Beirut weather 28.41 ° C
تاريخ النشر August 31, 2022 22:33
A A A
فيرا يمين: يجب ان نرتقي من اجل لبنان الى حسّ المسؤولية

رأت عضو المكتب السياسي في “المرده” السيدة فيرا يمين ان “من الاسباب الرئيسية للالتصاق بفكر المغيّب الامام موسى الصدر انني مسيحية اذ لا يمكن لاحد ان يكون مؤمنا ومتابعا لفكر الامام الصدر وبالوقت ذاته لديه فكر تقسيمي وهو منطق مرفوض لناحية من يؤمن بوحدة الارض والشعب ونحن معنيون ان تبقى القدس بوصلتنا”. واشارت الى ان “من اطلق العمل المقاوم ودعا الى حمل السلاح منذ سنة 1969 هو الامام موسى الصدر”
ولفتت في حديث لها ضمن برنامج “90 دقيقة” مع الإعلامية سوسن صفا على شاشة الـNBN الى ان “اللقاءات بين المقاومين الرئيس فرنجيه والامام موسى الصدر المسجلة تدل على اهمية هذا الموضوع واليوم بعد 44 سنة على مرور مجزرة اهدن او على تغييب الامام موسى الصدر يتكرس اكثر من اي وقت موضوع المحافظة على هذه القضية فكلما ابتعدنا عن هذه القضية نكون اهل شتات وطوائف وقبيلة”، مؤكدة ان “سنة 1976 عندما صدرت الوثيقة الدستورية عن الرئيس الراحل سليمان فرنجيه تبناها بالكامل الامام المغيب ولو تبنتها حينها الدولة لكنا وفّرنا على انفسنا الكثير من المآسي والانقسامات ولغة الشتائم” .
واكدت ان “الاديان السماوية كلها تتقاطع مع بعضها والقاء الضو على هذا التقاطع يجعلنا ننقى بنفسنا عن هذا الصراع الديني والمذهبي وان نستثمر هذا الواقع الانساني فكل منا على صورة يسوع او احد الانبياء واذا مارسنا بالمعني الفعلي انسانيتنا ابتعدنا عن كل ما يؤذي الانسان”. واشارت الى ان أي شخصية دينية او زمنية مؤثرة وقادرة على الاضاءة على الانسانية لها الجرأة الكاملة ان تكتب عنها وان تتببنى فكرها.
وقالت يمين: “كل المجازر التي ارتُكبت استطاعت ان تغيب الشخص ولكن لم تستطع ان تغيب الفكر وبمجرد ان نصل الى حقيقة الفكر والى طبع هذه الحقيقة في الاذهان وتحويلها الى ثقافة قسم كبير لا يعودون يقتاتون من الخطاب الغرائزي والتقسيمي ويمكن ان يكون هذا السبب الجوهري وراء تغييب الامام موسى الصدر “.
واضافت “الوصول الى الحقيقة بهذه القضية كان يمكن ان يقطع الطريق امام تداعيات اكثر ومن مصلحة البعض ان تبقى هذه القضية معلقة مثل القضايا الاخرى فهذه القضية بالبعد الانساني تشكل معوقات دون استمرار بعض الخطابات لأن تغييب الامام جسدا وفكرا يخدم مشاريع اخرى”.
ورأت يمين ان “الامام موسى الصدر هو الثائر بمعنى الثورة الفكرية والانسانية والحياتية لذلك علينا ان نذهب الى نقاش واسع مع شبابنا والجيل الجديد ليتعرفوا الى معنى الثورة “.
وردا على سؤال اجابت يمين “الرئيس بري شخصية لا تبتعد عن التفاؤل وقادر على احداث الصدمات اللازمة لاحداث حالة من الوعي في مرحلة يمر فيها العالم بشكل مفصلي ودقيق فبالتالي عليه ان يكون على مستوى قراءة هذه المرحلة ليتمكن من ان يجنب البلد قدر الامكان ويجب ان نذهب الى واقع من النضج السياسي وكلنا اليوم امام اختبار فعلي لترجمة ايمانهم بهذا الدستور والقوانين “.
وعن موضوع ترسيم الحدود قالت: “للمرة الاولى رأينا موقف متلاحم بين العمل المقاوم والسياسي ولمسنا بعض الايجابية عن اتفاق محتمل حول ترسيم الحدود البحرية، المقاومة ومعها لبنان لم يقعوا بالفخ بالعكس اجبروا الشركات التي تقوم بالتنقيب بخلال المفاوضات على التراجع عنه”.
واضافت “اميركا تواكب التطورات الحاصلة في المنطقة وهي تتقن تكتيكيا قراءة كل مرحلة بشكل واقعي ووفق مصالحها “.
وردا على سؤال حول تشكيل الحكومة اجابت يمين “اعتقد ان الكل معني بالمخارج القانونية والدستورية في موضوع تشكيل الحكومة وكل الاحتمالات واردة من بينها الفراغ او الشغور الرئاسي وهناك اكثر من اجتهاد قانوني البعض يقول من القانونيين انه يمكن لحكومة تصريف الاعمال ان تستمر والبعض الاخر يقول بأنه يجب ان يكون هناك حكومة جديدة لتتولى هذه المهام والمسؤولية واحتمال اخر بأن تُعطى الثقة من جديد لهذه الحكومة الحالية وكأنها تجدد نفسها بنفسها لتتحول من حكومة تصريف اعمال الى حكومة اساسية وكل الاحتمالات واردة”.
وعن حظوظ سليمان فرنجيه في الرئاسة قالت: “استعين بما يقوله رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه ان المرحلة هي من ترسم صورة الرئيس ونحن امام مرحلة مفصلية وانتقالية تحتوي على عناوين كبيرة اقليمية ودولية وداخلية وكلها متصلة ببعضها وعلينا ان نكون على مستوى كاف من النضج والمسؤولية فنرتقي من اجل لبنان الى حس المسؤولية”.