Beirut weather 22.41 ° C
تاريخ النشر May 19, 2022 09:14
A A A
فرنسا على خطّ الإستحقاقات وتواكب التفاصيل اللبنانيّة
الكاتب: هيام عيد - الديار

 

تفاعلت التعليقات الدولية المهنئة والمرحّبة بإنجاز الإنتخابات النيابية ولوحظ أن بعض المواقف حملت أكثر من دلالة ورسالة ولا سيّما من كبار المسؤولين الفرنسيين، عبر الحرص على مواصلة دعم لبنان ومساعدته، وتنفيذ ما تمّ التوافق عليه خلال لقاءات الرئيس إيمانويل ماكرون، مع عدد من كبار المسؤولين اللبنانيين، وفي طليعتهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي وفى بوعده للرئيس الفرنسي، الذي شدّد عليه خلال تكليفه على ضرورة إنجاز الإنتخابات النيابية في موعدها الدستوري المحدّد، باعتبار أن باريس تعوّل عليها، وكان لها أكثر من موقف في هذا الصدد.

وفي غضون ذلك، بدا واضحاً الإهتمام الفرنسي بالشأن اللبناني، وخصوصاً الإستحقاقات الدستورية، وذلك ما تبدّى بالأمس من خلال بيان وزارة الخارجية الفرنسية، التي دعت إلى تشكيل حكومة جديدة، وبأقصى سرعة، في ظلّ الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان. ومن هذا المنطلق، يُتوقّع وفق معلومات لأوساط نيابية مطلعة، بأن تكون هناك زيارة لموفد فرنسي إلى بيروت بعد تشكيل الحكومة الفرنسية العتيدة، وذلك بهدف الإطلاع على الوضع اللبناني ما بعد الإنتخابات، وحضّ المسؤولين اللبنانيين على متابعة الإستحقاقات الأخرى الحكومية والرئاسية.

وكشفت المعلومات أنه وفي سياق هذه الزيارة، سيتكرر تأكيد مواصلة الدعم الإنساني وترتيب مؤتمر للدول المانحة والمعنية بالوضع اللبناني، بعد الإستحقاق الرئاسي، على أن تصل في وقتٍ ليس ببعيد المساعدات العاجلة، ولا سيّما في الشقّين الصحي والإجتماعي. وبمعنى آخر، تُضيف المعلومات، سيبقى الملف اللبناني في عهدة فرنسا مع تفويض أميركي ـ غربي، ومؤازرة عربية، وما يساعد على هذه المسألة يكمن في إعادة انتخاب ماكرون لولاية جديدة، بدأت معالمهما تظهر من خلال الحكومة الفرنسية المرتقبة، إذ أن الشأن اللبناني، هو في أولوية اهتماماتها الخارجية، وذلك من خلال المتابعة والمواكبة، حتى أن الرئيس إيمانويل ماكرون، وفي خضمّ معركته الإنتخابية كان يتابع مجريات الوضع في لبنان عن كثب، وكان مصرّاً على إنجاز الصندوق الفرنسي ـ الخليجي، نظراً لحاجة لبنان الماسّة لهذه المساعدات، وعلى هذه الخلفية، فإن الأيام القادمة ستشهد حراكاً فرنسياً لدفع مسيرة الإصلاح في لبنان، بدءاً من استكمال الإستحقاقات الدستورية حكومياً ورئاسياً، ومن ثم الشروع في الإصلاحات، على أن يكون لماكرون دوراً فاعلاً في حضّ المجتمع الدولي لمساعدة لبنان حيث يوليه عناية خاصة، نظراً للقلق والمخاوف من زواله وهذه العبارة لطالما ردّدها وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان، بمعنى أنه في حال بقيت الأمور في لبنان على ما هي عليه دون أي تغيير من المنظومة السياسية، فإن هذا البلد سيختفي بفعل الإنهيارات التي يشهدها.

وتخلص معلومات المصادر النيابية، إلى أن الساحة الداخلية ستتلقى بشكل متواصل التعليقات الدولية والعربية على حصول الإنتخابات النيابية، ومن ثم أن بعضها ستحمل في طياتها أكثر من معطى يُبنى عليه للمرحلة المقبلة الحافلة بالإستحقاقات المتبقية حكومياً ورئاسياً، إضافة إلى ما يتسرّب كيف تلقّفت هذه الدول المهتمّة بالوضع اللبناني نتائج الإنتخابات، وكل ذلك قد يكون منطلقا أساسياً لتحديد المسار الذي سيسلكه البلد في المرحلة المقبلة إن على صعيد المسار الحكومي أو الرئاسي وبالتالي، وهنا الأهمّ، كيفية الخروج من الإنحدار الإقتصادي والمالي المتسارع.