Beirut weather 23.71 ° C
تاريخ النشر October 29, 2016 03:51
A A A
القوى حسَمت خياراتها ومواقفها
الكاتب: الجمهورية

مع دخول البلاد في مدار «الاثنين الكبير» الذي سيطلِق مرحلة سياسية جديدة، تنبئ المعطيات أنّ جلسة الانتخاب السادسة والأربعين بعد غدٍ الاثنين لن تشبه سابقاتها، وتدلّ المؤشرات إلى أنّ الشغور الرئاسي الذي امتدّ لعامين ونصف عام سيُملأ بانتخاب رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب میشال عون رئيساً للجمهورية، فيَدخل قصرَ بعبدا مجدّداً في 31 تشرين الأوّل 2016، بعدما خرج منه في 13 تشرين الأوّل 1990، مُتسلّحاً بنسبة أصوات مرموقة، بعدما كرّرَت المملكة العربية السعودية مباركتَها ما يتّفق عليه اللبنانيون، فيما أكّدت كتلة «المستقبل» تأييدَ خيار الرئيس سعد الحريري دعمَ ترشيح عون، وكذلك رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط. وتزامناً واصَل «التيار الوطني الحر» استعداداته للاحتفالات وأعلن وزير التربية الياس بوصعب إقفالَ المدارس والجامعات يوم الانتخاب. وستترقّب الأوساط الموقفَ الذي ستعلنه كتلة «التنمية والتحرير» اليوم إثر اجتماعها برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه برّي العائد من جنيف.

مع بدء العدّ العكسي لجلسة الانتخاب الرئاسي، حفلت الفترة الفاصلة عنها بالمشاورات والحراك السياسي والديبلوماسي في كلّ الاتجاهات بغية توفير مناخات إيجابية وتأمين التوافق قبل الجلسة.

الموفد السعودي
وفي غمرة هذه التطورات، واصَل الموفد السعودي وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان جولاته على المسؤولين اللبنانيين قبَيل جلسة الانتخاب. وقال عددٌ ممّن التقاهم في زيارته لـ«الجمهورية» إنّه وبعد سؤاله لهم عن قراءتهم للتطورات وتقييم الوضع في لبنان من جوانبه المختلفة أكّد أنّ بلاده تبارك للبنانيين أيّ تفاهم لإجراء الانتخابات الرئاسية، فقد طال وضعُ البلد بلا رئيس للجمهورية وإن كان الدستور قد نصّ على انّ الحكومة تقوم مقام رئيس الجمهورية وكالةً، فهو وضعٌ لا يعتقد أن بلداً في العالم قد شهدَ مثيلاً له سابقاً.

ولفتَ السبهان الى انّ المملكة شجّعت من التقَتهم من اللبنانيين على الحفاظ على وحدة لبنان ومؤسساته، وهي حريصة على علاقاتها مع مختلف القيادات اللبنانية التي سيلتقيها جميعُها ما عدا تلك التي تعتبرها «منظمات إرهابية»، وهي ابلغَت الى الجميع انّها لا تريد التدخّل في الشؤون اللبنانية الداخلية، على رغم إدانتها العلنية لتدخّلِ بعض المنظمات اللبنانية في الشؤون الداخلية في عدد من الدول العربية والخليجية تحديداً، في إشارة واضحة الى دور «حزب الله» في البعض منها، وتحديداً في اليمن.

وجدّد السبهان باسمِ القيادة السعودية تأكيد استمرارها في الاهتمام بالوضع اللبناني ومراقبة التطوّرات بدقّة متناهية مهما اشتدّت الأزمات في المنطقة، «فلبنان عزيز علينا جميعاً، وهي تريد ان يستعيد لبنان حضورَه العربي المميّز في العالم».

وفي الشأن الإقليمي والدولي شدّد السبهان على سياسة المملكة في الشؤون الخارجية، معتبراً أنّها واضحة وصريحة ولا تحتمل ايّ لبسٍ، وهي حريصة على امنِها القومي كما على الأمن والمصالح الحيوية ضمن ما تنصّ عليه الاتفاقات والأعراف الدولية.