Beirut weather 5.21 ° C
تاريخ النشر December 2, 2021 18:49
A A A
افتتاح السوق العام لقضاء زغرتا وتأكيد على اهميته لتعزيز صمود المزارعين
الكاتب: موقع المرده
1 2 3 4 5 6 11 12 13 14 15 16 17 22222 333333 444444 6666666 66555444455
<
>

برعاية وزير الزراعة الدكتور عباس الحاج حسن والنائب طوني سليمان فرنجيه، وبدعوة من اتحاد بلديات قضاء زغرتا، اقيم حفل افتتاح السوق العام لقضاء زغرتا، في بلدة بسبعل في القضاء، بحضور نقيبة محامي الشمال ماري تريز القوال، مدير عام التعاونيات غلوريا ابو زيد مونارشا، قائمقام زغرتا ايمان الرافعي، المهندس زياد مكاري، عضو المكتب السياسي في المرده فيرا يمين، مدبر عام الرهبنة اللبنانية المارونية في الشمال الاب طوني فخري ممثلا الرئيس العام الاباتي نعمة الله الهاشم، الخوري ماريو ماضي ممثلا رئيس اساقفة ابرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، المونسنيور اسطفان فرنجيه، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال توفيق دبوسي، عدد من رؤساء اتحادات البلديات ورؤساء بلديات ومخاتير من قضاء زغرتا، وحشد من المدعويين.
بعد قص الشريط التقليدي لافتتاح السوق، قدمت للحفل الزميلة حسنا جعيتاني سعاده، من ثم تحدث رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا فقال:” وعدنا بأن يكون لقضاء زغرتا سوقاً للخضار، واليوم نفي بهذا الوعد، ونعلن افتتاح السوق متكلين على انفسنا وعلى الداعمين لنا، شاكرين برنامج الامم المتحدة الانمائي الundp والسفارة الالمانية وبنك التنمية الالماني ومنظمة العمل الدولية وكل من ساندَ ليبصُرَ هذا السوق النور.
أتطلع في السوق فأرى وجوهاً من مختلف المناطق الشمالية، من عكار الى البترون وطرابلس والكورة والضنية وبشري ومن اهالي قضاء زغرتا الحبيب مجتمعين تحت سقف هذا السوق وفي رحابه، تعميقاً لما جسدته زغرتا من تعايش على مر تاريخها.
قالوا لنا أنكم تحلمون فقلنا سنحقق هذا الحلم مهما كانت الصعاب والمشقات، قالوا العراقيل كثيرة وعديدة قلنا سنذللها، وبالفعل تحدينا الصعوبات ونقص التمويل والعراقيل وكل من وما وقف في وجهنا وصولاً لهذا الانجاز اليوم الذي يستحقه قضاء زغرتا بمزارعيه وتجاره واهله.
في زمن الازمة الاقتصادية والمادية والسياسية والصحية التي يمر بها لبنان وحيث انَ معظم الشركات والمعامل والمصانع تُقفل ابوابها وتصرف موظفيها وتزداد البطالة والهجرة والفقر ، وفِي زمن الجمود والدمار الشامل الذي نعيشه نفتتح في منطقتنا اليوم اكبر مشروعٍ إنمائي زراعي وذلك بعد جهد كبير من اتحاد بلديات قضاء زغرتا دام نحو أربع سنوات من الدراسات والتحضيرات والعمل الجاد والدؤوب مني شخصياً ومن فريق العمل في الاتحاد بدعم كامل ومساندة من قبل النائب طوني فرنجيه الذي لا يوفر جهداً لما فيه مصلحة قضاء زغرتا وكل الشمال ولبنان سواء في مجلس النواب من خلال تقديم اقتراحات القوانين او خارجه من خلال دعم المشاريع المفيدة والمنتجة، كما استغل المناسبة لاقول شكرًا لقائمقام زغرتا السيدة إيمان الرافعي على المساعدة والدعم الكامل لما فيه المصلحة العامة، كما نشكر الرهبنة المارونية اللبنانية وعلى رأسها الاباتي العام نعمة الله الهاشم على التعاون وتسهيل تأمين موقع مميز لانشاء السوق العام ونخص بالشكر رئيس دير مار انطونيوس قزحيا الاب مخاييل فنيانوس.
ليس هناك اَي مشروع يصعب تنفيذه ما دامت النية موجودة مترافقة مع الارادة والعزم والمثابرة والتخطيط الصائب الذي يؤدي لتحقيق ما نصبو اليه ويصبو اليه مجتمعنا. يقال انَ الحسكة بتسند خابية، وها نحن في قضاء زغرتا نعمل لسند مزارعي منطقتنا وتثبيتِهم بارضهم وايجاد اسواق تصريف لمنتوجاتهم وتأمين فرص عمل جديدة وتخفيف تكاليف على المزارع والمواطن معاً ودعم قطاع كان حتى الامس القريب العمود الفقري للاهالي في تأمين معيشتهم واقساط مدارس اولادِهم، ونحن لمسنا لمسَ اليد مدى اهتمامكم بالقطاع الزراعي وبهموم وقضايا المزارعين عبر لقاءات وجولات في المناطق ودراسات وخطط تستجيب لتطلعات المزارعين، وها ان وجودك اليوم في قضاء زغرتا لافتتاح هذا المشروع الانمائي يدل على مدى حرصك على ان تكون ميدانياً الى جانب من يأكل ويطعِم اولاده من خيرات الارض ويؤكد حرصك على دعم ومساندة العاملين في هذا القطاع بأي منطقة من لبنان.
ليس المهم فقط انشاء المشاريع الكبرى لدعم الحركة الاقتصادية وتنشيطها، بل الأهم ان نتابع ونحافظ على هذه المشاريع ونعمل على تطويرها وهذا وعد منا بأننا سنقوم بذلك على الدوام. اود ان اتوجه بالشكر الى فريق العمل في اتحاد بلديات قضاء زغرتا الذي لم يوفر جهداً لانجاحِ المشروع واخص بالشكر مدير السوق السيد طوني بطرس فرنجيه والانسة جوان كرم، وكشف انه :” سيكون لدينا مشروع للشتول نموذجي يتم تشغيله على الطاقة الشمسية وينتج نحو ٣ مليون شتلة دعماً للمزارعين ويشكل تتمة لمشروع السوق على مساحة ثمانية الاف متر تعود ملكيتها لاتحاد بلديات قضاء زغرتا.
من ثم تحدث النائب طوني فرنجيه فقال:” أخيرا وبعد طول انتظار، ها نحن اليوم نفتتح هذا المشروع المحوري والتنموي، الذي شأنه أن يعزز امكانيات الصمود عند الجميع. في هذه المناسبة نبارك لكم انطلاقة “السوق العام لقضاء زغرتا” ونخص بالمباركة كل من المزارعين وتجار الخضار وأصحاب المخازن في السوق الذين سيستفدون بطريقة مباشرة من المشروع. ونؤكد على جهوزية المشروع، اذ انه يتبارك من خلال حضور الرهبنة المارونية اللبنانية (دير مار أنطونيوس قزحيا) ويضم 15 مستأجرا باشروا عملهم، ونأمل أن ينطلق العمل قريبا بالكافيتريا والبراد الخاص بالمشروع الذي يتم العمل على دراسة تشغيله عبر الطاقة الشمسية.
ان هذا المشروع سيخلق تواصلا مباشرا وغير مباشر بين المزارعين في بشري والكورة وزغرتا والضنية وفي مختلف المناطق الزراعية في لبنان، كما انه سيكون أداة اتصال بين المزارع والمستهلك ما يخفف الأعباء على الطرفين اذا ان هامشا كبيرا من أرباح المزارع تذهب للتجار كما أن نسبة كبيرة مما يدفعه المستهلك تعود لتغطية تكاليف النقليات. والمشروع، سيؤمن أكثر من 50 فرصة عمل وسيفتح باب الاستثمار في أكثر من مجال، ولا بد من الذكر ان لهذا المشروع مرحلة ثانية تعنى بالصناعات الزراعية الصغيرة، نأمل المباشرة بها بأسرع وقت ممكن. ولا بد من التأكيد أن “السوق العام لقضاء زغرتا”، سيكون باب انطلاق لعدة مشاريع زراعية وغير زارعية، نعمل عليها بالتعاون مع المجتمع وكافة الهيئات المختصة، بهدف تطوير مختلف القطاعات الحيوية التي تعتبر حاجة أساسية التطور مجتمعنا ومنها القطاع التربوي الرسمي حيث تظهر المدرسة الرسمية والحاجة الملحة إلى تعزيزها، كما لا بد من التطلع نحو سياسات التنمية المستدامة حيث يبدو العمل على التخلص من النفايات الصلبة بالطرق العلمية والحديثة جزء لا يتجزأ منها.
ومن الجدير ذكره، أن اضعاف القطاعات المنتجة عبر الاقتصاد الريعي جعل من لبنان عرضة للابتزاز السياسي من الداخل والخارج، لذلك سيساهم هذا المشروع باعادة احياء الزراعة و تعزيز الأمن الغذائي و قدرات المجتمع على تخطي الأزمات.
أخيرا، أن هذا المشروع يبقى ضرورة لهذه المنطقة الريفية التي لطالما عرفت واشتهرت بزراعتها، كما لا بد من الاشارة ان هذا المشروع يشكل متنفس أمل وبشرى خير لهذه المنطقة ولكل لبنان في ظل ما نعانيه، “فاضاءة شمعة خير لنا من أن نلعن الظلام”. وواقعنا الحالي يضعنا أمام خيارين لا ثالث لهما، أما التخلي عن البلد والرضوخ للضغوطات السياسة أو التمسك أكثر بهذا البلد، وفي النهاية لا بد للنصر من أن يكون حليف أصحاب الخيار الثاني، اذا انهم من أقوياء النفوس ونحن وانتم منهم.
وقال وزير الزراعة عباس الحاج حسن في كلمته” نوجه التحية اولا الى صاحب الدار معالي الوزير سليمان فرنجيه، و لا بد لمن يزور المنطقة ان يحمل معه الحب اليها لانه يعتبر نفسه من اهل البيت، ارحب بالجميع من دون ان انسى احد، ولا يمكن لنا الترحيب وصاحب الدار سليمان فرنجيه هو الاولى بالترحيب. نحن في وزارة الزراعة ناتي اليوم الى زغرتا كما اتينا الى طرابلس، لنقول اننا الى جانبكم بكل قوة، نحن لا نملك المال اليوم الا اننا نمتلك الارادة”.
اضاف:” هناك وطن فيه شرفاء يريدون ان يعملوا لانقاذ هذا البلد، هناك جهات مانحة ومؤسسات دولية تريد ان تساعدنا لكن نريد منها ايضا ان نكون شركاء لها في التخطيط والتنفيذ. نحن لسنا دولة مهترئة نحن نصدر الى العالم طاقات بشرية هائلة، هذا اللبناني الموجوع في هذه الارض يشكل رافدا اساسية فكريا وعلميا وثقافيا في الخارج. تنمنى على الجميع ان نكون يدا بيد، نريد ان يكون هناك شراكة حقيقية بين القطاع العام والخاص كي ننجح جميعا، ونحن جاهزون لاي مشروع، وهذا السوق الذي سيكون حتما جامعا لكل الفلاحين، كما اتمنى ان يكون هناك مشاريع جديدة تكون ايضا جامعة في السياسة ولاهل السياسة الذين تفرقهم .
وختم:” زغرتا طالما احتضنت الوطن، طالما كانت صمام امان لهذا الوطن، والشكر دائما الى سليمان فرنجيه وطوني فرنجيه ايضا هذا الشبل من ذاك الاسد، ونامل ان نراهما في كل المناطق اللبنانية ليكون التفاعل الحقيقي الوطني الذي يهدف الى بناء الانسان وبناء المجتمع ضمن مشروع واحد هو مشروع كرامة الانسان في هذه الدولة.
وبعد انتهاء الاحتفال جال الحاج حسن و فرنجيه في السوق، قبل ان يقوما بغرس شجرتين في حديقة السوق العام.
وتابع وزير الزراعة جولته الزغرتاوية عبر زيارة مدرسة North Lebanon College بحضور النائب طوني فرنجيه، حيث عقد لقاء حواري مع جمعيّات وهيئات زراعيّة ومن زغرتا واهدن، عُرض خلاله مشاكل و حلول زراعيّة في المنطقة ، ووعد الحاج حسن بمتابعتها عبر الدوائر الزراعيّة في الشمال والعمل على معالجتها في وقت قياسي.
الصور بعدسة منال دحدح