Beirut weather 9.84 ° C
تاريخ النشر April 20, 2016 04:56
A A A
الحوار اليوم: التشريع أولاً
الكاتب: الجمهورية

تتّجه الأنظار المحلية والإقليمية والدولية اليوم إلى الرياض التي سيزوها الرئيس الأميركي باراك أوباما ويستقبله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وستتناول المحادثات ملفّات ذات اهتمام مشترك قبل أن يشارك أوباما في قمّة دوَل مجلس التعاون الخليجي التي تنعقد غداً في العاصمة السعودية، وتبحث في أوضاع المنطقة وسُبل التصدّي للإرهاب وتعزيز التعاون العسكري بين الجانبين.في غمرة الصخب السياسي والسجالات الحادة على خلفية الملفات الفضائحية والتراشق بالاتهامات بين بعض المسؤولين في قضايا الفساد، تتركز الاهتمامات اليوم على جلسة الحوار الوطني بين رؤساء الكتل النيابية في عين التينة للبحث في قضايا عدة يتقدمها تفعيل العمل التشريعي في مجلس النواب قبل انتهاء عقدِه الحالي في نهاية الشهر المقبل، في ظل إصرار البعض على ربطه بإدراج قانون الانتخاب بنداً أوّلاً على جدول أعمال أيّ جلسة تشريعية.

وفي هذا السياق كرّر تكتّل «التغيير والإصلاح» التأكيد «أن لا تشريع ضرورة ولا سواه، إنّما الميثاق أوّلاً وأخيراً، ولا شيء آخر قبله ومن دونه»، مشدّداً على أنّ «قانون الانتخاب والموازنة وقطع الحساب قبل أيّ شيء آخر».

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» إنّ الحوار اليوم سيركّز على الدعوة الى جلسة تشريعية وسط إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على عقده مثلَ هذه الجلسة قريباً، بحيث يحدّد موعدها بعد اجتماع لهيئة مكتب المجلس ووضع كلّ القوى السياسية أمام مسؤولياتها لجهة التحذير من عدم حضور الجلسة وما يمكن أن يترتّب عليه.

لجنة الاتصالات
وعشية جلسة الحوار، حضَر ملف الإنترنت غير الشرعي على طاولة لجنة الإعلام والاتصالات النيابية التي عقدت اجتماعاً صاخباً طالبَ خلاله وزير الصحة وائل أبو فاعور بعدم السماح للمدير العام لـ»أوجيرو» عبد المنعم يوسف بحضور الجلسات «كونه متّهماً ومشتبَهاً به في ملف الإنترنت غير الشرعي». وعلى الأثر أُخرِجَ يوسف من الجلسة، ولكنّه قال لدى خروجه: «لم يتمّ إخراجي من الجلسة، وها أنا أضحك». وبعد الجلسة، أكّد رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله «أنّ ملف الانترنت غير الشرعي لن يقفل إلّا من خلال تحقيق العدالة»، وقال: «علمنا اليوم أنّ بعض تجهيزات شبكات الانترنت غير الشرعية دخلت الى لبنان عبر المعابر الشرعية إنّما ببيانات مزوّرة»، لافتاً إلى «أنّ مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر يتابع ملف حادثة الزعرور للوصول الى نتيجة». وأكد «الإصرار على الوصول الى الرؤوس الكبيرة التي تقف وراء قضية الانترنت غير الشرعي»، موضحاً «أنّ على القضاء كشفَ مَن كان يغطي على مدى سنوات ما كان يحصل في الملف».

مصادر متابعة
في غضون ذلك، قالت مصادر متابعة للجلسة: «في إطار الحملة التي يشنّها الحزب التقدمي الإشتراكي على يوسف أسبابٌ معروفة، حضَر أبو فاعور إلى اجتماع اللجنة وهاجَم يوسف بشدة مؤكداً أنّ مِن غير الجائز أن يمثل أمام اللجنة كمدير عن هيئة «أوجيرو».
فتدخّلَ وزير الاتّصالات بطرس حرب موضحاً «أنّ حضور يوسف هو أمام اللجنة النيابية وليس أمام لجنة تحقيق، واللجنة النيابية ليست لجنة تحقيق نيابية بل لمتابعة أعمال الحكومة والرقابة عليها ولجنة تقصّي النتائج التي توصّل إليها التحقيق، ما يفرض احترامَ مبدأ الفصل بين السلطات، بمعنى أن تضعَ الوزارة كلّ المعلومات التي لديها في تصرّف اللجنة وتترك للقضاء اتّخاذ قراره لئلّا تتسرّب هذه المعلومات وتساعد المجرمين والمرتكبين على تضليل التحقيق». وأضافت هذه المصادر: «أمّا بالنسبة إلى حضور يوسف الجلسة فهو قرار يعود للوزير المختص الذي يرتئي شخصياً مَن يريد حضورَه جلسات اللجان النيابية إلى جانبه، وهو ليس متّهَماً لكي يتمّ التعامل معه على هذا الأساس، ومتى تثبت أيّ مخالفة، آنذاك يتمّ التعامل معه على أساس أنه متّهم». وقالت: «هنا ارتأَت اللجنة إخراجَ كلّ الموظفين، وتُرِك المجال لحرب أن يقرّر ما يرتئيه للجلسات المقبلة، خصوصاً أنّ الوزارة مستعدّة للتعامل الإيجابي مع اللجنة وليس لخلق جبهات ومشادّات واتّهامات. ولا يمكن اعتبار أيّ شخص مُداناً أو مرتكِباً إلّا إذا صدر قرار بإدانته، وهذا ما تنصّ عليه القوانين.
وعلى هذا الأساس انتهت الجلسة. أمّا حضور أبو فاعور، فكان لاستخدام منبر اللجنة لمواصلة حملة الحزب التقدمي الإشتراكي على يوسف، في حين أنّ عضو اللجنة النائب علاء الدين ترّو كان حاضراً الجلسة وممثّلا لحزبه».