Beirut weather 17.88 ° C
تاريخ النشر November 5, 2016 19:31
A A A
شهادات من الموصل.. هوس داعش وحياة لا تطاق
الكاتب: العربية

dfgsss

كيف يعيش سكان الموصل في ظل حكم “داعش”. إليكم شهادات لأشخاص فروا من المدينة:

فرودس فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً تقول في كل مرة يجد فيها أعضاء فرقة مكافحة الرذيلة، التابعة لداعش في الموصل امرأة بدون قفازات فإنهم يخرجون كماشة. وما يعقب ذلك لا يعدو أن يكون عقوبة من مجموعة واسعة من العقوبات التي ينزلها التنظيم المتشدد بالمخالفين في معقله بشمال العراق.
وأضافت فردوس التي فرت من المدينة الأسبوع الماضي “داعش يضغط بالكماشة على جلد المرأة بقوة.”
وتمكنت فردوس نفسها من الفرار من مثل هذه المعاملة، لكنها أبلغت رويترز أن داعش لديه المزيد من الطرق لإنفاذ إحدى القواعد العديدة لقانونه الأخلاقي – أنه يجب على النساء ألا يظهرن أيديهن للناس.
وقالت فردوس التي كانت تتحدث في بلدة الخازر التي سيطرت عليها قوات كردية في إطار هجوم عراقي لاستعادة الموصل “العقوبة الأخرى هي جلد النساء اللاتي لا يرتدين القفازات.”
ورفضت فردوس شأنها شأن آخرين فروا من قبضة داعش ذكر اسم عائلتها خوفاً من أن تنتقم الجماعة المتشددة من أقارب لها ما زالوا في الموصل، التي تبعد نحو 27 كيلومتراً.
وعندما استولى داعش على ثاني أكبر مدينة عراقية في 2014 تعهد بأن أي شخص يتبنى قضيته سيكون له في نهاية المطاف مكان في الجنة.

حياة لا تطاق
لكن السكان الذين فروا في الآونة الأخيرة من المعقل الاخير لداعش في العراق يقولون إن الحياة سرعان ما أصبحت لا تطاق في المدينة، التي يبلغ عدد سكانها زهاء مليونين.
وتفرض الجماعة المتشددة على الرجال أن يطلقوا لحاهم بالشكل الذي تعتبره إسلامياً. ويجب على النساء أن يغطين أجسادهن من الرأس إلى القدم. وأحيانا يجلد أزواجهن بدلا منهن عن المخالفات.
ولا يسمح لأحد بمغادرة الموصل بدون إذن خاص، وقال سكان سابقون إنهم خشوا من التعرض لإطلاق النار إذا ضبطوا وهم يحاولون الفرار.

جمهورية الخوف
لم يقل أي من الأشخاص – الذين أجرت رويترز مقابلات معهم – إنه شاهد إعدامات علنية سواء بإطلاق الرصاص أو قطع الرأس، وهي الطريقة المفضلة لداعش لبث حالة من الرعب الجماعي.
لكن الجميع علموا بحدوثها، لأن التنظيم المتشدد أذاع ذلك. وهذا فيما يبدو مستقى بشكل مباشر من دليل “جمهورية الخوف” التي بنتها دولة صدام على الوحشية والعقاب والعنف المفرط.
وفي كل يوم جمعة يجبر المتشددون السكان بالقوة على الذهاب إلى المساجد في الموصل لسماع الخطب. ومنذ عامين أعلن زعيم داعش أبو بكر البغدادي نفسه “خليفة للمسلمين في كل مكان” من على منبر في المدينة وتذّكر الخطب السكان بأن كلماته مقدسة.
كما يستخدم داعش المساجد في حث الناس على تبني قضيته، واستهداف من يصفهم بجميع أعداء الإسلام من المالكي وأقرانه الشيعة، إلى زعماء عرب آخرين وإسرائيل والولايات المتحدة.
وكل من وافق على الانضمام “للجهاد” أرسل للتدريب في سوريا المجاورة، وهي جزء من دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم من جانب واحد.

شهادة فار من داعش
وقال عبد القادر – وهو أحد الفارين الذين يقيمون في مخيم الخازر – “تحدثت إلى أشخاص ذهبوا إلى سوريا. تعملوا كيفية تثبيت الأحزمة الناسفة وقطع الرؤوس.”
وأضاف قائلا “مكثوا هناك ثلاثة أشهر أو نحو ذلك. البعض كانوا صغارا. صبية في العاشرة من العمر. البعض كانوا في الخامسة عشر. بعض هؤلاء رفضوا كل هذا لكنهم اضطروا للتظاهر بتأييد داعش وإلا كانوا سيواجهون العواقب.”
وفي وقت متأخر من إحدى الليالي داهم مقاتلو تنظيم داعش منزله وعصبوا عينيه، وألقوا به في سجن كان تابعاً ذات يوم لقوات الأمن في عهد صدام. بعد أربعة أيام ظهر في قاعة محكمة تعج بالمعتقلين. كانت جريمته محاولة تدبير قوت يومه من خلال بيع السجائر. ولم يظهر القاضي أي تعاطف.
وقال عبد القادر الذي ظل معصوب العينين خلال فترة محنته كاملة “سألني لماذا أبيع السجائر. قال إنها تتنافى مع الإسلام. قلت له إني أواجه صعوبة شديدة في كسب قوت يومي لأنه لا توجد وظائف.”
ومضى قائلا “قال خذوه وإجلدوه 55 جلدة… كان كرباجا من الجلد… لم أستطع النهوض من الفراش لثلاثة أيام.”
هدم التنظيم أضرحة ومساجد وكنائس ونشر صورا للدمار في مواقع على الإنترنت. وإلى جانب الخوف أصبحت المعيشة أكثر صعوبة. فقد الكثيرون وظائفهم مع تدهور الاقتصاد المحلي.

500 دينار للبطاقة الصحية
قال سليمان (62 عاماً) لرويترز إنه كان في عمله حين دخل مقاتلو داعش الموصل. وعند عودته إلى حيه التقى وجها لوجه بمتشددين يرتدون ملابس باكستانية تقليدية، فيما يمثل تذكرة بقدرة التنظيم على تجنيد عناصر من كل حدب وصوب. وسرعان ما وجد نفسه يواجه مصاعب مالية كبيرة. يقول “في نهاية المطاف نفدت أموال الكثيرين. لكن داعش كان يضغط مالياً على الجميع. كنا ندفع 500 دينار للحصول على بطاقة صحية. في وجودهم كان المبلغ 2000 دينار”.