Beirut weather 28.41 ° C
تاريخ النشر June 28, 2022 08:28
A A A
مانشيت “الأنباء”: تصوّر حكومي واضح في جعبة ميقاتي.. وملفات طارئة تسابق الوقت
الكاتب: الأنباء الإلكترونية

 

 

“إسمع تفرح جرّب تحزن”، بهذه الكلمات القليلة هكذا يمكن تلخيص تصريحات مواقف الكتل والنواب المستقلين الذين شاركوا في الاستشارات النيابية غير الملزمة التي أجراها رئيس حكومة تصريف الاعمال الرئيس المكلف نجيب ميقاتي. فيما المطلوب هو واحد ويتمثل بالاسراع بتشكيل حكومة من دون تضييع للوقت وانتشار البلد من القعر الذي وصل اليه.

مصادر مقرّبة من الرئيس المكلف أشارت عبر “الانباء” الالكترونية إلى أن الاستشارات التي أجراها تؤكد رغبة معظم القوى السياسية بالتعاون لتشكيل الحكومة في أسرع وقت وأن في جعبة ميقاتي تصوّراً واضحاً لهذا الملف لكنه لن يكشف عنه حتى الانتهاء من الاستشارات، وان تجربة الحكومة الحالية منحته قدرة واضحة على ادارة هذا الملف بواقعية تتماهى مع التنوع الجديد في المجلس النيابي.

وأشارت مصادر ميقاتي الى أن هناك ضرورة لتشكيل حكومة إنقاذ حقيقي وعدم ترك البلاد في مهبّ الريح طيلة الأربعة أشهر المصدر، متحدثة عن محطتين أساسيتين أمام الرئيس المكلف، الأولى تتركز على اللقاء المرتقب مع رئيس الجمهورية ميشال عون للتداول معه في موضوع تشكيل الحكومة وفي حال لمس عنده الرغبة في التشكيل فانه سيطرح عليه تصوّره لشكل الحكومة، أما الثانية موضوع الثقة بالحكومة وطريقة تأمينها.

وأكدت المصادر أن ميقاتي يسعى لتشكيل الحكومة بأسرع وقت في ظل الوضع القائم، واذا صفت النيات وكان لدى الافرقاء رغبة في التأليف سيكون لدينا حكومة في أقل من أسبوعين، داعية إلى اعتماد الربح المتبادل فتشكيل الحكومة مربح للجميع ويجب الاعتماد على الربح المتبادل.

في هذه الأثناء، هناك استحقاقات يقتضي إنجازها سريعاً بهدف الحصول على مساعدة صندوق النقد الدولي. وقد كشف الخبير المالي والاقتصادي أنطوان فرح ان المطلوب من لبنان للفترة المقبلة مجموعة من الخطوات والاجراءات تتعلق بتطبيق قوانين وقرارات يجب أن تتخذ ليصبح الاتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي متاحاً ونحن نعرف ان الحكومة اللبنانية أبرمت اتفاقاً أولياً مع صندوق النقد وفي هذا الاتفاق يوجد مجموعة من الإجراءات المطلوبة وهي بمثابة ممر الزامي للوصول إلى برنامج تمويل يموّل بموجبه لبنان بحوالي 3 مليار دولار على مدى 4 سنوات ويفترض أن يتمكن لبنان من جلب 3 مليار دولار إضافية من الدول المانحة.

فرح وفي حديث مع “الانباء” الالكترونية أشار الى أن هذه الاجراءات والقوانين المطلوبة لا تتعلق بالحكومة فقط بل هي مشتركة بين المجلس النيابي والحكومة، معتبراً أنه على حكومة تصريف الاعمال أن تعتبر أن الظرف استثنائياً وينبغي أن تعمل وكأنها حكومة عادية أصيلة تستطيع ان تتخذ القرارات لكي تتمكن من الوصول الى اتفاق مع صندوق النقد.

ولفت فرح الى انه على سبيل المثال لا الحصر، فإن من الاجراءات المطلوبة في الفترة القليلة المقبلة، إقرار الموازنة العامة للعام 2022 مع التعديلات الضرورية لان مشروع الموازنة المقدم من الحكومة لا يتماهى مع خطة الانقاذ ومع الاصلاحات المطلوبة وبالتالي ينبغي تعديل هذه الموازنة والاتفاق على مشروع موازنة جديدة لكي يصبح البلد فيه انتظام مالي، إعادة هيكلة مالية في القطاع المصرفي وهذا الأمر يتطلب فترة ليست قصيرة وهو يحتاج الى ورشة جديدة للوصول الى فرز القطاع المصرفي لمعرفة من هي المصارف القادرة على ان تستكمل مسيرتها والمصارف التي يجب إقفالها او تصفيتها كذلك ينبغي إقرار الكابيتال كونترول الذي أصبح مثل قصة ابريق الزيت ومن دونه لا يمكن الوصول الى اتفاق مع صندوق النقد، ينبغي تعديل قانون السرية المصرفية ليتماهى مع المتطلبات سواء بالتدقيق الجنائي او المرحلة المقبلة ولا ننسى انه من خارج إطار ما يتعلق بخطة التعافي.

وقال: “نحن نعرف ان هناك قضية حساسة هي قضية ترسيم الحدود البحرية فلبنان يحتاج الى تنفيذ هذا الاستحقاق في أقرب وقت ممكن لكي يبدأ باستثمار ثروته البحرية وهذا الأمر ملحّ ويحتاج الى تعاون بين الحكومة والمجلس النيابي وبالتالي هناك لائحة طويلة من الأمور المطلوبة التي ينبغي تنفيذها من الحكومة القائمة سواء أكانت حكومة تصريف أعمال او حكومة جديدة وعلينا الا ننسى ان خطة الاستدانة من صندوق النقد الدولي يجب ان يدخل عليها تعديلات جوهرية سوف يطرحها رئيس حكومة تصريف الاعمال والرئيس المكلف في اليومين المقبلين أمام المجلس النيابي لاجراء التعديلات اللازمة عليها المتعلقة بالتعويضات او باعادة حقوق المودعين وعدم الاكتفاء بحقوق صغار المودعين الذين لا تتجاوز ودائعهم 100 الف دولار وسوف يعوّض على المودعين الذين يملكون اكثر من 100 الف دولار وهذا يتطلب تعاون بين الحكومة والمجلس النيابي لاقرار التعديلات المطلوبة”.

ملفات طارئة تقتضي الدفع قدماً باتجاه استثمار الوقت بدلاً من تضييعه، وإلا فإن الأشهر المقبلة لن تكون إلا استنزافاً لكل ما تبقّى من إمكانية صمود لدى الدولة واللبنانيين.