Beirut weather 23.41 ° C
تاريخ النشر July 19, 2022 19:20
A A A
حرارة قياسية وحرائق في القارة الأوروبية.. وتحذير من الجفاف!
الكاتب: سكاي نيوز

مع حلول فصل الصيف وارتفاع معدلات درجات الحرارة عالميا، تتزايد حوادث الحرائق التي تجتاح الغابات في مختلف قارات العالم ودوله، وبما فيها القارة الأوروبية، التي باتت تسجل نسب ودرجات حرارة قياسية تصل في بعض دولها إلى ما فوق 45 درجة مئوية، وسجلت عديد من بلدان أوروبا مئات الوفيات بين مواطنيها بفعل درجات الحرارة المرتفعة طيلة الأسبوعين الماضيين، في بلدان مثل إسبانيا والبرتغال.

وقد حذرت المفوضية الأوروبية الإثنين من أن نصف أراضي دول الاتحاد الأوروبي هي عرضة للجفاف، وما يصاحب ذلك من تداعيات وظواهر كارثية تطال الأمن الغذائي والمائي والإخلال تاليا بتوازن النظام البيئي الطبيعي.

فيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الإثنين، من أن الحرائق المستعرة في أوروبا وغيرها من قارات العالم، إضافة لموجات الحر الخانقة، تشير إلى أن الإنسانية تواجه “انتحارا جماعيا”.

وقال غوتيريش الذي تحدث أمام وزراء من 40 دولة خلال اجتماع حول الأزمة المناخية والاحتباس الحراري في ألمانيا: “نصف الإنسانية في منطقة الخطر، من الفيضانات، التصحر، العواصف المتطرفة والحرائق.

وأضاف: “لن تكون هناك دولة بمنأى عن الكارثة، ومع ذلك نتابع إشباع إدماننا على الوقود الأحفوري، لدينا الخيار، إما التحرك الجماعي أو الانتحار الجماعي. الأمر بيدنا”.

وتعليقا على خطورة ما يحدث بفعل تداعيات ظواهر التغير المناخي من احتباس حراري وجفاف وشح أمطار وحرائق، يقول الخبير المناخي أيمن قدوري، في حديث مع سكاي نيوز عربية: “إحدى الحلقات المأساوية لسلاسل التغير المناخي، تتمثل بظاهرتي الاحتراز وتاليا اندلاع الحرائق المنتشرة في مختلف أنواع الغابات، حيث تتزايد معدلات حدوثها المتكرر كلما اقتربنا من منتصف القرن الحالي أي في عام 2050، وهو التاريخ الذي وضعته الأمم المتحدة من خلال التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة وقاعدة بيانات الموارد العالمية، الذي نشر قبل اجتماع ممثلي 193 دولة في نيروبي، ضمن الجلسة الثانية للدورة الخامسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، نتائج التقرير كارثية وتتنبأ بأحداث مأساوية قد تشهدها كل قارات العالم باستثناء القارة القطبية الجنوبية، وبارتفاع نسبة حدوث الحرائق إلى 30% بحلول عام 2050 ثم لترتفع إلى 50% بنهاية القرن الجاري”.

ويسهب الخبير المناخي والبيئي في شرح خطورة الموقف:” أسباب حرائق الغابات بشكل عام وبغض النظر عن خصوصية بعض هذه الحرائق تقسم لقسمين: طبيعية تتمثل بضربات الرعد التي تطلق الشرارة الأولى، إلى جانب الشرارات الناتجة من احتكاك الأحجار والصخور ببعضها أثناء تدحرجها، الثورات البركانية وبشكل واسع تتكفل أشعة الشمس ودرجات الحرارة المتزايدة خصوصا في المناطق الجافة بإطلاق الشرارة الأولى لحرائق حطام الغابات والمقصود بحطام الغابات هنا ما جف من النباتات وتحول لحطب ومادة أولية سريعة الاشتعال”.