Beirut weather 17.54 ° C
تاريخ النشر November 7, 2016 04:39
A A A
داعش يقاتل في أنفاق الموصل
الكاتب: الراي

مقتل مسؤول «هيئة الحرب» في «الدولة»
واصلت، القوات العراقية حملتها لتحرير الموصل ودخلت، أمس، عملية «قادمون يا نينوى» اسبوعها الثالث وتمكنت خلالها من التوغل في الاحياء الشرقية للمدينة كما بدأت باقتحام المشارف الشمالية للمدينة، فيما تتأهب للدخول من جهة الجنوب لمحاصرة تنظيم «داعش»، الذي يحتل المدينة منذ اكثر من عامين، والذي بدأ أخيرا في شن هجماته انطلاقاً من سلسلة من شبكات الانفاق حفرها داخل الموصل وحولها.

وتُعد هذه الأنفاق (وكالات)، جزءاً رئيسياً من استراتيجية «داعش» الدفاعية، إذ أسس التنظيم شبكة معقدة من الأنفاق داخل المدينة والبلدات المحيطة بها. وتُخفي هذه الشبكة مقاتلي التنظيم، وتسمح لهم بالفرار والاختباء ونقل المعدات والأفراد من دون أن تكتشفهم طائرات التحالف.

من ناحيته، توقّع رئيس المجلس الأمني لحكومة كردستان العراق مسرور بارزاني، أن تواجه القوات العراقية مقاومة أكثر شراسة من «داعش» في المرحلة المقبلة من معركة الموصل ومن بين ذلك الشراك الخداعية التي يمكن أن تفجر أحياء بأكملها. وتابع: «خلال عملية تحرير الموصل نشر التنظيم طائرات من دون طيار محملة بالمتفجرات واستخدم غازي الكلور والخردل في قذائف مدفعية طويلة المدى واستعان بقناصة على مستوى عال».

بدوره، قال النقيب في الجيش العراقي وليد خالد إن «قوات الجيش في الفرقة 16 اقتحمت منطقة السادة بعويزة شمال الموصل أولى الاحياء السكنية من المدخل الشمالي للمدينة وتخوض القوات العراقية حرب شوارع مع عناصر التنظيم في الهجوم الذي كان من أكثر من محور على الحي الذي يعد أحد بوابات الموصل من محور الشمال». وأوضح أن «القوات العراقية تواصل اشتباكاتها في المحور الشرقي في الموصل داخل أحياء الاخاء والبكر التي اقتحمتها فجر اليوم (أمس) أيضا في الجهة الشرقية من المدينة».

على الصعيد ذاته، واصلت قوات الشرطة تقدمها من جهة الجنوب الغربي بعد تحرير ناحية حمام العليل وأصبحت الان على مسافة ستة كيلو مترات عن حدود الموصل، فيما تواصل فصائل «الحشد الشعبي» تقدمها من الجهة الغربية للموصل وقطع إمدادات «داعش» العسكرية واستكمال تطويق الموصل من كل الجهات.

وذكر بيان لـ «خلية الاعلام الحربي» التابعة لقيادة العمليات المشتركة في بيان، أمس، ان «مسؤول هيئة الحرب لداعش مهند حامد ابراهيم العكلات المكنى بابي عائشة البيلاوي، قتل ومعه مجموعة من معاونيه في منطقة يارمجة بضربة جوية».واشار البيان إلى ان «عناصر الفرقة المدرعة التاسعة تمكنوا من السيطرة على قرية حويجة الحصان ضمن محور شمال الزاب ورفعوا العلم العراقي فيها بعد تكبيد المسلحين خسائر بالأرواح والمعدات».من جانبه أكد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت ان الشرطة الاتحادية تمكنت من تحرير قريتي تل الهشيم وابو ملجم، مشيرا الى «مقتل 13 مسلحا وتفجير مركبتين مفخختين و11 حزاما ناسفا و23 صاروخا محلي الصنع».

وذكرت وزارة الدفاع العراقية ان «عناصر فرقة المشاة الخامسة عشرة التابعة لقيادة عمليات «تحرير نينوى، تمكنوا من السيطرة على قريتي الصلاحية ودور المشراق وقتل الارهابي أبو حمزة الانصاري، جزائري، أحد قادة عصابات داعش ضمن المحور الجنوبي»، لافتة إلى انهم «باشروا بعملية تطهير واسعة للقريتين لرفع مخلفات داعش من العبوات الناسفة».

من ناحية أخرى، طالبت النائب عن «جبهة الإصلاح» عواطف نعمة رئيس الوزراء حيدر العبادي والقضاء العراقي بتفعيل مذكرة إلقاء القبض بحق المحافظ السابق لنينوى أثيل النجيفي على خلفية الاعترافات التي أدلى بها عدد من عناصر «داعش» بأنه يمولهم ويدعمهم.

وقالت في بيان إن «برنامج (الخطوط الأمامية) الذي تبثه قناة العراقية الفضائية كشف بالدليل القاطع أن أثيل النجيفي يمول ويدعم الإرهابيين الدواعش في الموصل، وحسب ما نقله مراسل العراقية، فإن بعض الإرهابيين عندما وقعوا في قبضة جهاز مكافحة الإرهاب وتحديداً الفرقة الذهبية، اعترفوا بأن من يمولهم ويدعمهم هو أثيل النجيفي وقد تدربوا في معسكرات ببعشيقة على يد دولة مجاورة»، وبينت ان «هذه الاعترافات كافية جداً لتفعيل مذكرة إلقاء القبض على هذا الإرهابي بعد أن انكشفت مؤامرته واتضح أنه هو الذي أشعل العراق والمنطقة وأدخل الدواعش الى الموصل بالتعاون مع جارة السوء تركيا».

في غضون ذلك، قتل 27 شخصا على الاقل وأصيب اكثر من 30 آخرين، بينهم 10 زوار إيرانيون، في هجومين انتحاريين استهدفا مدينتي تكريت وسامراء شمال بغداد. وقال رئيس اللجنة الأمنية في محافظة صلاح الدين جاسم جبارة إن «27 شخصا قتلوا وأصيب 32 بهجومين بسيارتين مفخختين استهدفا حاجز سيطرة في جنوب مدينة تكريت ومرآبا في مدينة سامراء».

وأشار التلفزيون الحكومي الايراني الى أن «اكثر من 10 ايرانيين قتلوا في تفجير سامراء».

وأصدر «داعش» بيانا تبنى فيه الهجمات، إلا أنه أشار إلى ثلاثة انتحاريين، اثنان في سامراء وثالث في تكريت.