Beirut weather 18.41 ° C
تاريخ النشر October 1, 2022 23:27
A A A
طوني فرنجيه: رئيس “المرده” يتمتع بمرونة كبيرة وهو لا يمكن ان يأخذ البلاد الى اي نوع من انواع المشاكل
1 2
<
>

إعتبر عضو “التكتل الوطني المستقل” النائب طوني فرنجيه ان “لبنان خلال هذه المرحلة يعيش حالة من الضياع تتمثل في عدم معرفتنا ان كنا سنتمكن من تشكيل حكومة جديدة او انتخاب رئيس جديد للجمهورية ، لذلك نحن نبحث عن رئيس بإمكانه ان يؤدي دور القائد في لبنان، فيقوم بمصارحة الناس حول واقع البلاد والاتجاه المتوقع ان تصل اليه.

وفي حديث “للنهار” مع الزميل مارك مرقص ضمن برنامج ” مين رئيسك”، أكد فرنجيه “اننا بحاجة الى رئيس يحمل رؤية واضحة في ما يتعلق بالاصلاحات السياسية والاقتصادية، فالبلاد تمر بأزمة سياسية عميقة من هنا لا بد من الابتعاد عن تبسيط الامور، فالدعوة مثلا الى انتخاب رئيس من اهل الاختصاص ليست في مكانها، فهذا النوع من الرؤساء لا يمكن له ان يتعاطى مع التحديات الكثيرة التي تنتظر البلاد والتقلبات المتعددة التي تشهدها المنطقة، مما يمنعه من وضع لبنان في الموقع الآمن وعدم التمكن من القيام بالاصلاحات والخطط الاقتصادية اللازمة”.

فالمطلوب اليوم، يتابع فرنجيه، ليس تصحيح ما وقع من اخطاء فقط، بل أيضا المطلوب منا ان نضع خططا اقتصادية ونعمل لخلق بديل اقتصادي نتمكن من خلاله من اعادة العافية الى لبنان”.

وأضاف “نريد رئيسا يتمتع بالجرأة الكاملة، ويكون غير شعبوي، وهنا على سبيل المثال استعيد جلسة مناقشة قانون “الكابيتال كونترول”، التي من خلالها كدنا نتساءل، لماذا لا نستبدل اسم مجلس النواب من بيت الشعب الى بيت الشعبوية؟ فالشعبوية في لبنان اسوأ من الفساد.

بإختصار، الرئيس الذي نريده يجب ان يكون غير شعبوي، متمتعا بروح القيادة، وقادرا ان يتعاطى مع تقلبات المنطقة فيضع لبنان في موقعه الصحيح مؤمّنا الارضية اللازمة لننهض ببلدنا من هوة البؤس والضياع التي نعيش فيها”.

التكتل الوطني المستقل

وعن واقع التكتل الوطني المستقل قال النائب فرنجيه ان “مجموعة روابط تجمعنا داخل التكتل الوطني المستقل،  لكن في الوقت عينه لكل نائب منا استقلاليته لذلك أطلقنا على أنفسنا تسمية تكتل مستقل ولم نقل اننا  كتلة نيابية”.

واشار الى انه ” على الرغم من تداول اسم رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه كمرشح رئاسي من قبل مجموعة شخصيات، لا يمكنني ان اقول انه هو مرشح كتلتنا، لانه في هذا المجال يعود القرار له، فهو من يقرر ان كان يريد ان يترشح بطريقة رسمية ام لا. وفي سياق السباق الانتخابي الرئاسي تظهر الكثير من الأسماء المتداولة التي يرفض اصحابها من الأساس إدخالهم في معترك السباق الرئاسي من قبل بعض المجموعات النيابية”.

وأضاف” ما من أحد يعيش في لبنان براحة بال واطمئنان ولكل منا همه الخاص، فالبعض تتمحور همومه حول كيفية تأمين الاموال اللازمة لشراء صفيحة البنزين او لشراء الدواء، والبعض الآخر يتساءل عن العام الدراسي او عن الطحين ورغيف الخبز، مع العلم انه والحمدلله لم يدخل لبنان في مرحلة المجاعة، لكن النقص الحاصل في الكثير من السلع والمواد الأساسية هو  نتيجة السياسات الخاطئة المتبعة لاسيما سياسة الدعم”.

 

امكانية وصول سليمان فرنجية الى سدة الرئاسة الاولى

وعن امكانية وصول رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه الى سدة الرئاسة، قال طوني فرنجيه:”رئيس المرده  شخص صريح ويقول الأمور كما هي وليس شخصا حادا وعنيدا، والفرق كبير بين ان تكون حادا وعنيدا وبين ان تكون صاحب موقف سياسي.

وسليمان فرنجيه يتمتع بمرونة كبيرة جدا وهو لا يمكن ان يأخذ البلاد الى اي نوع من المشاكل، وأقول هذا الكلام  انطلاقا من تجربتنا في الشمال، الذي يعاني أبشع انواع الحرمان  على غرار مختلف المناطق اللبنانية.

وفي تاريخة السياسي الذي عمره أكثر من 30 سنة لم يساوم سليمان فرنجيه ولا حتى مرة واحدة على المصلحة الوطنية”.

 

الانقسام السياسي في لبنان

وعن الانقسام الحاد الذي تشهده البلاد بين مختلف الأفرقاء، قال فرنجيه  ” انا من الناس الذين تعرفوا وامتهنوا السياسة في ظل واحد من أبرز الانقسامات السياسية التي عرفتها البلاد وتحديدا في الرابع عشر من شباط 2005، اي تاريخ استشهاد الرئيس رفيق الحريري رحمه الله.

ومنذ تلك المرحلة وحتى اليوم لطالما كان “المرده” بشخص رئيسه سليمان فرنجيه ينادي من خلال مختلف خطاباته بضرورة الجلوس والحوار ، معتبرا ان الانقسام بين اللبنانيين سيؤدي حتما الى الفراغ والانهيار”.

وأردف “التمترس وراء الشعارات أدى الى الجمود الحاصل اليوم في كل تفاصيل الحياة اللبنانية، وهنا نقول ان المواطن اللبناني هو الوحيد الذي يدفع الثمن، فالسياسيون الذين تمسكوا بالخطابات العالية السقف قبل الانتخابات النيابية تمكنوا من حصد ما يريدون في حين ان المواطن يعيش أسوأ ايام حياته”.

 

ورأى ان ” فرنجيه ليس مرشح تحد اواي طرف دون سواه ، فهو يدرك تماما التوازنات السياسية ويعلم انه ان اراد ان ينجح عليه ان يكسر الانقسام المسيطر على البلاد، وبحال وصل الى سدة الرئاسة سيعمل على احتضان الجميع حتى من لم يصوت له، فهذا ما تطلبه الصيغة الحالية القائمة في لبنان، ففرنجيه المؤمن بحق لبنان في الدفاع عن نفسه والمقاومة والعلاقة الندية في سوريا، لم يعمل يوما في تاريخه السياسي على ادخال لبنان في اي نوع من انواع الصراعات مع اي دولة من الدول بغض النظر عن موقعها وتموضعها السياسي”.

 

امكانية  انتخاب رئيس من خارج صفوف 8 أذار

وعن امكانية دعم المرده لأي مرشح من خارج قوى الثامن أآذار قال النائب فرنجيه ” لن نوافق على اي رئيس للجمهورية تنطبق عليه صفة المواجهة، والفرق كبير بين المواجهة والتحدي، فالبعض يعتبر ان المشروع المقبل هو مشروع مواجهة وتحديدا مواجهة حزب الله، عبر تخريب البلاد وسفك الدماء فيها، ولهذه الفئة تحديدا نقول نحن ضدكم وسنعمل كل ما بوسعنا حتى نتمكن من افشال مشروعكم.

وأضاف ” في السياسة اليوم هناك الكثير من العقد والمطبات والعقبات، لذلك نريد رئيسا قادرا ان يتحداها ويبحث عن مختلف الفرص الممكنة للنهوض بلبنان”.

 

الطاقات اللبنانية

الى ذلك أكد فرنجيه ان “الشعب اللبناني قادر ان يخلق الفرص بشكل دائم ومستمر وذلك من خلال الكفاءة والابداع. فاليوم مثلا، يضيف فرنجيه، سعر صفيحة البنزين يوازي الحد الادنى للاجور بينما زحمة السير ما زالت مستمرة، كما اننا مررنا بموسم سياحة مميز، كذلك لدينا طاقة اغترابية لا يمكن ان نستهين بها ابدا اذ ان اللبنانيين في الخارج يملكون بشكل شفاف ما يزيد عن 200 مليار دولار أميركي.

كل ذلك لأقول انه لدينا طاقات هائلة في لبنان لذلك على الرئيس المقبل ان ينظر اليها بدلا من ان يتذرع بالعقبات الكثيرة المتعددة التي قد تواجهه.

والرئيس الذي نريده لا بد له من ان يكون مؤمنا بالحرية في لبنان وبالتعددية فيه، ويعمل على تعزيز عمل الدولة المركزية، فعلى الرغم من ايماننا بأهمية اللامركزية،  لا يمكن لنا الا ان نعمل لبناء دولة مركزية قوية وخالية من الفساد”.

 

 

العلاقة مع حزب الله

واوضح فرنجيه في شق آخر ان “العلاقة مع حزب الله جيدة جدا، لكن هذا لا يعني انه يمكن لاي طرف في هذا البلد ان يفرض علينا شيئا معينا. لافتا الى انه هناك “موّنة” بين المرده والحزب وهي متبادلة وهذا امر طبيعي في العلاقة بين مختلف الافرقاء السياسيين”.

وتابع: “خلال الانتخابات الرئاسية السابقة التي اتت بالرئيس ميشال عون، لا يمكن لاي أحد ان يقول اننا تنازلنا لحزب الله، لأنه لو تنازلنا لكنا اقدمنا على انتخاب الرئيس عون.

وفي ذلك الوقت وعندما رأينا كتيار مرده ان الجو العام متجه نحو انتخاب الرئيس عون، كان بامكاننا ان نستبق مبادرة الرئيس سعد الحريري، وذلك من خلال تنازل سليمان فرنجيه عن ترشحه مقابل بعض الشروط التي تجعله شريكا في العهد، لكن فرنجيه لم يرض الدخول في اي مساومة من اجل كسب بعض المكتسابات داخل مؤسسات الدولة”.

 

العلاقة مع التيار الوطني الحرّ

ورأى النائب فرنجيه ان “المرده  يتلاقى مع التيار الوطني الحر في المواضيع الاستراتجية العامة وعلى السياسة الخارجية للبنان وعلى ضرورة الحفاظ على السلم الاهلي ، لكن على صعيد ادارة الملفات الداخلية لكل منا طريقته الخاصة والخلاف الأكبر هو على طريقة مقاربة الملف الداخلي ، لكن بالنقاش والحوار يمكن ان نجد بعض الحلول المشتركة.

واليوم نحن في مرحلة كسر الجليد مع التيار الوطني الحر، وهناك نوع من ربط نزاع بيننا”.

وأضاف: “بعض التفاصيل، كملف الكهرباء مثلا،  التي اختلفنا فيها مع التيار الوطني الحر هي مهمة واساسية ولها تأثير كبير على حياة المواطنين”.

وردا على سؤال حول  ما سبق وقاله رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عن انه لا يجد مبررا لدعم فرنجيه للوصول الى رئاسة الجمهورية، أجاب النائب فرنجيه قائلا ” غالبا لا أحب لغة الأرقام الطائفية ، لكن وفقا لهذا المنطق، نحن كتكتل وطني مستقل نمثل أقله 50 الف صوت مسيحي، بالوقت الذي حصل فيه التيار الوطني الحر وفقا لبعض الاحصاءات على ما يوازي  113 الف صوت، ومن دون اي شك هم يمتلكون تمثيلا أكبر منا،  لكن هذا لا يمنحهم الحق في تخطي تمثيلنا واعتبار ناسنا نكرة، مع العلم ان هذه الاصوات حصلنا عليها دون دعم من اي طرف او جهة.

وبالتالي وبناء على ذلك، يمكن القول ان تكتلنا قادر ان يؤمن الغطاء التمثلي لاي رئيس يدعمه مع العلم انه من الافضل تعزيز هامش التمثيل، فدعم الكتل والمكونات اللبنانية لأي رئيس يؤدي الى تقوية الموقع الرئاسي”.

عليه اعتبر فرنجيه ” ان الانتخابات الرئاسية تشكل الخطوة الاولى في رحلة الالف ميل، فمن خلالها وحدها لا يمكن ان ننقذ البلد كما انه من دونها لا يمكن ان نصل الى الانقاذ.

لذلك ندعو الى تشكيل حكومة منسجمة مع رئاسة الجمهورية تتألف من وزراء منسجمين بين بعضهم البعض ولديهم النية للعمل المشترك ضمن اطار مقاربة بناءة تتمكن من اخراج البلاد من ازمتها”.

وختم متمنيا  “ان يحصل الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري”.