Beirut weather 21.41 ° C
تاريخ النشر March 26, 2022 08:54
A A A
هذا ما يميز سليمان فرنجيه
الكاتب: نور فياض - موقع المرده

عربي، وفاقي، معتدل، نزيه، شفاف، شريف وصريح سمات لا تنطبق على جميع السياسيين انما محصورة بقلة منهم وبشكل خاص برئيس تيار المرده سليمان فرنجيه.

يصفه الحليف بالثابت الذي لا يغيّر بمبادئه اما الخصم فيحترمه بشدة على الرغم من الخلاف السياسي معهم، لأنه بالنسبة لفرنجيه الاختلاف ليس بخلاف.
من مميزاته ايضاً انه مقل باطلالاته الاعلامية، اذ يعتبر ان الظهور الاعلامي للكلام الشعبوي ليس من شيمه وكذلك هو ضد الوعود التي يستحال تحقيقها، فهو ان وعد وفى وان اطل على الشاشة تكلّم بما لا يجرؤ الآخر على قوله.
ينتمي فرنجيه الى محور الممانعة ولكنه لطالما اكد ان لا احداً من الحلفاء او الاصدقاء يملي عليه ما يفعل او يقول وهذا فعلا ما يلمسه الناس في كل مسيرته السياسية.
خيط التواصل عنده لا ينقطع طالما كرامته محفوظة فهو على علاقة جيدة بكافة الافرقاء تقريباً زقادر على التحاور مع الجميع.
خط فرنجيه السياسي الدولي معروف اباً عن جد فهو صديق سوريا الذي يصفها بأنها رئة لبنان وتربط عائلته علاقة تاريخية بالسعودية حيث كان للرئيس الراحل سليمان فرنجيه وللوزير الشهيد طوني فرنجيه علاقة متينة مع العاهل السعودي، فيما علاقته مع روسيا ممتازة وله زيارات دورية ولقاءات عديدة مع ارفع المسؤولين الروس، كما وصفه مؤخراً السفير الروسي في لبنان بالانسان الشريف، اما علاقته مع بقية الدول الغربية فمبنية على الاحترام ولم تنقطع ابداً.
على خلاف ذلك تسوء العلاقة مع التيار الوطني الحر فمنذ ان كانا حلفاء برز اختلاف بالآراء بينهما في مواضيع عدة وابرزها خطط الكهرباء التي لم يوقّع عليها سليمان فرنجيه الى ان تدهورت بشكل اساسي اثر رفض التيار ترشيح الرئيس سعد الحريري لفرنجيه الى رئاسة الجمهورية.
اما عن القوات اللبنانية فهما على خلاف منذ ٤٠ سنة الى ان اتت مبادرة بكركي لتتم المصالحة الوجدانية لمصلحة لبنان فقط وطبعا بمباركة اهالي الشهداء.
يحاول البعض اتهام فرنجيه بتغطيته لوجوه مثل مدير عام المنشآت سركيس حليس والوزير يوسف فنيانوس، لكن رده الدائم ” ضميرنا مرتاح” فهو مع مثولهما امام القضاء لاثبات براءتهما، وبالفعل مثل حليس وخرج بريئاً مما نسب اليه، اما في ما يخص الوزير فنيانوس فهو مستعد للمثول امام القضاء المختص وليس امام القضاء المسيس.
من ناحية اخرى يتميّز فرنجيه انه مع الحق حتى مع الد اخصامه ويترجم ذلك من خلال ما قاله مؤخراً في احدى المقابلات انه لا يمكن تحميل عون مسؤولية كل ما حصل لكن العهد هو من حمّل نفسه عندما قدم ذاته على انه العهد القوي وحاول الغاء الاخرين ووعد بأكثر مما يستطيع القيام به.
وعلى الصعيد الاقتصادي والمالي، لطالما كان مع التدقيق المالي، رغم رفضه كل السياسات المالية الا انه لم يستطيع التأثير على الحكومة ومجلس النواب بسبب عدم حوزته على الاكثرية النيابية ولأن الوضع السائد لم يشكل جواً معارضاً، اضافة الى انه لم يكن مع الاقتصاد الريعي بل انه مع النظام الاقتصادي الحر وهو كان قد حذر ‏ في تصريح له عام ١٩٩٢ من الأوضاع التي نشهدها اليوم، ويعتبر انه علينا الحفاظ على النظام المصرفي وليس المصارف.
كذلك من المواقف التي شدد عليها هو عدم وجود النفط في احدى البلوكات اي بلوك رقم ٤ ليتضح لاحقا انه على حق، بالاضافة الى حقائق اخرى لا يمكن حصرها بمقال واحد.
صراحته وشفافيته وصدقه يميزونه عن العديد من السياسيين فهو يسعى جاهداً لإخبار الناس الحقيقة ومصارحتهم بدل الكذب عليهم مهما كلّف الامر.
فرنجية يؤمن بالتوافق ولا يسعى لإلغاء الآخر ولا حتى الوصول الى المناصب فكرامته ومصلحة لبنان اهم من الكرسي، وما يميزه ايضاً عن غيره هو قدرته على التواصل والتحاور مع الجميع ويعتبر انه بوحدتنا يمكننا بناء “وطن دائما على حق”.