Beirut weather 20.77 ° C
تاريخ النشر March 27, 2024
A A A
ام الفقير في مرمى الفلتان الامني!
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

 

لم يكن ينقص طرابلس، الغارقة في ازمات عديدة منها الفقر والبطالة والركود الاقتصادي وغياب المشاريع الانمائية، الا الاشكالات الامنية شبه اليومية لتكتمل الصورة وتتحول العاصمة الثانية للبنان الى منطقة يخاف كثر من التجوال في شوارعها ان بسبب ازدياد عمليات السرقة والتشليح وان بسبب الرصاص العشوائي او حوادث القتل والاشكالات اليومية التي تنتج عن افضلية مرور او عن اخذ ثأر او خلافات فردية وعائلية.
ورغم ان المدينة اليوم تعيش اجواء رمضانية الا ان التجوال فيها ليلاً كما يحصل عادة خلال رمضان لم يعد بالامر المضمون العواقب اذ قد تمر سيارة وتطلق النار بشكل مفاجىء او قد تتعرض لعملية نشل وما اكثرها هذه الايام او ربما تجد نفسك فجأة بين ناري عائلتين تتقاتلان وتتبادلان اطلاق النار الذي قد يذهب ضحيته مارة ابرياء.
عشر سنوات مرت على الخطة الامنية التي انهت المعارك العبثية بين جبل محسن والتبانة واعادت الهدوء للمدينة وارست نوعاً من الاستقرار فهل تحتاج طرابلس الى خطة امنية جديدة ام ستُفعّل الخطة السابقة لضمان امن المواطن.
قد يقول قائل ان الحوادث الامنية ابطالها من خارج طرابلس لكن الصحيح ان معلومات القوى الامنية ناهيك عن التوقيفات تفيد بان العبث بأمن المدينة يأتي من داخلها وليس من خارجها وان من يعمد الى تدفيع المحال التجارية خوات ومن يُرهب اهلها والوافدين اليها باطلاق النار العشوائي وبشكل شبه يومي هم من ابناء مدينة العلم والعلماء الذين يحاولون تغيير وجه المدينة ربما لاجندات خاصة او مدروسة بدقة ليسود الفلتان الامني وتتفلت الامور!.
ما يحصل في طرابلس مريب وقد تكون له عواقب وخيمة في حال لم يتم استدراك الامور والسعي الجاد لتطويق ما يحصل واعادة الامن والامان الى منطقة مقصودة ليس فقط من اهل الشمال بل من كل ابناء الوطن للسياحة والتبضع واللقاءات الاجتماعية والثقافية.
لا يمر يوم في طرابلس من دون حادثة امنية قد يكون سببها الضغوطات المعيشية التي باتت عبئاً على الجميع من دون استثناء ولكن ايضا قد تكون هناك اياد خفية تحاول العبث بأمن المدينة لذا من الواجب تكثيف الدوريات الامنية ووضع خطة جديدة تحد من انتشار المخدرات وحمل السلاح وملاحقة العابثين بالامن وتُعيد لنا طرابلس التي نعرفها ونحب ناسها واهلها وشوارعها وحاراتها وكل ما فيها.