Beirut weather 23.41 ° C
تاريخ النشر April 19, 2024
A A A
الأمم المتحدة تستنكر “تعمد” تحطيم الأجهزة الطبية المعقدة بمستشفيات غزة

نددت الأمم المتحدة الجمعة بـ”التدمير المتعمد للمعدات الطبية المعقدة التي يصعب الحصول عليها في المستشفيات وأقسام الولادة التي ترزح تحت ضغوط هائلة في غزة، مما يزيد المخاطر التي تواجهها النساء اللواتي يلدن في “ظروف غير إنسانية ولا يمكن تصورها”.

وقال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في دولة فلسطين دومينيك ألين: “إن البعثات الأخيرة التي قادتها الأمم المتحدة إلى عشرة مستشفيات في غزة وجدت أن الكثير منها “في حالة خراب” ولم يعد سوى عدد قليل منها قادرًا على تقديم أي مستوى من الرعاية الصحية للأمهات”.

واضاف: “إن ما عثرت عليه الفرق في مجمع مستشفى ناصر الطبي الذي حاصرته القوات الإسرائيلية لفترة طويلة خلال عملياتها في مدينة خان يونس الجنوبية، “يفطر قلبي”.

وفي حديثه الى للصحافيين في جنيف عبر الفيديو من القدس، قال إنه رأى “معدات طبية تم تحطيمها عمدا، وكابلات أجهزة التصوير بالموجات فوق الصوتية وقد تم قصُّها، وأنتم تعرفون مدى أهميتها للمساعدة في ضمان ولادة آمنة”.

واشار الى انه “تم تحطيم شاشات المعدات الطبية المعقدة، مثل أجهزة التصوير بالموجات فوق الصوتية وغيرها من الشاشات”.

وشدد ألين على أن هذا “التدمير المتعمد والغاشم لقسم الولادة، إلى جانب الأضرار الأخرى، وقطع الماء والكهرباء وتدمير شبكة الصرف الصحي، تعقد الجهود الرامية إلى إعادة تشغيل ما كان في السابق ثاني أهم مستشفى في القطاع المحاصر لتوفير شريان حياة”.

وفي الوقت نفسه، قال إنه في مستشفى الخير التخصصي للولادة في خان يونس، “لا يبدو أن هناك أي معدات طبية تعمل”، معربا عن أسفه “أمام الصمت المخيم على غرف الولادة التي في حين أنها يجب أن تكون مكانًا يهب الحياة فإنها توحي بشعور غريب بالموت”.

ولا تعمل حاليا سوى عشرة مستشفيات من أصل 36 في غزة، وبشكل جزئي.

وقال ألين: “إن ثلاثة فقط منها يمكنها تقديم المساعدة لنحو 180 امرأة يلدن في مختلف أنحاء غزة كل يوم ويعاني نحو 15% منهن مضاعفات تتطلب رعاية متخصصة. ومن ثم، فإن المستشفيات التي يمكنها تقديم مثل هذه الرعاية عاجزة عن ذلك”.

وأضاف: ” إن المستشفى الإماراتي في الجنوب، وهو مستشفى الولادة الرئيسي في غزة حاليا، ييسر على سبيل المثال نحو 60 ولادة يوميا، بما في ذلك 12 عملية قيصرية.

ونظراً للضغط الكبير الذي يواجهه، يُضطر إلى إخراج النساء بعد ساعات فقط من الولادة، “وبعد الولادة القيصرية، يخرجن بعد أقل من يوم واحد”، على قول ألين، الذي شدد على أن “هذا يزيد من المخاطر” على صحتهن وصحة مواليدهن.

وتابع: “من الواضح أن هناك مخاطر في الإجراءات المعقدة على صلة “بسوء التغذية والجفاف والخوف، مما يؤثر على قدرة المرأة الحامل على الولادة بأمان وحمل طفلها إلى فترة الحمل الكاملة بأمان”.

وأبلغ طبيب في المستشفى الإماراتي ألين بأنه “لم يعد يرى أطفالا يولدون بحجم طبيعي”.

وأضاف ألين أنه “في ظل النظام الصحي المصاب بشلل تام في غزة، فإن صندوق الأمم المتحدة للسكان “يشعر بقلق عميق بشأن القدرة على توفير الرعاية بعد الولادة”.

ولفت الى ان “الوكالة تنشر القابلات ومعدات القبالة في المراكز الموقتة التي يتم إنشاؤها في المدارس للمساعدة في سد النقص”، بحسب “وكالة الصحافة الفرنسية”.