Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر April 19, 2016 14:24
A A A
اللاجئون بين شماعة الابتزاز التركي والأطماع اليونانية
الكاتب: سكاي نيوز

1-834026

بدأت تركيا تتملل بشأن الاتفاق مع الاتحاد الأوربي في 18 آذار الماضي بشأن إعادة اللاجئين إليها مقابل امتيازات أكبر لأنقرة في أوروبا، أبرزها إعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول إلى هذه الدول.
وتجسد هذا التململ التركي بوضوح في تصريحات رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو، الذي هدد بأن تركيا ستكون في حل من الاتفاق، ما لم تنفذ أوروبا تعهداتها بشأن إلغاء نظام التأشيرة “شينغن” للمسافرين الاتراك.
وتريد تركيا استغلال هذا الاتفاق من أجل تحقيق حلمها في الدخول إلى حلبة الاتحاد الأوروبي، إذ وجدت في اللاجئين ورقة ضغط جديدة تمكنها من الاقتراب بالانضمام إلى الاتحاد.
وبموجب الاتفاق يتعين على تركيا استعادة جميع المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون بحر إيجه لدخول اليونان بشكل غير مشروع، مقابل مساعدات مالية لتركيا وتسريع انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي ومزايا أخرى لمواطنيها.
ودخل الاتفاق حيز التطبيق مطلع نيسان الجاري، حين تم ترحيل أول دفعة من اللاجئين غير الشرعيين في اليونان إلى تركيا، كما تم نقل عدد من اللاجئين السوريين إلى ألمانيا.
وقال داود أوغلو في مؤتمر صحفي قبيل توجهه إلى ستراسبورغ: “هذه تعهدات متبادلة، وإذا لم يقم الاتحاد الأوروبي بالخطوات الضرورية سيكون من المحال بالنسبة لتركيا عمل ذلك”.
وأضاف أن 17 من المتطلبات الـ75 الضرورية لإلغاء شرط التأشيرة عن الأتراك لم تنفذ، مستبعدا أن يتراجع الأوروبيون عما التزموا به، متوقعا في الوقت نفسه أن تنفذ أوروبا التزاماتها تجاه بلاده في مايو المقبل.

العامل اليوناني
ويبرز العامل اليوناني عقبة ثانية في طريق تطبيق الاتفاق التركي الأوروبي، إذ تطمع اليونان المثخنة بالديون الأوروبية بشطبها، في محاولة لإنعاش اقتصادها المتدهور.
وتتلكأ اليونان في إيواء المهاجرين الذين وصلوا إلى أراضيها من تركيا عبر بحر إيجه، وتقول إن قدراتها اللوجستية والإدارية لا تسمح لها بالعمل على هذا الكم الكبير من طلبات اللجوء المكدسة لديها من آلاف اللاجئين.
وهكذا وجدت اليونان ضالتها في التخلص من ديونها على حساب اللاجئين، إذ تضغط على الاتحاد، وألمانيا على وجه الخصوص، من أجل تعاون أكبر بشأن الأزمة.
والحال كذلك، فإن مصير آلاف اللاجئين سيبقى معلقا على شماعة الابتزاز التركي والأطماع اليونانية، إذا لا يبدو في الأفق بصيص أمل في وضع حل جذري لمن أصبحوا ضحية المناكفات السياسية والاقتصادية.