Beirut weather 22.41 ° C
تاريخ النشر November 12, 2022 09:51
A A A
شارع “الهوى”.. دعارة وأسلحة على عينك يا دولة
الكاتب: غيا افرام - موقع المرده

هي اقدم مهنة في التاريخ انما للامس القريب كانت لها اماكنها الخاصة فيما في الامس البعيد كانت تخضع للرقابة وكانت بائعات الهوى يخضعن للفحوصات الطبية اما اليوم فالشاطر بشطارته وعلى عينك يا دولة.
مناسبة هذا الحديث تشقلب هوية شارع المعاملتين في كسروان رأسًا على عقب في الفترة الأخيرة، فهذا الشارع وان كان “مسيوطاً” الا ان ظاهرة بائعات الهوى تكاثرت وخرجت عن حدها بفعل الاوضاع الراهنة، فهن ينتشرن على رصيف الشارع مع حلول ساعات المساء الأولى إلى حين إلتقاء الشمس والقمر فجرًا.
“قلّة أدب وانعدام الأخلاق” هكذا يصف أحد سكّان شارع “الهوى” الحال ليليًا. سيدات من جنسيات مختلفة، لبنانية، سورية، سريلنكية تجتمعن وحيدات أو ضمن مجموعة لاصطياد “الزبائن”.
فلدى “الزبون” عدّة خيارات وأسعار تبدأ من ال٧٠٠ ألف ليرة وقد تصل لل٢٠٠ دولار أميركي للساعة، مع إمكانية الحصول على حسومات إذا أصرّ “الزبون” على أكثر من ساعة أو على أكثر من سيدة . ومن المؤكّد أن هؤلاء السيّدات لا يعملن على حسابهنّ، فهنّ مسيّرات وغير مخيّرات، ووراءهنّ عصابات تدير عملهّن و”التسعيرة” والفنادق التي تستقبلهنّ، وتُقسّم “الغلّة” على جميع الأطراف. فلنفترض أن السيدة حصلت على ١٠٠ دولار أميركي من “الزبون”، تحصل هي على ١٥ إلى ٢٠ دولارًا فقط والباقي يُقسّم ما بين المدبّر والفندق.
وعن غياب القوى الأمنية تحدّث بعض الأهالي عن وجود أسلحة بيضاء مثل سكاكين وغيرها مع السيّدات وشهدت المنطقة توترات بينهّن بحيث يتعاركن على “زبون مقرش وبيدفع”. وكانت بلدية غزير قد أقفلت بعض الفنادق بالشمع الأحمر بمؤازرة للقوى الأمنية الا انه لم يتمّ حتى الساعة الإعلان عن توقيف أيّ سيّدة بحوزتها سلاح مهما كان، فمن يحميهنّ من الدولة؟
في السياق، أكّد رئيس اتحاد بلديات جونية جوان حبيش لموقع “المرده” أنّ البلدية تعمل بإمكاناتها لتخفيف هذه الظاهرة ولكن تفاعل القوى الأمنية مع البلدية غير موجود. وبحسب حبيش فإن شرطة البلدية تلقي القبض على العاملين في مجال الدعاره و تسجّل محاضر بحقّهم ولكن القوى الأمنية لا تستلمهم فتضطر البلدية الى اطلاق سراحهم، ولفت أنّ العلاقة مقطوعة بين الطرفين لذلك لا حلول ولا تعاون لتخفيف هذه الظاهرة.
وعن المشاكل التي تحصل ليليًا في هذا الشارع، قال حبيش أن هؤلاء ليسوا “تلاميذ راهبات” وكل المصائب تأتي مع عمل الدعارة.
المشكلة اليوم أكبر من أن تُعالج. فبدل أن يكون هذا الشارع حيوي ومليء بالحياة، اختارت هذه العصابات، وعلى عينك يا دولة، أن تحوّله إلى مرتع رخيص مليئ بالفجور.
ليت الدولة، ولمرّة واحدة، تضرب بكفّ من حديد وتوقف هذه المهزلة التي تعكس صورة بشعة عن لبنان. ولكنّه حلم، دولتنا دولة مصالح وطالما هناك استفادة فلا رقيب ولا حسيب على شارع “الهوى”.