Beirut weather 20.21 ° C
تاريخ النشر June 27, 2022 18:43
A A A
فرنجيه توافقي غير صدامي… على ابواب الاستحقاق الرئاسي؟!
الكاتب: اخبار اليوم

يتم التعاطي مع ملف تأليف الحكومة وكأنه لزوم ما لا يلزم، فحكومة لا يتجاوز عمرها الاربعة اشهر لن تستطيع ان تقدم اي انجاز على مستوى الاصلاحات المطلوبة التي قد تضع لبنان على سكة الاصلاح! من هنا يبدو ان الاستحقاق الرئاسي بدأ يتقدم، انطلاقا من ان عهد جديد وحكومة جديدة، ووقتذاك يكون البحث الجدي بسبل الانقاذ!

ويعتبر مرجع سياسي مخضرم انه اذا كان هناك نية جدية لانجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده اي ما بين مطلع ايلول وأواخر تشرين الاول قد لا تتشكل حكومة.

ويلفت المرجع، عبر وكالة “أخبار اليوم”، الى انه بالاستناد الى المشهد الاقليمي والتركيبة المحلية قد يكون رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه الاوفر حظا، خصوصا وانه “رجل تقاطع” بين قوتين اساسيتين: الاولى تدعم اتفاق الطائف، والثانية تدعم المقاومة، وهذا ما يبدو جليا من خلال العلاقات الشخصية والديبلوماسية والزيارات التي يقوم بها الى عدد من عواصم القرار، بمعنى آخر فرنجيه يمكن ان يجمع بيده بين الطائف كضمانة لكل اللبنانيين وحماية ظهر المقاومة، فهو ابن الصيغة والنظام، ويفهم في خصوصيات كافة القوى السياسية.

وهنا، يرى المرجع ان الاستحقاق الرئاسي في لبنان على مدى العصور لم يرتبط يوما بعدد اعضاء كتلة هذا الفريق او ذاك، موضحا انه على الرغم من ان المعيار الانتخابي النيابي ليس شرطا اساسيا، الا ان التكتل الوطني المستقل يتألف من اربعة نواب حازوا على ما يقارب ٥٠ الف صوت مسيحي مع العلم ان المرده لم يخض الاستحقاق على كامل مساحة الوطن.

في موازاة ذلك، وعلى الرغم من ان فرنجيه لم يعلن نفسه كمرشح رئاسي، الا انه بالمفهوم السياسي المحلي والدولي هو مرشح طبيعي لهذا المنصب. وفي الوقت عينه لم يعلن فريق 8 آذار تبني هذه الترشيح الا ان تتوفر اشارات مهم يمكن الاستناد اليها ولعل اهمها للقاء في دارة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، حيث كانت الاجواء ايجابية لناحية العلاقة الشخصية والتي لم تتطرق الى الاستحقاق الرئاسي مع العلم انه يمكن البناء على هذا التطور في العلاقة أضف الى ان لا مصلحة لفريق 8 آذار – بما فيه التيار الوطني الحر- ان تكون الرئاسة بيد شخصية وسطية خارج هذا الفريق.

وردا على سؤال، ويستبعد المرجع تكرار تعطيل النصاب على غرار ما حصل قبل انتخاب الرئيس ميشال عون، اذ لن تقدم القوى التي اتهمت حزب الله بالتعطيل في العام ٢٠١٦ الى ارتكاب ما انتقدته في حينها 2016 ، وفي هذا السياق يمكن القول ان فرنجيه اقرب لان يكون مرشحا توافقيا خصوصا وانه ليس شخصية تصادمية.

الى ذلك، يذكر المرجع ان اللقاء الرباعي الذي عقد في بكركي في العام 2015، وضم القيادات المسيحية (سليمان فرنجيه، ميشال عون، امين الجميل، سمير جعجع) تبنى نظرية الرئيس القوي التي طرحا فرنجيه منطلقا وقتذاك من ضرورة الا يسقط رئيس الجمهورية بالبراشوت الى قصر بعبدا، وبالتالي يجب ان يتمتع اي رئيس بالحيثية المسيحية، والاهم ان يكون مقبولا وطنيا وبالتالي لا يجب القفز فوق هذا الاتفاق الذي حصل برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي .

اما عن الامتدادات الاقليمي، فيلفت المرجع الى ان “المحور الايراني” يبدو مرتاحا، فهو من جهة يفاوض الرياض ومن جهة يفاوض واشنطن، وبالتالي قد يكون لصالح دعم فرنجيه كنموزج ايجابي في لبنان.