Beirut weather 9.27 ° C
تاريخ النشر April 22, 2016 05:06
A A A
الفاتيكان قلق من تحول لبنان الى دولة فاشلة
الكاتب: الديار

لم تستأثر الازمة الدستورية والسياسية في لبنان، بلحظة واحدة من القمة الاميركية ـ الخليجية. مصدر خليجي مسؤول قال لـ«الديار»: «اننا ناقشنا مع الرئيس باراك اوباما الازمات الساخنة، اما ازمتكم فهي «باردة» وثانوية، وتدور في فلك ازمات المنطقة». المصدر الذي اعتبر «ان ادارة الازمة، وتكريس الستاتيكو، افضل ما تستطيعون فعله، واقصى ما تستطيعون فعله»، استدرك قائلاً «ان حزب الله لم يعد مشكلتكم انتم بل هو مشكلتنا جميعاً، ونحن سنواصل الضغط عليه، وشددنا على الرئىس الاميركي رفع وتيرة الضغط عليه لانه بات يشكل خطراً حقيقياً على بلدان المنطقة».
*

لقاءات موازية
المصدر اشار الى «لقاءات موازية جرت بين اعضاء بارزين في الوفد الاميركي ومسؤولين سعوديين، واثناء هذه اللقاءات طرح ملف الحزب من كل جوانبه، بما في ذلك دعمه لتنظيمات فلسطينية لعبت دوراً سلبياً في بلورة تسوية ديبلوماسة للصراع، مع ما يعنيه امتلاكه اكثر من 100 الف صاروخ من تأثير على الامن الاستراتيجي للمنطقة ككل». امام المسؤولين الاميركيين، وبحسب ما يستشف من كلام المصدر الخليجي، اثيرت مسألة «التأثير النووي» للامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، بصراحة، وبطرح معطيات محددة كانت الشكوى منه كونه يؤثر في قطاعات شعبية في العديد من بلدان المشرق العربي ما يمكن ان يفضي الى زعزعة الاستقرار الداخلي في هذه البلدان.
*

تجميد الاتفاق النووي
وكشف المصدر ان اوباما فوجىء بطرح مسؤول سعودي كبير تجميد تنفيذ اتفاق فيينا لحين تخلي ايران عن الحزب، ولم يعلق على هذا الطرح، موضحاً ان دوائر الادارة، بما في ذلك وزارة الخزانة، تطارد الحزب، على نحو منهجي، وعلى اساس ان محاصرته مادياً لا بد ان تفعل فعلها في الحد من سياسة الاستقطاب التي يعتمدها والتي يتعدى مفعولها الساحة اللبنانية. وكشف المصدر ان الكلام الذي ادلى به المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران علي خامنيئي والذي وصف فيه شباب «حزب الله» بأنهم «يسطعون كالشمس»، بدا وكأنه اخترق جدران القمة، وقد وضع التصريح امام الرئيس الاميركي الذي كان تعليقه مقتضباً بما مفاده ان هذا الكلام ليس بالجديد، وقد «دأبنا منذ زمن بعيد على سماعه».
*

محلياً، وتأثراً بواقعة انفلونزا الطيور، انتشرت على بعض مواقع التواصل الاجتماعي عبارة «انفلونزا الاقطاب»، في اشارة الى «السياسات القاتلة» التي يمارسونها…
*

موقف بكركي
واذ لم يصدر اي موقف من بكركي حول موضوع الجلسة التشريعية، سألت «الديار» احد المطارنة الذي قال انه لا يستطيع ان يحدد ما في رأس صاحب الغبطة سوى انه قلق حيال التدهور والشلل الذي تعاني منه البلاد. اضاف، بداية يفترض معرفة نتيجة الاتصالات التي يجريها الرئيس نبيه بري، وما اذا كانت عملية تدوير الزوايا ستقترن بالنجاح ام لا، و«بطبيعة الحال البطريرك مع عمل المؤسسات، اذ يكفي الناس ما تعانيه، وما تتحمله من فضائح لا يشق لها غبار، لكن هذا لا يلغي بأي حال المخاوف من ان يتحول الشغور الرئاسي، بانعكاساته المأسوية على وضع البلاد ككل، الى امر واقع يفضي الى… واقع آخر».
*

قلق الفاتيكان
المطران أضاف انه يتوقع ان تكون للبطريرك رؤيته لميثاقية الجلسة ولتشريع الضرورة، على ان يعلن عن ذلك في حينه. غير ان ما يتردد في الاوساط الديبلوماسية يؤكد على قلق الجهات المعنية في الفاتيكان ازاء الفوضى السياسية او بالاخرى الخواء السياسي الذي يعيشه لبنان، وهو ما همس به السفير البابوي المونسنيور غابرييللي كاتشيا في اذن اكثر من مسؤولي سياسي وروحي لبناني، والى حد التحذير من تصنيف المجتمع الدولي للبنان بـ«الدولة الفاشلة».
*

المسيحيون المسلمون
وحيال الاختلاف حول ما اذا كان يفترض اقرار قانون الانتخاب قبل او بعد انجاز الاستحقاق الرئاسي، فان الرئيس بري عاقد العزم على فتح ابواب البرلمان والدعوة الى الجلسة، ولكن دون ان يتضح ما اذا كان سيقدم على هذه الخطوة بغياب نواب الاحزاب المسيحية الاكثر تأثيراً في الشارع. وفي اجواء التيار الوطني الحر انه ستكون للدعوة انعكاسات خطيرة، وتكرس سياسة تهميش المسيحيين على المستويات كافة في الدولة، والى حد التساؤل عما اذا كان رئيس المجلس سيكتفي بـ«المسيحيين السنّة» و«المسيحيين الشيعة» و«المسيحيين الدروز»، وذلك في اشارة الى النواب المسيحيين الذين يخوضون الانتخابات على لائحة القوى الاسلامية وباصوات المسلمين.
لا ثلاثية، وثلاثية الابعاد ان للرئيس الضعيف في رئاسة الجمهورية، او لقانون إنتخاب لا يأخذ بالاعتبار الانصاف والمناصفة، او لجلسة تشريعية لا يتم فيها اقرار هذا القانون، وفقاً لمعايير تتمحور حول التوازن في التمثيل.