Beirut weather 30.41 ° C
تاريخ النشر August 4, 2022 18:14
A A A
إنها الهزيمة الأولى لجعجع… وهذه حظوظ فرنجيه
الكاتب: ليبانون ديبايت

وضع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع “فيتو” على أيّ مُرشّح من 8 آذار غامزاً من قناة رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه، طارحاً توحيد المعارضة للوصول إلى إسم رئاسي موّحد.

قد يكون هذا “الفيتو” غير مُستغرب من جعجع تجاه فرنجيه، إلّا أنّ المؤتمر الصحافي الذي عقده ليُعلن هذا الفيتو لم يَكن الهدف منه ذلك بل لإعلان هزيمته كما ترى أوساط شمالية مُطّلعة، وهذه الهزيمة تجلت في إعلان عدم ترشّح جعجع للإنتخابات بدليل أنّه على يقين أنّ أيّ من القوى المسيحية الأخرى أو الإسلاميّة بصدد إنتخابه، وهذه هي الهزيمة الأولى لجعجع.

وتطرح المصادر مُعادلة بسيطة وتقول: “عندما تسأل أيّ قيادي مسيحي تمثّل في الإنتخابات الأخيرة هل يتوجس من سمير جعجع أم من سيلمان فرنجيه؟ أو حتى لو طرحنا هذا السؤال على الرأي العام فماذا سيكون الجواب، وكذلك لو قمنا باستبيان عن ذلك ماذا ستكون النتيجة؟ فالجواب البديهي سمير جعجع، لأنّه بإختصار فرنجيه لا يُهدّد كيانات مسيحية كما يفعل جعجع وإلّا لكان الأخير رئيساً اليوم بـ 65 نائباً”.

ووفق حسابات المصادر فإنّ “فرنجيه إستطاع أن يخرج من عباءة أنه “مرشح 8 آذار” وهو يشكل عامل طمأنة للسني والدرزي حيث فتح رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي الباب عندما قال سنرى البرنامج السياسي لسليمان فرنجيه وهو يقدر عائلة فرنجيه، وهذه قيمة مضافة إلى رصيد الأخير، وفي حال تلقى الدعم من الثنائي، الذي أوضح أنّ ليس لديه مرشح للرئاسة ولكنه سيدعم المرشح المُناسب، فإن حظوظه بالوصول إلى الرئاسة ستكون شبه محسومة.

إذًا ميزة فرنجيّه وفق المصادر أنّ “لا أحد يستطيع تصويره أنه مرشح 8 آذار فهو راكم على مدى سنوات إيجابيات تجعله عنصر طمأنينة لإنتهاجه خطيْن متوازييْن:

– حماية المقاومة الذي يُجاهر ويفتخر به، فالمقاومة موضوع ليس له حدود داخلية فحسب بل إقليمية ودولية إضافة إلى أنها تشكل عنصر قوة في قضية المفاوضات مع إسرائيل وفي ردعها، إذًا لبنان الآن بقوّة مقاومته التي يجب حمايتها، ولا يجب نسيان أن لبنان كان إلى الأمس القريب وفي ظلّ المقاومة يعيش البحبوحة فلا يمكن تحميلها وزر الأزمة الإقتصادية الحالية.
– حماية الطائف الذي يرفض الكثير من اللبنانيين المساس به، وبالطبع لن يمس به لأنه إبن هذه الصيغة.

ووفق هذه المعايير فإن فرنجيّه هو “مرشح يتجّه إلى التوافقية”.

أمّا في الشق المسيحي فإنّ “رئيس المرده موجود بين قوتَين مسيحيتين تحاولان إحتكار الساحة السسياسية المسيحية، لكن هذا المُكون تحديداً يتمتع بتعددية تمنح فرنجيه هامشاً من الدعم معطوفاً على العلاقة الممتازة مع بكركي فلا يُمكن بالتالي نزع الشرعية المسيحية التاريخية عنه كما يحاول البعض ترويجه”.

ومن المُميزات الأساسية عند فرنجيه أنّه “لم يُرصَد له أبداً خطاب طائفي إمتطاه البعض لحصد العدد الأكبر من النواب على إعتبار ان التجييش الطائفي أحد الأسلحة البارزة دائماً في الإنتخابات النيابية”.

وترى المصادر أنّ “فرنجيه وفق هذه الوقائع يبقى الإسم المُتقدّم للرئاسة فهو القادر على لمّ الشمل بالإضافة إلى تمتعه بذهنيّة سياسية ليّنة وعقل سياسي براغماتي، ولبنان اليوم بحاجة إلى رجال أولاً وإلى عنصر طمأنينة ثانياً”.