Beirut weather 16.41 ° C
تاريخ النشر December 10, 2021 17:57
A A A
بالفيديو والصور: علماء: عاصفة أقوى من أي شيء شاهدناه تهدد البشرية
الارض الشمس
<
>

أعرب فريق من العلماء عن قلقهم البالغ بسبب رصدهم دفعة هائلة من انبعاث الطاقة والجسيمات القادمة من نجم بعيد يشبه الشمس، تعتبر الأقوى على الإطلاق من “أي شيء شاهده العلماء” سابقا في نظامنا الشمسي.
اكتشف العلماء دفعة هائلة من الطاقة والجسيمات المشحونة نتجت عن انفجار بلازما ضخم حدث في نجم يحمل اسم “EK Draconis ” يقع على بعد عشرات السنين الضوئية من الأرض.

 

الشمس “بريئة” هذه المرة… عاصفة عظيمة من نجم فتي!
كشفت دراسة جديدة نشرت نتائجها قبل أيام مجلة “Nature Astronomy” العلمية عن ظاهرة نجمية تسمى “الانبعاث الكتلي الإكليلي”، التي تُعرف أيضا باسم العاصفة الشمسية، لكن هذه المرة ليست قادمة من شمسنا، بل قادمة من نجم بعيد وبطاقة هائلة جدا.

وأوضح عالم الفيزياء الفلكية، يوتا نوتسو، من جامعة كولورادو، وهو أحد الباحثين المشاركين في الدراسة الجديدة، أن الشمس تطلق هذا النوع من الانفجارات بشكل منتظم، وهي تتكون من سحب ضخمة من الجسيمات شديدة السخونة أو البلازما، التي يمكن أن تندفع عبر الفضاء بسرعات تصل إلى ملايين الأميال في الساعة.

 

مجلات علمية تحذر: شبيه الشمس يهدد الحياة على الأرض
ونوه العالم إلى وجود بعض “الأخبار السيئة” على حد تعبيره، لأن العاصفة الجديدة القادمة من هذا النجم قد تجعل أرضنا “ميته” لأنها قد تخرج الأقمار الصناعية من مداراتها وتتسبب في وقف شبكات الكهرباء التي تخدم مدن الأرض، بحسب المقال المنشور في مجلة “scitechdaily” العلمية.
“يمكن أن يكون للقذف الكتلي الإكليلي تأثير خطير على الأرض والمجتمع البشري… هذا النوع من الاندفاع يمكن، نظريا، أن يحدث أيضًا على شمسنا. قد تساعدنا هذه الملاحظة على فهم أفضل لكيفية تأثير أحداث مماثلة على الأرض وحتى المريخ على مدى مليارات السنين”.

تشير الدراسة الجديدة، التي قادها العالم كاسوكي ناميكاتا، الباحث في المرصد الفلكي الوطني في اليابان، إلى أن الأمر قد يزداد سوءا.

واستخدم العلماء في هذا البحث تلسكوبات منتشرة على كوكب الأرض وأخرى في الفضاء بهدف رصد النظام الشمسي البعيد “EK Draconis”، الذي ظهر كنسخة جديدة من الشمس، أو كشمس حديثة الولادة.

أوضح نوتسو أن هذا الانبعاث الكتلي الإكليلي يأتي عادة مباشرة بعد حدوث انفجار أو توهج مفاجئ للنجم قد يمتد لمسافات بعيدة في الفضاء.

واقترحت الأبحاث الحديثة، أن هذه الاندفاعات أو التدفقات تكون هادئة نسبيا في الشمس، بعكس باقي النجوم التي تصدر أشعة أقوى بعشرات المرات أو حتى مئات المرات من شمسنا، بحسب العالم.

 

النجوم حول مجرتنا تعاني من توهجات متكررة
أظهرت الدراسة التي نشرها العلماء أن النجوم الشابة الشبيهة بالشمس حول المجرة “تبدو وكأنها تعاني من توهجات فائقة متكررة، مثل التوهجات الشمسية الخاصة بنا ولكنها أقوى بعشرات أو حتى مئات المرات”، لكن تساءل العلماء عما إذا كانت هذه التوهجات قد تؤثر على كوكبنا.
وبهدف الوصول إلى نتائج، درس الباحثون النجم “EK Draconis” بشكل مطول، حيث لاحظ العلماء أن حجم هذا النجم مماثل لحجم شمسنا، لكنه يبلغ من العمر 100 مليون سنة فقط، أي أنه فتي بالمعنى الكوني للكلمة. قال نوتسو: “هذا ما كانت تبدو عليه شمسنا قبل 4.5 مليار سنة”.

 

اكتشاف عاصمة شمسية هائلة بسرعة مليون ميل
وبعد رصد استمر لمدة 32 ليلة في الشتاء وربيع 2020 باستخدام القمر الصناعي الاستقصائي للكواكب الخارجية العابرة (TESS) التابع لـ”ناسا” وتلسكوب “SEIMEI” التابع لجامعة كيوتو، رصد العلماء في 5 أبريل/ نيسان عام 2020، حدوث انفجار ضخم جدا في نجم “EK Draconis” وبعد حوالي 30 دقيقة، لاحظ الفريق ما بدا أنه طرد كتلي إكليلي يتطاير بعيدًا عن سطح النجم. وكان الباحثون قادرين فقط على رصد المرحلة الأولى فقط من بداية هذه الموجة، والتي تسمى مرحلة “ثوران الشعيرات”. لكن هذه الموجة التي تشكلت انطلقت بسرعة تبلغ حوالي مليون ميل في الساعة، بحسب مجلة “phys”.

“تشير نتائج الفريق إلى أن الشمس يمكن أيضا أن تكون قادرة على إنتاج مثل هذه الحالات العنيفة المتطرفة من الانبعاثات، لكن لا داعي للقلق، لأن هذه الانبعاث الكتلية الإكليلية الفائقة القادمة من هذه الكواكب نادرة الحدوث حول الشمس في السنوات القادمة”.

قال نوتسو: “الغلاف الجوي للمريخ في الوقت الحاضر رقيق جدًا مقارنة بجو الأرض… في الماضي، كنا نعتقد أن الغلاف الجوي للمريخ أكثر سمكًا بكثير. قد تساعدنا ظاهرة الانبعاث الكتلي الإكليلي على فهم ما حدث للكوكب على مدار مليارات السنين الماضية”.