Beirut weather 28.41 ° C
تاريخ النشر May 5, 2022 23:10
A A A
وبدأ العد العكسي.. استحقاق 15 أيار على الابواب
الكاتب: اوديت همدر - موقع المرده

مواطنون متحمسون وغيرهم مترددون او رافضون او ناقمون او غير مكترثين.
ظروف حلت علينا جميعاً واوضاع اقتصادية ومعيشية سيئة فُرضت على جميع اللبنانيين ولو اختلفت حدة تأثيرها من مواطن لآخر ولكن مما لا شك فيه ان تأثيرات هذه الازمة الخانقة طالت كل مواطن لبناني من دون استثناء.
ها نحن اليوم امام بضعة ايام من استحقاق انتخابي لطالما انتظره اللبنانيون ليعبروا عن رأيهم في صناديق الاقتراع، ولكن البعض منا اليوم يقف مترددا او حائرا او رافضا نتيجة ما يمر به من ظروف صعبة معتبرا ان هذا البلد اصبح من الصعب ان ينهض من جديد واذا حصل هذا فربما يحتاج الى عشرات السنين ان لم يكن اكثر.
خيبة من وضع اثر بشكل مباشر على حياتنا ورؤيتنا وتوجهاتنا في بلد اردناه ان يكون مثالا لباقي البلدان، ولكن الواقع الذي نحن فيه جعل البعض يفقد الامل ويرفض اي مكون سياسي في البلد باعتباره المسؤول الاول والاخير عن الحالة الكارثية حيث نسمع يومياً: “ما بدي انتخب، شو رح يتغير، يجي مين ما يجي ما حدا عم يعملي شي”.
ان المواطن الموجوع الذي يعاني لتأمين لقمة عيشه والذي يرى ان لا شيء يجبره على ممارسة هذا الحق، من حقه ان يأخذ موقفا من كل ما يجري وخصوصا عندما يرى نفسه محروما من اقل حقوقه.
ولكن ماذا لو فقد هذا الحق ايضا بالتعبير عن رأيه في صناديق الاقتراع؟.
ان الحماسة التي تولد مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية تجعل المواطن يرى نفسه معنيا اكثر من اي وقت مضى بهذا البلد الذي لا يمكن ان يعيش فيه وهو على هامش الحياة الاجتماعية او السياسية، وهذا الامر يفرض على كل منا ان يعيد حساباته ولو قليلا، فالبلد اليوم يحتاجنا اكثر من اي وقت مضى ومشاركتنا في الانتخابات حق وواجب وطني لاختيار الشخص الكفوء للمقعد النيابي كما ان المشاركة في التصويت تهوّن نوعا ما على الناخب بانه تمكن من اختيار خطا ونهجا وفكرا معينا وعبر عن رأيه بكل ديمقراطية، واليوم وبعد الازمات المتراكمة بات وطننا يحتاج الى مسؤولين جديين يقدمون اقتراحات واقعية وجدية ويعملون للوطن ومن اجل المواطنين بنظافة كف بعيدا عن المحسوبيات.
ان المسؤولية الكبرى تقع علينا نحن الناخبين لاختيار المرشحين الأصلح لدخول مجلس النواب، هذا المجلس الذي يعبر عن إرادة الشعب اللبناني والذي نأمل ان يكون استثنائيا ويحدث نقلة نوعية في التاريخ اللبناني من خلال تنفيذ كل من يصل الى قبة البرلمان لوعوده وبرامجه وان تتحرك من خلال هذا الاستحقاق العجلة السياسية ليتمكن النواب من العمل واحداث تغييرات تنعكس ايجابا على الشعب اللبناني الذي تعب من المعاناة.
ايام قليلة وتفصلنا عن الخامس عشر من ايار، فلنحكم ضميرنا ولنرتق الى مستوى المسؤولية ولنمارس حقنا وواجبنا الوطني في صناديق الاقتراع وليكن #صوتك_على_حق.