Beirut weather 16.41 ° C
تاريخ النشر September 25, 2022 08:38
A A A
حراك دولي وديناميّة ديبلوماسيّة لإجراء الانتخابات الرئاسيّة في موعدها
الكاتب: هيام عيد - الديار

لا تزال المهلة الفاصلة عن 31 تشرين الأول، مثقلة بالملفات والعناوين والإستحقاقات الدستورية والمالية، والتي تتدحرج من نيويورك باتجاه الساحة الداخلية المحلية، وسط مناخات ضبابية تنذر بفتح الباب على احتمالات تكاد تتساوى ملامحها ما بين التفاؤلية والسلبية، في عدة مجالات، خصوصاً وأن ما يتقدم فيها إلى اليوم، لا يزال الإستحقاق الرئاسي، كما لاحظت مصادر ديبلوماسية مطلعة، على اعتبار أنه من باريس إلى نيويورك، يتكامل المشهد الديبلوماسي، الداعم لدى عواصم القرار، لإجراء الاإنتخابات الرئاسية في المهلة الدستورية، وتأمين الظروف السياسية والديبلوماسية، لدعم لبنان ومساعدته على تخطي الإستحقاقات السياسية كما المالية في آن، وإن كانت انتخابات رئاسة الجمهورية، لا تزال تسترعي الإهتمام لدى هذه العواصم، إنطلاقاً من دورها كمحطة إنتقالية نحو مرحلة جديدة على كل المستويات.

واشارت المصادر الديبلوماسية، إلى أن هذه الرعاية الدولية، تأتي في سياق استكمال الحراك الديبلوماسي الفرنسي والسعودي، الذي انطلق في بيروت في الأيام الماضية، والذي ركز ووفق المصادر نفسها، على حثّ كل المسؤولين السياسيين والحزبيين، على إجراء الإنتخابات الرئاسية في موعدها أولاً وعلى التشديد على تقديم الملف الرئاسي على غيره من الملفات كتأليف الحكومة أو ترسيم الحدود البحرية الجنوبية ثانياً، وبالتالي، فإن الأولوية لدى المجتمع الدولي كما لدى مجموعة الدول المانحة، قد ظهرت بوضوح في البيانات والمواقف الأخيرة، على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، والتي اعتبرت أن الإستحقاق الرئاسي، سيكون المعبر إلى مرحلة الدعم الدولي للبنان وذلك بعد انطلاق الإصلاحات ومعالجة الأزمات التي تبدأ من المستوى السياسي لتصل إلى المستوى المالي.

أمّا لجهة الدوافع والأسباب «الغربية» للتركيز على استحقاق رئاسة الجمهورية، في لحظةٍ بالغة الدقة محلياً في لبنان، فقد أوضحت المصادر الديبلوماسية، أن هاجس الفراغ الرئاسي، هو الذي يحرّك العواصم المعنية في المنطقة كما على المستوى الدولي، خصوصاً وأن أي فراغ من هذا النوع، بعد 31 تشرين الأول المقبل، لن يكون شبيهاً بمراحل الفراغ الرئاسي السابقة، لانه سيكون بوابةً للعبور إلى المزيد من الإنهيارات والأزمات وبالتالي الفوضى.

لكن هذا المناخ الخارجي لا يستوي مع الأولويات المحلية، والتي تحمل عنواناً وحيداً هو تأليف الحكومة الجديدة، والتي باتت على مسافة أيام معدودة لكي تُبصر النور، وبالتالي، فإن المصادر نفسها، اعتبرت أن تجاوز هذا الملف، لا يجب أن يحوّل الإهتمام عن الملف الرئاسي، إلاّ إذا كانت الأهداف الفعلية منه، تحضير الأجواء الداخلية للمرحلة المقبلة والتي قد تكون بعنوان الشغور الرئاسي «الطويل». ومن هنا، فإن الأجواء التفاؤلية من حيث المبدأ على هذا الصعيد، لا يجب أن تفرض التسليم باحتمالات الفراغ الرئاسي، على أن تكون الحكومة العتيدة، قادرة ومن الناحية الدستورية على تسلّم صلاحيات رئاسة الجمهورية وإدارة المرحلة المقبلة بانتظار توافر الأجواء المناسبة والتوافقية لإجراء الإنتخابات، على حدّ قول المصادر الديبلوماسية، التي حذرت من خطورة القادم من الأيام وليس الأسابيع أو الأشهر التي ستلي شهر تشرين الأول المقبل، على المستوى الإجتماعي والمالي في ظلّ تفاقم حال الغضب الشعبي التي بدأت تتكوّن وتُنذر باستعادة الشارع لتحركاته الميدانية الإحتجاجية.