Beirut weather 10.99 ° C
تاريخ النشر April 19, 2016 14:57
A A A
ميرنا زخريّا: لطالما تم التسويق للأبعاد الخطابية على حساب البعد التطبيقي
الكاتب: موقع المرده

 

front

لبّت السيدة ميرنا زخريّا، منسقة اللجنة النسائية في المرده، دعوة جمعية شؤون المرأة اللبنانية إلى ورشة عمل أقيمت برعاية وحضور السيدة رندى برّي تحت عنوان “دعم المرأة في الإنتخابات البلدية”، وذلك خلال يومٍ كاملٍ في قاعة السفراء في فندق كورال بيتش الكائن في منطقة الجناح في بيروت.
الإفتتاحية كانت لرئيسة الجمعية الدكتورة رباب عون؛ تلتها كلمة مسؤول مكتب الشؤون البلدية في حركة أمل الحاج بسام طليس؛ ثم كلمة راعية اللقاء السيدة رندى برّي التي صرّحت قائلة “يبدو أنه يوجد خوف عند الرجال حيال وصول المرأة إلى المراكز السياسية”، كما أدلت أيضاً برأي رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه برّي الذي أوصى بأنه “لا يجوز في الإستحقاق البلدي الشهر القادم، إلا أن نحقّق شراكة بنسبة عشرين في المئة بأقل تعديل”.
ومن بعد، عُقدت سلسلة من الجلسات، حيث كانت كلمة زخريّا خلال محاضرة ترأسها الصحافي بسام القنطار حول المرأة في العمل البلدي؛ والتالي مقتطفات من حوار زخريّا:

لطالما لامت المرأة تجاهل وتقاعص الرجال بالنسبة لتقدّمها، وغضّت النظر عن تقاعصها تجاه نفسها…
لطالما بادرت ونجحت في مختلف الميادين، وغضّت النظر عن المباشرة في الميدان السياسي لا غير…
لطالما طالبت بتعديل القوانين المجحفة بحقها، وغضّت النظر عن تطبيق القانون الذي يسمح بترشحها…
لطالما أقامت الندوات ودعت النساء، وغضّت النظر عن دعوة الرجال للتحاور والإستماع إلى آراءهم…
لطالما شاركت بالوثائق والندوات المطلبية، وغضّت النظر عن مجرّد تقديم طلب ترشّحها للإنتخابات…
لطالما غرقت وأغرقت من حولها بالتسويق للأبعاد الخطابية، وغضّت النظر عن منافع البعد التطبيقي…
لطالما عدّدت وأعادت تعداد كافة أنواع المعوّقات، وغضّت النظر عن البناء والإستفادة من الموجبات…

تعالوا معاً نحاول ولوْ لمرّةٍ واحدةٍ (قبيل الإنتخابات البلديّة القادمة مثلاً)، تعالوا نستفيد من الإيجابيات التي هي بقبضة يدنا ولم نستثمرها وبالتالي لم ننتفع منها يوماً، ونغضّ النظر عن السلبيات التي لطالما أعاقت مشاركتنا وبالتالي لم ننطلق ولم نتقدّم بسببها يوماً.
لا يمكن المضي قدماً، إستحقاقاً تلو الإستحقاق (منذ العام 1952 حين حصلت المرأة اللبنانية على حق الترشح)، المضي بعملية تكرار “نعي النصف الفارغ من الكوب”، وغضّ النظر عن “الإستفادة من النصف الملآن”. إذ قد يكون ما سبق من تناقضات قد ساهم في ترسيخ حالة التضارب الحاصلة مع المرأة اللبنانية، بين: مؤهّلاتٍ مرتفعة ومحصّلاتٍ منخفضة.
يُذكر بأن ورشة العمل تخللها دعوة غداء على شرف المحاضرين والحضور الذي إتصف بالتنوّع لناحية الإنتماءات الدينية والحزبية والمناطقية.