Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر October 28, 2016 04:54
A A A
موسكو تخوض حرباً دبلوماسية شرسة
الكاتب: البناء

تحجب تطورات المشهد الرئاسي عن اللبنانيين متابعة أشرس المعارك التي تخوضها موسكو على الصعيد الدبلوماسي في تثبيت مواقعها الجديدة، وتصدّيها للحروب الإعلامية التي تشنّها عواصم الغرب من منابرها الإعلامية والدبلوماسية والحكومية، ولا تكتفي موسكو بمواقف مندوبها في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الذي يترأس مجلس الأمن الدولي حتى نهاية هذا الشهر، بل يكاد وزير الخارجية سيرغي لافروف وصولاً لتدخلات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجعلان هذه الحرب قضيتهما اليومية بينما تدور أشدّ المعارك قسوة في ميادين القتال السورية من ريف حماة، حيث استعاد الجيش السوري بلدة صوران التي كانت المعقل الأخير الذي بقي بيد الجماعات المسلحة بعد تحرير معان من الجيش السوري قبل أيام، بينما دارت معارك ضارية في التلال المحيطة بجنوب حلب، انتهت بصدّ هجوم الجماعات المسلحة وتكبيدها المئات من قتلى وجرحى، وتمكّن الجيش والحلفاء من تحقيق تقدّم نوعي في حي الراشدين، وحي صلاح الدين، بينما تشهد غوطة دمشق المزيد من التقدّم لوحدات الجيش والحلفاء.

يأمل الروس وفقاً لمصادر إعلامية في موسكو أن تظهر نتائج معاركهم السياسية والعسكرية قريباً، سواء بالإنجازات النوعية للجيش السوري والحلفاء، أو بالتقدّم على المسار السياسي اليمني أو بردع المشاغبات التركية في سورية والعراق التي تحظى بدعم موسكو، وخصوصاً بما ينتظر أن يخرج به الخبراء العسكريون في جنيف من خطة للتهدئة تقوم على سحب جماعات مسلحة من شرق حلب، وفي مقدّمتهم جماعات جبهة النصرة.

لبنانياً، بانتظار عودة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، تواصل الكتل النيابية حاسباتها ومشاوراتها، لبلورة الموقف النهائي الذي ينتظر عودة بري، ليكتمل المشهد، بما لا يطال الموقف الذي بدا محسوماً نهائياً بالنسبة لتصويت الرئيس بري والنائب فرنجية وكتلتيهما، بل بالنسبة لما سيقرّره الحلفاء المشتركون لحزب الله وحركة أمل من جهة، ولما ستفضي إليه مساعي الرئيس سعد الحريري في ضمان تماسك كتلته وراء خياره الانتخابي، وبعدما صار محسوماً أنّ الجلسة الانتخابية ستكون بدورتين نصابهما واحد وهو ستة وثمانون نائباً، ويستدعي الفوز في الدورة الأولى أن ينال العماد عون الثلثين، ايّ الستة وثمانين صوتاً، بينما يكفيه للفوز في الدورة الثانية، التي تجري فور الانتهاء من فرز الأصوات للدورة الأولى، خمسة وستون صوتاً فقط.