Beirut weather 16.25 ° C
تاريخ النشر November 8, 2016 05:00
A A A
تصوّر أولي غير محسوم لأسماء وحقائب
الكاتب: لينا الحصري زيلع - اللواء

بعد أن أنهى الرئيس المكلف سعد الحريري مشاوراته غير الملزمة مع الكتل النيابية والنواب واستماعه الى مطالبهم ورؤيتهم لشكل الحكومة وبرنامجها، وبعد إطلاع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على نتائج هذه المشاورات ينصرف الرئيس الحريري لوضع تصوره للحكومة التي سيترأسها خصوصاً أن شكل هذه الحكومة أرتسمت معالمها مع التوقعات بأنها ستكون حكومة ثلاثنية،
مصادر وزارية قريبة من الرئيس الحريري أعلنت «للواء» أنه من الطبيعي أن تأليف الحكومات يأخذ وقتاً من أجل بلورة صورة الاتصالات واللقاءات التي يجريها الرئيس المكلف حتى ولو كان هناك تفاهمات سبقت عملية إنتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الحكومة، مشيرة الى أنه من الواضح أن الاجواء السياسية توحي بأن هناك تسهيلاً لمهمة الحريري من قبل الافرقاء السياسيين لانه لا مصلحة لأحد من عرقلة التأليف.

وكشفت المصادر أن الرئيس الحريري يجري لقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية من أجل بلورة الامور وهو يسعى للاسراع في إنهاء مشاوراته ولكن دون التسرع، وترى المصادر أن هناك الكثير من الاسباب التي تدعو الجميع لتسهيل مهمة الحريري، بإعتبار أن نجاح حكومة العهد الاولى هو نجاح للعهد بكامله خصوصاً أن هناك نية حقيقية لدى الرئيس عون بإنجاز الكثير من الامور لا سيما منها ما يتعلق بمصالح الناس والتي توقفت بسبب الشغور الرئاسي كما أن هناك العديد من الوعود يسعى الرئيس عون وفريقه لتنفيذها، لذلك تشير المصادر الى أن لا مصلحة لأحد من عرقلة هذه الانطلاقة التي أتت نتيجة تفاهمات واتفاقات بين الافرقاء السياسيين خصوصاً أن هناك صورة إيجابية تطبع المرحلة الراهنة ووجوب التمسك بها.

وحول ما يحكى عن أسماء وحصص فتجزم بأن لا شيء مؤكد ومحسوم حتى الساعة  رغم أن هناك أسماء وحقائب وضع لها تصور أولي.

وعن مطالبة رئيس الجمهورية بحصة وزارية تكون منفصلة عن حصة التيار الذي ينتمي اليه، تشير المصادر أنه لأول مرة يصادف أن يأتي رئيس للجمهورية من صفوف النواب وينتمي لكتلة نيابية كبيرة، وترى المصادر الى أن هذا الامر  ينطبق أيضاً على رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف وفي حال تمسك الرئيس عون بمطلبه قد يتمسك به أيضا كلٌّ من بري والحريري وعندها يصبح الامر أكثر صعوبة بتمثيل القوى السياسية الاخرى حيث لا يعود لهم مكان في الحكومة المقبلة وهذا الامر غير مقبول خصوصاً أنه يجب عدم إستبعاد الحكومة لقيادات سياسية الاخرى ومستقلين وغيرهم.

وتأمل المصادر أن ترى الحكومة النور في أسرع وقت ممكن لا سيما أن هناك إستحقاقات مهمة تنتظرها فإضافة الى الاستحقاقات الحياتية والخدماتية والمالية والاقتصادية هناك الاستحقاق الابرز وهو الانتخابات النيابية.

في المقابل تتوقع مصادر عسكرية رفيعة المستوى «للواء» أن يستمر قادة الاجهزة الامنية في مواقعهم الحالية في هذه المرحلة مع إنطلاقة العهد الجديد  ومع تشكيل حكومة في وقت قريب من أجل التحضير للانتخابات النيابية التي من المتوقع أن تجري في الربيع المقبل.