Beirut weather 14.76 ° C
تاريخ النشر April 21, 2016 05:01
A A A
خلاص ليفربول في مكرُمة إماراتية
الكاتب: شربل كريم - الأخبار

بإمكان جمهور ليفربول أن يحلم بالألقاب مجدداً إذا كان الشيخ خليفة فعلاً «الشاري السرّي» للنادي .
*

لعب ليفربول مساء أمس «الدربي» الشهير مع جاره إفرتون، في لقاء اتّسم دائماً بحماسة منقطعة النظير. لكن حماسةً من نوعٍ آخر كانت تحيط بـ«أنفيلد رود» بلا شك، وهي ترتبط بالحديث عن قدومٍ مرتقب لملياردير عربي ينقذ الفريق من مآسيه القديمة.

كان موسم 1989-1990 الأخير الذي عرف فيه ليفربول طعم الفوز بلقب الدوري الإنكليزي لكرة القدم. منذ ذلك الحين، والفريق العريق يبحث عن لقبه الرقم 19 في البطولة المحلية، والذي تحوّل إلى عقدة بالنسبة إليه لأنه عرف الفوز بالمسابقتين الأوروبيتين والكؤوس المحلية المختلفة دونها “البريميير ليغ”.
لكن الغد سيكون أفضل، حيث بإمكان مدربه الألماني يورغن كلوب الذي عاش السيناريوات الأسوأ مع بوروسيا دورتموند لسوء حظه، أن يقول اليوم إن الحظ سيصبح حليفه. وبإمكان كلوب أيضاً أن يسارع إلى تغيير لائحة الأسماء التي يعدّها للدخول بها الى سوق الانتقالات الصيفية، حيث يمكنه أن يستغني عن فكرة التعاقد مع لاعبين من الصف الثاني، فينسى مسألة سعيه وراء لاعبٍ مثل البلجيكي دريس مرتنز، ولمَ لا، سيذهب الى التفكير بضم نجمٍ بحجم البرتغالي كريستيانو رونالدو؟
أما السبب، فهناك أحدهم في العالم العربي يريد أن يضم الى مجموعة قصوره وسياراته الخرافية والمقتنيات الأثرية واللوحات الثمينة، شيئاً آخر يضيف المزيد من “البريستيج” الى حياته وتاريخه. أحدهم يرغب في شراء ليفربول وتحويله الى أفضل أندية العالم.
نعم، نستطيع الجزم بهذا الأمر، إذ إن كل شارٍ عربي وطأت قدماه ملعباً أوروبياً أراد جعل ناديه ملكياً، فكيف الحال إذا صحّ ما أشارت إليه صحف إنكليزية عدة بقولها إن رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان هو “الشاري السرّي” الذي لم يرد الكشف عن اسمه.

p20_20160421_pic3

* سؤال حول تقاطع المصالح في امتلاك الشيخين خليفة ومنصور لليفربول وسيتي.

وفي هذه النقطة أسباب أساسية عدة، أولها أن قيمة ليفربول تقارب المليار دولار في سوق الأندية الأوروبية وقد ارتفعت الى أكثر من الضعف منذ بيعه من قبل الثنائي الأميركي طوم هيكس وجورج جيليت بحوالى 300 مليون دولار عام 2010.
أما السبب الآخر والأهم، فهو أنه إذا كان صحيحاً أن الشاري هو الشيخ خليفة، فإن الأمر سيثير كلاماً كثيراً في الصحافة الإنكليزية لأن الشيخ منصور بن زايد آل نهيان هو مالك مانشستر سيتي، وبالتالي سيكون هناك تقاطع مصالح في الدوري، فهناك عادةً قواعد تخصّ هذه المسألة في بطولات أوروبية عدة، حيث يحظر على أي أحد أن يملك ناديين ينشطان في البطولة نفسها خوفاً من أي تأثير على نتائجها. وهنا سيبرز كلامٌ عن المسألة حيث سيأتي البعض ليقول: حسناً بما أن الشيخ خليفة سيموّل ليفربول، فإن الأخير سيكون في موقف قوي لحصد الألقاب، وقد يكون ممر “الحمر” الى منصات التتويج على حساب أندية أخرى من خلال نادي الشيخ منصور الذي قد لا يعارض تقديم المساعدة.
طبعاً، ورغم عدم وجود قاعدة في بلاد الإنكليز تمنع الشيخ خليفة من شراء ليفربول لسببٍ هو أن الشيخ منصور يملك سيتي، فإن هذه السيناريوات ستبرز في الصحافة الإنكليزية الصفراء التي تعيش من ميادين الاجتهادات وكشف المستور والفضائح، وهو أمر يأمل ليفربول أن يبقى بعيداً عنها لكي لا تفشل صفقة العمر التي ستكون بلا شك خشبة الخلاص بالنسبة إليه.
إذاً، بعد الأميركيين والروس الذين تنقلوا بين أندية “البريميير ليغ”، يأتي دور الإماراتيين من خلال “البترو دولار” القادر على صنع المعجزات في عالم الفوتبول، ففي وقتٍ كان فيه ليفربول يتحسّر دائماً لعدم قدرته على مواكبة الكبار، كان مانشستر سيتي يُطلّ بطلاً لموسم 2011-2012، لا لأنه عمل جاهداً في أكاديميته وخرّج النجوم وصنع فريقاً بعد جهدٍ جهيد، بل بسبب ضخ الأموال الى خزائنه، والذي لم يتوقف حتى حضرت أسماء كبيرة لا تزال تضع الفريق بين كبار أوروبا حالياً، والدليل وصول “السيتيزنس” الى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
سينسى جمهور ليفربول كل مآسيه وسينسى المركز الخجول الذي سيحتله الفريق في نهاية الموسم الحالي، إذ إن المكرُمة في طريقها إليهم.