Beirut weather 21.41 ° C
تاريخ النشر May 19, 2022 07:42
A A A
افتتاحية “الجمهورية”: جلسة تسجيل اهداف الوقت الضائع

بعيداً من منطق القبول والرفض الذي بدأ البعض يَعتمده على طريق استحقاق انتخاب رئيس مجلس النواب الجديد، تجري بعيداً من الاضواء اتصالات حثيثة في مختلف الاتجاهات تحضيراً لإنجاح هذا الاستحقاق الذي يفترض دستورياً أن ينجز خلال أسبوعين من تاريخ بدء ولاية المجلس الجديد. وقالت مصادر نيابية لـ»الجمهورية» انه خلافاً لهذا الموقف او ذاك فإنه سيُعاد انتخاب الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس الجديد لأنّ الاكثرية النيابية لهذه العملية الدستورية متوافرة، وسيتم الانتخاب بسلاسة خلافاً لاعتقادات مُغايرة لدى بعض القوى السياسية، وكذلك سينسحب الامر على انتخاب نائب رئيس المجلس وهيئة مكتبه لتنطلق بعدها الآليات الدستورية لتأليف الحكومة الجديدة تكليفاً وتأليفاً بدءاً بدعوة رئيس الجمهورية الى الاستشارات النيابية الملزمة فور إنجاز استحقاق انتخابات رئاسة مجلس النواب ومطبخه التشريعي.

كشفت أوساط سياسية مطلعة لـ»الجمهورية» انّ مشاورات بدأت في الكواليس لإنضاج «طبخة» الإدارة المجلسية الجديدة.

واذا كانت إعادة انتخاب بري رئيساً للمجلس امراً محسوماً ولو بنسبة أصوات أقل عما كانت عليه عام 2018، فإنّ هذه الاوساط تشير الى انّ «الطبخة» الجاري تحضيرها «تشمل نائب رئيس المجلس وهيئة المكتب الى جانب اللجان النيابية ورؤسائها». وأملت في «أن يتم التعامل مع هذا الملف بأفضل طريقة ممكنة، بعيداً من أي مقايضات جانبية، وذلك لإعطاء إشارة إيجابية من البداية حول سلوك المجلس المنتخب وحتى تُثبت القوى العائدة من الطبقة السياسية، والقوى التغييرية، انها التقطت الرسالة التي وجهتها شريحة واسعة من الناس عبر بريد صندوق الاقتراع».

الخارجية الفرنسية

وفي المواقف الدولية من نتائج الانتخابات قالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان امس، الآتي: «إجتاز لبنان مرحلة مهمة يوم الأحد 15 أيار 2022 بإجراء الانتخابات التشريعية في سياق الأزمة الفادحة التي تعانيها البلاد منذ أكثر من سنتين. وتشيد فرنسا بتنظيم هذه الانتخابات في موعدها المقرر، لكنها تأسف للحوادث والمخالفات التي سجلتها بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي، وتأمل كشف حقيقة ما جرى. وتَحضّ فرنسا جميع المسؤولين اللبنانيين على تعيين رئيس مجلس وزراء من دون تأخير وإلى تشكيل حكومة جديدة لكي تتخذ التدابير الضرورية للنهوض بالبلاد ولكي تقدّم حلولاً يُعتدّ بها تلبّي تطلعات السكان، لا سيما بالاستناد إلى الاتفاق الإطار الموقّع مع صندوق النقد الدولي. وستواصل فرنسا وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني».

من جانبها، غرّدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان ومنسقة الشؤون الإنسانية نجاة رشدي، عبر «تويتر»، فقالت: «الانتخابات النيابية هي مكسب كبير لشعب لبنان! فنتائجها ليست مكسبًا فرديًا أو مكسبًا لحزب سياسي ما، بل ربح حقيقي للبنان. آمل في أن يؤدي ذلك إلى مكاسب إصلاحية قيّمة وإلى مستقبل أفضل للشعب، كما أتمنى أن يؤدي إلى استقطاب الأدمغة من جديد مقابل الآثار الفادحة لهجرة الأدمغة التي شهدها».