Beirut weather 5.16 ° C
تاريخ النشر November 30, 2021 07:55
A A A
إصابات كورونا تتصاعد و«أوميكرون» على الأبواب والجهوزية للمواجهة «صفر عالشمال»
الكاتب: اللواء

بكل أسف، وبكل استحقار للاستهتار، عاد عدّاد الإصابات بفيروس «كورونا» إلى الارتفاع مع حلول موسم الخريف والشتاء، وذلك نتيجة لتشريع البلد على مصراعي الاختلاط والتقارب المجتمعي، وانتهاء أي حس بالمسؤولية، اللهم إلا من آمن ولا يزال بأنّ الجائحة وباء خطير وقاد على القتل بدم بارد، وعليه فقد عادت ملامح القلق والخوف من تكرار سيناريو اكتظاظ المستشفيات بالمصابين، تتسلّل في ظل تحذيرات على أعلى مستوى صحي من أنّ هذه المرّة لا تُشبه أوضاع المستشفيات سابق عهدها، فالإمكانيات ضعيفة والتجهيزات ليست كما يُرام.

وفي ظل تفشي متحوّر «أوميكرون» حول العالم، وبما أنّ لبنان «جسمه لبّيس» فإنّ الجائحة حتماً ستصل إلينا، فقد أعلنت ​وزارة الصحة العامة​، أمس، في تقريرها اليومي حول مستجدات تفشي الفيروس، عن تسجيل 518 إصابة جديدة أُثبتت مخبرياً، منها 508 حالات محلية و10 حالات وافدة، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات ​ المثبتة إلى 668605، تزامناً مع تسجيل 8 حالات وفاة، رفعت بدورها العدد التراكمي للإصابات إلى 8719 حالة.

 

 

وزير الصحة

وأمس، كشف وزير الصحة العامة الدكتور فراس أبيض عن أنّ «نسبة الملقحين في لبنان لا تزال 40%، وجزء كبير من السكان لا يزال عرضة للفيروس إضافة إلى فتح المدارس وتغير الأحوال الجوية صوب البرودة»، مشيراً في حديث له إلى أنّ «حملة التلقيح في المدارس لم تكن بالسرعة المرجوة، وكانت هناك عوائق وخصوصاً في المدارس الرسمية، ولكن هناك اقتراح سنبحثه مع وزارة التربية حول تمديد العطلة الشتوية والتشديد على الإجراءات الوقائية في المدارس التي لا تلتزم بهذه الإجراءات وحول تلقيح الأساتذة الذين رفضوا تلقي اللقاح».

وإذ شدّد على ضرورة عدم تكرار «ما حصل في فترة رأس السنة العام الماضي وإذا كانت أرقام الإصابات كبيرة فلكل حادث حديث»، لفت إلى أنّ «المعلومات ليست كافية عن المتحور «أوميكرون» حتى الساعة ويجب أن نزيد جهوزية المستشفيات وعدد الأسرة بعد إنخفاض عددها في الآونة الأخيرة»، وكشف عن «مشكلة بالتتبع ما بعد إجراء الـpcr لدى وصول المسافرين إلى المطار، لكن منظمة الصحة العالمية قالت إنه من المبكر الحديث عن إغلاق المطارات».

إلى ذلك، تسلّم الوزير الأبيض من سفير الصين تشيان مين جيان الدفعة الثانية من الهبة الصينية إلى لبنان لمواجهات تداعيات جائحة كورونا، تتضمن 300 ألف لقاح سينوفارم و100 سرير استشفائي و100 آلة تنفس على الأوكسجين، ذلك في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.

 

عراجي: لرفع الجهوزية

من جهته، أكد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي أنّ «عدّاد كورونا يتصاعد وهذا ما يثير القلق خاصةً أن لدينا أكثر من 400 مريض في أقسام اورونا بالمستشفيات، منهم أكثر من 200 مصاب في غرف العناية المركّزة. ولا يخفي عراجي أنّ جهوزيتنا أقل بكثير من جهوزيتنا في أشهر كانون الأول وشباط وآذار من العام الماضي عندما تفشّى كورونا واضطررنا الى رفع عدد الأسرة بشكل كبير».

وأوضح أنّ «المستشفيات أقفلت أقسام كورونا عندما انهار الوضع الاقتصادي وقلت أعداد الإصابات، إلا أنّ الواقع الحالي يحتّم علينا رفع الجهوزية الى 700 سرير منها 400 في غرف العناية المركّزة ما يعني أنّ لدينا 50 بالمئة من أسرّة العناية الخاصة بكورونا غير موجودة والمشكلة أننا قادمون على أشهر تشكّل بيئة حاضنة لانتشار كل الفيروسات التنفسية، ما يعني أننا قد نشهد أرقامًا أكثر من التي نشاهدها اليوم. وفي هذا السياق، يشير عراجي الى أنه اذا ارتفعت الأرقام دون وصول المرضى الى العنايات المركّزة فهذا شيء جيد، ولكن اذا بدأنا نشهد ارتفاعا بدخول الأشخاص الى العنايات الفائقة فعندها نكون قد دخلنا مرحلة فيها الحذر الشديد الشديد».

وشدّد عراجي على أنّ اللقاح وقاية للبنانيين، فالوضع الاقتصادي مزرٍ ولا يحتمل التفشسي والكلفة الاستشفائية عالية جدًا ولا نستطيع مجابهة كورونا كما جابهناها في السابق بسبب الوضع الاقتصادي والكلفة التي باتت عالية جدًا.