Beirut weather ° C
تاريخ النشر April 21, 2016 04:24
A A A
خلاف على أولويّتي الرئاسة وقانون الإنتخاب
الكاتب: الجمهورية

هدأ أمس السجال بين بعض القوى السياسية، ليسود تشنّج نسبي على طاولة الحوار بين رؤساء الكتل النيابية أحدَثه تبايُن في المواقف حول أولويتَي إقرار قانون الانتخاب النيابي وانتخاب رئيس الجمهورية، إذ حلَّ تفعيل العمل التشريعي وقانون الانتخابات النيابية طبقاً دسماً على المداولات، حيث طرَح راعي الحوار ومديرُه رئيس مجلس النواب نبيه بري صيغةً لعقدِ جلسة تشريعية تحدّد هيئة مكتب المجلس جدولَ أعمالها وتطرَح خلالها إعادة النظر في قرار مجلس النواب القاضي بعدم إقرار قانون انتخابي قبل انتخاب رئيس الجمهورية، فإذا حصَلت الموافقة، تُعقد جلسة تشريعية قبل نهاية الدورة العادية الحاليّة للمجلس آخِر أيّار المقبل لإقرار هذا القانون. وأمهلَ برّي الكتلَ النيابية أياماً للردّ على مبادرته هذه قبل أن يقرّر خطواته المقبلة، وحدَّد 18 أيار المقبل موعداً لجولة الحوار الرقم 18. وفي غضون ذلك كان الحدث الاقليمي ـ الدولي امس لقاء القمة الذي دام ساعتين في الرياض بين الرئيس الأميركي باراك أوباما وخادم الحرمين الشريفين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز حيث ركزا خلاله على تعزيزالعلاقات بين البلدين، وتطرّقا إلى النزاعات الدائرة في إنحاء الشرق الأوسط، ومخاوف الولايات المتحدة في شأن حقوق الإنسان في المملكة. وجدّد الزعيمان تأكيد «الصداقة التاريخية والشراكة الإستراتيجية العميقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية»، و»ناقشا قضايا بينها اليمن وسوريا والعراق ولبنان»، وفق ما قال بيان اصدره البيت الأبيض كذلك بحثا في »الحاجة إلى تعزيز وقف القتال في سوريا والإلتزام بدعم عملية إنتقال سياسي، بعيداً من الرئيس السوري بشار الأسد. وذكر البيت الأبيض أنّ أوباما ووليّ عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إتفقا خلال لقاء خاص سبق قمة زعماء دول الخليج التي ستنعقد اليوم، على الحاجة الى تسوية سياسية في النزاع اليمني والحاجة الى الدعم الدولي لحكومة الوفاق الجديدة في ليبيا ولتجنّب «الأعمال التي تؤدي إلى أضرار محتملة».في غمرة الاهتمامات المحلية والتطورات الجارية محلياً وإقليمياً ودولياً، علمت «الجمهورية» أنّ رئيس الحكومة تمام سلام سيسافر اليوم الى نيويورك للمشاركة في الاحتفال الذي سيقام في الأمم المتحدة لمناسبة توقيع وثيقة «قمّة المناخ» التي كانت «قمّة الأرض» توصّلت إليها في 12 كانون الأوّل الماضي لدى انعقادها في باريس.

وفي وقت يسافر سلام لثلاثة أيام بمفرده، قالت مصادره أن لا لقاءات محدّدة يمكن أن يعقدها على هامش القمّة التي سيشارك فيها عدد من قادة العالم ورؤساء الحكومات من مختلف القارّات، والذين سيوقّعون الوثيقة التي تلزم الدوَل الغنية بالعمل للتخفيف من حرارة الأرض «أدنى بكثير من درجتين مئويتين»، ومراجعة التعهّدات الإلزامية لهذه الدول «كلّ خمس سنوات»، وزيادة المساعدة المالية لدول الجنوب، إضافةً إلى دعم البيئة والتنمية المستدامة.

الحريري وبن سلمان
إلى ذلك، علمت «الجمهورية» أنّ الرئيس سعد الحريري الذي غادر بيروت قبل أيام من دون إعلان، زارَ الرياض والتقى فيها بعض أركان القيادة السعودية للتشاور في مجمل التطورات المحلية والإقليمية والدولية وحصيلة المشاورات الجارية في عواصم عدة بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز القاهرة والتي انتقل منها إلى اسطنبول حيث شاركَ في قمّة منظمة التعاون الإسلامي.
وقالت مصادر مطّلعة إنّ الحريري عَقد لقاءً طويلاً مع وليّ وليّ العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأفادت المعلومات القليلة التي وردت إلى بيروت أنّ هذا اللقاء «كان إيجابياً وتخلّله توضيح لكثير من القضايا التي أثيرَت أخيراً على أكثر من مستوى، ما يضع حدّاً لِما أثيرَ حول علاقة الحريري مع القيادة السعودية».