Beirut weather 26.41 ° C
تاريخ النشر June 21, 2022 11:03
A A A
تسمية شخصيّة مُعارضة لتشكيل الحكومة «حركة صعبة»!
الكاتب: محمد علوش - الديار

كثيرة هي المعلومات التي تتناول ملف الإستشارات النيابية الملزمة المقرر عقدها الخميس المقبل في قصر بعبدا، خاصة في ظل الحديث عن محاولة خلق منافسين لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، حتى ان البعض ذهب بعيداً بالحديث عن اسم مرشح يتم تحضيره في المطبخ السعودي لجعله مرشحاً قادراً على الوصول، لا مجرد اسم شكليّ يُطرح، لكن كل ذلك يبقى ناقصاً بحال لم تتم الإجابة عن السؤال الاتي: هل يمكن لمرشح المعارضة و14 آذار بحال وصوله أن يشكّل حكومة في العهد الحالي، وفي ظل التوازنات القائمة اليوم داخل المجلس النيابي وخارجه؟

نعم، تجيب مصادر سياسية، تسمح اللعبة الديموقراطية لأكثرية النواب بأن يوصلوا الشخصية التي يريدونها الى مقعد «الرئيس المكلف»، لكن هؤلاء النواب أنفسهم غير قادرين على نقل هذه الشخصية من مرحلة التكليف الى مرحلة التأليف.

بات من الواضح أن أي شخصية تسمى لرئاسة الحكومة المقبلة ستواجه مجموعة من الصعوبات التي ستعرقل عملها خلال التأليف، تضيف المصادر، بغض النظر عن اسمها، عنوانها الأساسي إدارة التوازنات في مرحلة الفراغ الرئاسي، نظراً إلى أن الجميع يتوقع الوصول إلى هذه المرحلة بشكل حاسم، إلا بحال حصول مفاجأة اقليمية دولية تخلط الأوراق، بغض النظر عما إذا كانت ستطول مرحلة الفراغ هذه أم لا.

في هذا السياق، قد يكون من اللافت أن جميع الأسماء التي تتقدم في الوقت الراهن، هي على خصومة مع «التيار الوطني الحر»، الذي أعلن أنه لن يذهب إلى تسمية ميقاتي المدعوم مبدئياً من قوى الثامن من آذار، وهنا نقول مبدئياً، لأن طبيعة اللعبة قد تفرض مرشحاً مختلفاً، في حين أن أي مرشح آخر يتم التوافق عليه بين قوى الرابع عشر من آذار والنواب المستقلين و«التغييريين»، يراد منه أن يكون في الموقع المعارض للتيار والعهد بالدرجة الاولى.

وانطلاقاً من امتلاك التيار «الفيتو» الرئاسي على أي صيغة حكومية لا تعجبه، على اعتبار أن أي حكومة لا يمكن أن تبصر النور من دون توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون على مرسوم تشكيلها، يصبح من المنطقي القول ان التشكيل يفرض على أي شخصية تكلف الدخول في مفاوضات طويلة مع رئيس التيار النائب جبران باسيل، قد تطول إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، ولنا على ذلك أمثلة طويلة.

في هذا الإطار، من الضروري الإشارة أيضاً إلى أن أي شخصية أخرى يتم التوافق عليها تكون صدامية مع حزب الله، سيكون عليها البحث في كيفية التعامل مع ورقة الميثاقية الطائفية التي يمتلكها الحزب مع «حركة أمل»، على اعتبار أن كل النواب الشيعة ينتمون إلى الثنائي، وبالتالي المهمة ستكون أصعب من مهمة ميقاتي، في حال تمت تسميته، لذلك قد لا يكون من المناسب في المرحلة الحالية وصول شخصية صدامية الى رئاسة الحكومة، لأن تكليفها فقط لا يكفي لإنهاء مهمة التأليف، وهذه العراقيل الكبرى ستبرز أمامها قبل البحث في مسألة الثقة داخل المجلس النيابي.