Beirut weather 26.15 ° C
تاريخ النشر April 20, 2016 05:50
A A A
إصرار أميركي روسي على حماية جنيف
الكاتب: البناء

كشفت مواقع «إسرائيلية» مقرّبة من وزارة الخارجية «الإسرائيلية» بتسريب تقارير تتحدّث عن استعداد دبلوماسي لإطلاق حملة تنعى مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، باعتبار أن المبادرة التي قامت على مقايضة التطبيع العربي مع «إسرائيل» بالانسحاب من الأراضي المحتلة العام 1967، والمقصود التطبيع الاقتصادي، خصوصاً لأهميته بالنسبة لـ»إسرائيل»، وبالأخص التطبيع الاقتصادي مع السعودية لمكانتها المحورية في تجارتي النفط والترانزيت اللتين تتطلع «إسرائيل» لنصيب منهما، فإن المصادر القانونية والدبلوماسية «الإسرائيلية» توصلت لصياغة تصنّف التوقيع المصري السعودي على اتفاقية جزيرتَيْ صنافير وتيران اللتين عادتا إلى كنف مصر بموجب اتفاقية كامب ديفيد وتخضعان لمفاعيل الاتفاقية، وما تضمّنه الاتفاق المصري السعودي من إعلان واضح من الملك سلمان بالتعهد باحترام الالتزامات التي فرضتها معاهدة كامب ديفيد على وضع الجزيرتين، ما يجعل السعودية قانونياً شريكاً ثالثاً لـ»إسرائيل» ومصر في هذه الاتفاقية.

وتنفي التقارير «الإسرائيلية» المسرّبة أن يكون الإعلان عن نعي مبادرة الملك عبد الله مصدر إزعاج للملك سلمان، انطلاقاً من قراءة «إسرائيلية» أن سلمان ونجله ووزير خارجيته عادل الجبير يعرفون جيداً معنى التوقيع على اتفاقيتي الجزيرتين. وقد تلقّت «إسرائيل» طلبات ووعوداً مقابلها، لتسهيل الأمر لأن موافقتها شرط قانوني لإتمام التفاهم السعودي المصري، عدا عما تفترضه المصادر «الإسرائيلية» من وجود رغبة لدى سلمان بتصفية كل ميراث أخيه عبد الله، داخل المملكة وخارجها، فكل ما تعهّد به عبدالله يجيب عليه فريق سلمان للمطالبين من مصر ولبنان، بالقول «الحقوا عبدالله، فما تعهّد به مات معه». وهذا ما حصل وفقاً للمصادر والتقارير بتعهدات السعودية لمصر بمقاطعة الإخوان المسلمين والوقوف مع مصر بوجه الأطماع التركية، وهو ما حصل أيضاً مع لبنان في قضية الهبة المخصصة لشراء السلاح من فرنسا.

في لبنان يشهد اليوم، فندق كورال بيتش مهرجاناً وطنياً حاشداً للتضامن مع قناة المنار، ضد الإجراءات العدائية التي استهدفتها، بينما كانت الساحة السياسية منشغلة بتتبع حرب المواقف والتصريحات التي اندلعت بين النائب وليد جنبلاط وتيار المستقبل، على خلفية فضائح الفساد في ملفات الإنترنت وسواها، أدّت وساطات الليل إلى تهدئتها وقيام كل من النائب جنبلاط ووزير الداخلية نهاد المشنوق إلى إزالة المنشورات التصعيدية المتبادلة التي شهدتها بينهما صفحات شبكات التواصل الاجتماعي وتابعها اللبنانيون بفضول.

«الاتصالات»: سنتابع حتى الرؤوس الكبيرة
انفجرت ملفات الفساد بين حامي الفساد داخل لجنة الإعلام والاتصالات النيابية مع حضور وزير الصحة وائل أبو فاعور الجلسة، رغم وجود ممثل عن الحزب التقدمي الاشتراكي النائب علاء الدين ترو، لتتطوّر إلى مواقف ساخنة خارج الجلسة بين رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط من جهة ووزير الداخلية نهاد المشنوق وكتلة المستقبل ومدير عام أوجيرو عبد المنعم يوسف من جهة ثانية، استمرت حتى مساء أمس.
واطلعت لجنة الاتصالات في اجتماعها أمس، على تقرير مديرية المخابرات في الجيش حول فضيحة الإنترنت غير الشرعي وواصلت الاستماع إلى وزراء الاتصالات والدفاع والداخلية في هذا الشأن، وتخللت الجلسة مشادة كلامية بين أبو فاعور وعبد المنعم يوسف ما أدى إلى إخراج الأخير من القاعة بناءً على طلب أبو فاعور بينما نفى يوسف ووزير الاتصالات بطرس حرب ذلك.
وأكد رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله أن «ملف الإنترنت غير الشرعي فُتح كي لا يُقفل إلا بمحاسبة المتورطين وسيتابع حتى النهاية»، مشيراً إلى أن «وزارة الدفاع نفت علمها في ما يخصّ إمدادات الـ Fiber optics»، لافتاً إلى أنه «حتى الآن لم تعطِ وزارة الداخلية أجوبة حول كيفية تركيب هذه الأجهزة ولماذا كانت أعين الجهات المعنية غائبة»، موضحاً «أننا وجّهنا دعوة لوزير الداخلية الذي أرسل ممثلين عن الوزارة وأقرّ بأن ثمة تناقضاً في التقارير المرفوعة حول الـFiber optics إلى التفتيش المركزي، والقضاء سيبت في هذا الأمر ونؤكد أننا سنتابع وصولاً إلى الرؤوس الكبيرة وليس فقط إلى صغار المتورطين».

كيف أُدخلت المعدّات؟
وقالت مصادر اللجنة لـ«البناء» إن «أجواء الجلسة كانت جيدة وإيجابية وقدّم المدّعي العام التمييزي سمير حمود تقريراً يتضمّن ما توصلت إليه التحقيقات في شبكتي الضنية والزعرور وطلب القضاء مهلة إضافية للتوسع في التحقيق، حيث تم التحقيق مع 30 شخصاً متورطاً في الشبكتين، كما وعرض وزير الدفاع سمير مقبل تقارير استخبارات الجيش حول ما يجري في موضوع التجسس «الإسرائيلي» على شبكات الإنترنت غير الشرعي ولم يتبين حتى الساعة أي تجسس «إسرائيلي» على وزارة الدفاع وقيادة الجيش، كما لم تثبت التحقيقات حتى الآن أن الكابل البحري في جونيه كان لمصلحة شبكات الإنترنت غير الشرعي بل يعود لبث القنوات الفضائية».
وتطرقت اللجنة في اجتماعها، بحسب المصادر إلى كيفية إدخال المعدات والأجهزة المستعملة في الشبكات ومسؤولية وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بذلك، «حيث بينت التحقيقات أنها أدخلت من المعابر الشرعية من مسلكين، الأول بحري من سورية والثاني جوي عبر مطار بيروت وتم إدخالها بفواتير مزورة، بحسب تقارير الجمارك التي لطالما تفاجأت بفواتير تتضمّن بضاعة معينة كأجهزة كومبيوتر وأجهزة صناعية وعند الكشف عليها يتبين أنها أجهزة أخرى».