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، لافتاً الى ان النظام الصحي في غزة على وشك الانهيار وهناك حاجة للسلام من أجل الصحة.
كذلك وفي تطور لافت يسلط الضوء على همجية اسرائيل وعدم احترامها المواثيق الدولية التقت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش ووكالتي الصحافة الفرنسية ورويترز الاميركية على تقديم الادلة التي تثبت تورط سلاح المدفعية الصهيونية في جريمة الاعتداء على الطاقم الصحفي في بلدة علما الشعب ما أدى الى استشهاد الزميل عصام عبدالله بما يرتقي الى جريمة حرب.
كل ما تقدم لم يردع اسرائيل عن تصعيد عنوانها رغم خسائرها الفادحة لا بل ازدادت تعنتاً مستمرة في حرب الإبادة الجماعية والتدمير الشامل لقطاع غزة من دون ان يرف لها جفن.
ويقول مصدر متابع لموقع المرده ان العدو لم يعد لديه ما يخسره اذ كشفت عملية طوفان الاقصى عوراته فهو فشل في تحرير الاسرى وفي إنهاء حركة حماس كما فشل استخباراتياً وانكشف امام العالم اجمع بان جيشه لا ينفع بصد اي هجوم وبراعته تكمن فقط في القصف والتدمير الممنهج باسلحة ممنوعة دولياً وبغارات عشوائية وبأكاذيب لحرف الأنظار عن اجرامه واغتصابه لأرض ليست له ومحاولة إبادة اصحاب الحق كي لا يعاودوا المطالبة بما هو لهم أباً عن جد.